سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في دعائِه اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِن فتنةِ القَبرِ ، وفتنةِ الدَّجَّالِ ، وفتنةِ المَحيا والمماتِ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر# استعاذة - التعوذ# استعاذة - التعوذ من فتنة المحيا والممات# استعاذة - الاستعاذة من فتنة الدجال# استعاذة - التعوذ من الفتن
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1377)، ومسلم (588)، والنسائي (5515) واللفظ له، وابن ماجه (909)، وأحمد (7237)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَدْعُو: أعُوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ والكَسَلِ، وأَرْذَلِ العُمُرِ، وعَذَابِ القَبْرِ، وفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وفِتْنَةِ المَحْيَا والمَمَاتِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4707 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2706) بلفظه، وأبو داود (1540)، والنسائي (5452) كلاهما باختلاف يسير.

العَبدُ عاجزٌ عَن الاستِقلالِ بجَلْبِ مَصالحِه ودَفعِ مَضارِّهِ، ولا مُعِينَ له على مَصالحِ دِينِه ودُنياهُ إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ؛ فمَن أعانَهُ اللهُ فهو المُعانُ، ومَن خذَلَهُ اللهُ فهو المَخْذولُ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَدعُو اللهَ قائلًا: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بك»، والاستِعاذَةُ أوِ التَّعوُّذُ باللهِ تعالَى: الالتِجاءُ إلى اللهِ، والاعتِصامُ، والتَّحصُّنُ والاحتِماءُ به سُبحانَه، مِن «البُخْلِ» وهو مَنْعُ ما يَجِبُ بَذْلُه من المالِ مع توفُّرِه والقُدرةِ عليه، «والكَسَلِ» وهو التَّثاقُلُ عمَّا لا يَنبغِي التَّثاقُلُ عنه وتَرْكُ فِعْلِه، ويكونُ لعَدَمِ انبعاثِ النَّفْسِ للخيرِ مع ظُهورِ الاستطاعةِ والقُدرةِ على فِعْلِه.

ودعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا أن يُعيذَه اللهُ مِن أَرْذَلِ العُمُرِ، أي: الهَرَمِ، وهو كِبَرُ السِّنِّ المؤدِّي إلى ضَعْفِ القُوَى، وسَببُ استعاذةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه: ما فيه مِن الخَرَفِ واختلالِ العَقلِ والحَوَاسِّ والضَّبطِ والفَهمِ، وتَشويهِ بعضِ المَناظِرِ، والعَجزِ عن كَثيرٍ مِن الطَّاعاتِ والتَّساهُلِ في بعضِها.

ودعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعيذَه اللهُ مِن عذابِ القَبْرِ، واستعاذ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لأنَّه أوَّلُ مَنزِلٍ مِن منازِلِ الآخرةِ، وإذا سَلِمَ صاحبُهُ منه سلَّمَه اللهُ مِن عَذابِ جَهنَّمَ في الآخِرةِ.

ودعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعيذَه اللهُ مِن فِتنةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، والفِتنةُ: هي الاختِبارُ والامتِحان، وفِتنةُ المسيحِ الدَّجَّالِ مِن أعْظَمِ الفِتَنِ وأخطَرِها، ولذلك حذَّرت الأنبياءُ جميعًا أُمَمَها مِن شَرِّه وفِتنتِه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستعِيذُ مِن فِتنتِه في كلِّ صلاةٍ، وبيَّن أنَّ فِتنتَه مِن أكبرِ الفِتَن مُنذ خَلَق اللهُ آدَمَ عليه السَّلامُ إلى قِيامِ السَّاعةِ، وسُمِّيَ مَسِيحًا لأنَّه مَمْسوحُ العَيْنِ مَطْموسُها؛ فهو أَعْوَرُ، وسُمِّي الدَّجَّالَ تَمْيِيزًا له عن المَسِيحِ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ عليه السَّلامُ، مِنَ التَّدْجِيلِ بمعنىَ التَّغطِيَةِ؛ لأنَّه كَذَّابٌ يُغَطِّي الحقَّ ويَستُرُه، ويُظهِرُ الباطِلَ.

وهو علامةٌ كُبرى من علاماتِ آخِرِ الزَّمانِ.

ودعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا أن يُعيذَه اللهُ مِن فِتنة المَحْيَا والمَمَاتِ، أي: زَمَنِ الحياةِ والموتِ، ففِتنةُ المَحْيَا: ما يَعرِض للإنسانِ مُدَّةَ حَياتِه مِنَ الافتِتَانِ بالدُّنيا والشَّهَوَاتِ والجَهَالاتِ، وما يُبتلَى به مع زَوالِ الصَّبْرِ والرِّضَا والوُقوعِ في الآفاتِ، وأعظمُها -والعِياذُ باللهِ- أمرُ الخاتِمَةِ عندَ الموتِ.

وفِتنةُ المَمَاتِ قِيل: كفِتنةِ الإنسانِ في دِينِه عِندَ المَوتِ، وقيل: كسُؤالِ الملَكَينِ ونَحوِ ذلك مما يقَعُ في القَبرِ، والمرادُ: مِن شَرِّ سُؤالِهما، وإلَّا فأصلُ السُّؤالِ واقِعٌ لا محالةَ.

وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتعوَّذُ مِن المذكوراتِ دفْعًا عن أُمَّتِه، وتشريعًا لهم؛ ليُبَيِّنَ لهم صفةَ المُهِمِّ مِنَ الأدعِيَةِ.

وفي الحَديثِ: إثباتُ عَذابِ القَبرِ وفِتنتِه.

وفيه: ضَرورةُ الاستعانةِ باللهِ لبُلوغِ النجاةِ في الدُّنيا والآخرةِ.

وفيه: قُبحُ صِفةِ البُخلِ في الإنسانِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 99) 1377- حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام: حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال)).

[صحيح مسلم] (1/ 412 ) ((128- (‌588) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وابن نمير وأبو كريب وزهير بن حرب.

جميعا عن وكيع.

قال أبو كريب: حدثنا وكيع.

حدثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية، عن محمد بن أبي عائشة، عن أبي هريرة.

وعن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ؛ قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع.

يقول: اللهم! إني أعوذ بك من عذاب جهنم.

ومن عذاب القبر.

ومن فتنة المحيا والممات.

ومن شر فتنة المسيح الدجال)).

130- (588) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا الوليد بن مسلم.

حدثني الأوزاعي.

حدثنا حسان بن عطية.

حدثني محمد بن أبي عائشة؛ أنه سمع أبا هريرة يقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر.

فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم.

ومن عذاب القبر.

ومن فتنة المحيا والممات.

ومن شر المسيح الدجال)).

وحدثنيه الحكم بن موسى.

حدثنا هقل بن زياد.

ح قال: وحدثنا علي بن خشرم.

أخبرنا عيسى (يعني ابن يونس) جميعا عن الأوزاعي ، بهذا الإسناد.

وقال ((إذا فرغ أحدكم من التشهد)) ولم يذكر ((الآخر)).

131- (588) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة؛ أنه سمع أبا هريرة يقول

قال نبي الله صلى الله علي وسلم ((اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر.

وعذاب النار.

وفتنة المحيا والممات.

وشر المسيح الدجال)).

132- (588) وحدثنا محمد بن عباد.

حدثنا سفيان عن عمرو، عن طاوس؛ قال: سمعت أبا هريرة يقول

.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((عوذوا بالله من عذاب الله.

عوذوا بالله من عذاب القبر.

عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال.

عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات)).

(588)- حدثنا محمد بن عباد.

حدثنا سفيان عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.

(5889) وحدثنا محمد بن عباد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

قالوا: حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.

133- (588) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن بديل، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه كان يتعوذ من عذاب القبر.

وعذاب جهنم.

وفتنة الدجال.

[سنن النسائي] (8/ 277) ‌5515- أخبرنا أبو عاصم قال: حدثنا القاسم بن كثير المقرئ، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من فتنة القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات)).

قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ.

والصواب: سليمان بن سنان.

[سنن ابن ماجه] (1/ 294 ) ((‌909- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية قال: حدثني محمد بن أبي عائشة ، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال)).

[مسند أحمد] (12/ 176 ط الرسالة) ((‌7237- حدثنا الوليد بن مسلم أبو العباس، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال)).

أحاديث ذات صلة