كُنْتُ أغْتَسِلُ أنَا والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن إنَاءٍ واحِدٍ كِلَانَا جُنُبٌ.
أخرجه البخاري (299)، ومسلم (319)
قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فيه تَمَاثِيلُ، فأمَرَنِي أنْ أنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُهُ.
وَكُنْتُ أغْتَسِلُ أنَا والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن إنَاءٍ واحِدٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5955 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2017)،، وأبو يعلى في ((مسنده)) (4646)، باختلاف يسير، والنسائي (5352) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخوِّفُ أصْحابَه ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ومن ذلك التصاويرُ التي يُقصَدُ بها مُشابَهةُ خَلقِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، واتخاذُ هذه الصُّوَرِ في الأستارِ والملابِسِ ونَحوِها.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا قَدِم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وَجَدها رضِيَ اللهُ عنها قدْ علَّقَتْ دُرْنُوكًا فيه تَمَاثِيلُ -وهو ما يُصنَعُ ويُصَوَّرُ مُشَبَّهًا بخَلْقِ اللهِ تعالى من ذواتِ الرُّوحِ-، فأمَرَها أنْ تَنْزِعَه، فنَزَعَتْه رضِيَ اللهُ عنها، والدُّرْنُوكُ: ثوبٌ غليظٌ إذا فُرِشَ فهو بِساطٌ، وإذا عُلِّقَ فهو سِترٌ.
فالنَّهيُ عن تصويرِ ما فيه رُوحٌ، وتعليقِه على حائطٍ، أو لُبسِه في ثوبٍ، أو عمامةٍ، أو نحوِ ذلك؛ فكُلُّ هذا منهيٌّ عنه.
وأمَّا الوِسادةُ ونَحوُها ممَّا يُمتَهَنُ فلا شَيْءَ فيه، وقد ورد ذلك في حديثٍ آخَرَ في الصَّحيحينِ عن أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: «قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وقدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي علَى سَهْوَةٍ لي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَتَكَهُ، وقالَ: أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ.
قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أوْ وِسَادَتَيْنِ».
وفي الحَديثِ: إنكارُ المُنكَرِ في وَقتِ رُؤيتِه وعَدَمُ التراخي في ذلك.
ثم أخبَرَت أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنها كانت تغتَسِلُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الجَنابةِ أو غيرِها مِن إنَاءٍ واحِدٍ، وتشاركُه فيه، فيأخُذانِ منه معًا.
وفي الحَديثِ: حُسْنُ أخْلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع أهْلِه ولُطفُ مُعاشَرَتِه.
وفيه: عدَمُ التَّكلُّفِ في الغُسلِ مِن أكثرَ مِن إناءٍ للرَّجُلِ وزَوجتِه.
وفيه: مشروعيَّةُ اغتِسالِ الرَّجُلِ مع زوجتِه.
[صحيح البخاري] (1/ 67) 299- حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ((كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، كلانا جنب، 300- وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض، 301- وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض))
[صحيح مسلم] (1/ 255 ) ((40- (319) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من إناء.
هو الفرق.
من الجنابة))