لقَدْ رَدَّ ذلكَ، يَعْنِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ، ولو أجَازَ له التَّبَتُّلَ لَاخْتَصَيْنَا.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الاختصاء# نكاح - الحث على التزويج# نكاح - النهي عن التبتل# نكاح - ما جاء في العزوبة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سعد بن أبي وقاص
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

رَدَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، ولو أذِنَ له لَاخْتَصَيْنَا.

الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5073 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] راعَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ حاجاتِ النَّفسِ الإنسانيَّةَ بما يَتوافَقُ مع طَلبِ الآخرةِ مِن غيْرِ إجْحافٍ ولا إفراطٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَعدُ بنُ أبي وَقاصٍّ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَأذَنْ لِعُثمانَ بنِ مَظْعونٍ رضِيَ اللهُ عنه في التَّبتُّلِ، والمُراد بالتَّبَتُّلِ: الانقطاعُ عن النِّكاحِ واعتزالُ النِّساءِ، وما يَتبَعُه مِنَ المَلاذِّ إلى العِبادةِ؛ لأنَّ تَرْكَ مَلاذِّ الحَياةِ والانقِطاعَ للعِبادةِ مِنَ الغُلُوِّ في الدِّينِ والرَّهبانيَّةِ المَذمومةِ.

ويَذكُرُ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه لو أَذِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لابنِ مَظْعونٍ رَضِيَ اللهُ عنه في تَركِ النِّكاحِ «لاخْتَصَيْنا»، والخِصاءُ: هو الشَّقُّ على الأُنْثَيَيْـنِ وانتِزاعُهما.

وقولُ سَعدٍ رضِيَ اللهُ عنه: «اخْتَصَيْنا»؛ لإرادةِ المُبالَغةِ، أي: لَبالَغْنا في التَّبتُّلِ حتَّى يُفضِيَ بِنا الأمرُ إلى الاخْتِصاءِ، ولم يُرِدْ به حَقيقةَ الاختِصاءِ؛ لأنَّه حَرامٌ، وقيل: بلْ هو على ظاهرهِ، وكان ذلك قبْل النَّهيِ عن الاختِصاءِ.

أحاديث ذات صلة