جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ أبِي حُبَيْشٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فلا أطْهُرُ.

أفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقالَ: لَا.

إنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ وليسَ بالحَيْضَةِ فَإِذَا أقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وصَلِّي.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المستحاضة# حيض - ما تؤمر الحائض أن تجتنب# طهارة - غسل الدم# حيض - المستحاضة# حيض - إقبال المحيض وإدباره
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (228)، ومسلم (333).

الشرح والتوضيح

جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ أبِي حُبَيْشٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فلا أطْهُرُ أفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، إنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وليسَ بحَيْضٍ، فَإِذَا أقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي - قالَ: وقالَ أبِي: - ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حتَّى يَجِيءَ ذلكَ الوَقْتُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 228 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (228)، ومسلم (333) كانَتْ نِساءُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهنَّ مع عِظَمِ حيائِهنَّ يَسأَلْنَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا يَختصِصْنَ به ويَحدُثُ لهنَّ مِن مَسائِلَ تَتعلَّقُ بالطَّهارةِ؛ مِن الحَيضِ والاستحاضةِ.

وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ أمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ فاطِمةَ بنتَ أبي حُبَيْشٍ رَضيَ اللهُ عنها جاءتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: إنِّي امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أطْهُرُ، أي: لا يَنقطِعُ عنِّي الدَّمُ، والاسْتِحاضةُ: دَمٌ فاسِدٌ يَخْرُجُ زِيادةً مِنَ المرأةِ بعْدَ انْتِهاءِ فَتْرةِ حَيضِها الطَّبيعيَّةِ، ثمَّ سأَلَتْ: هل يكونُ ذلك الدَّمُ في حُكمِ الحيضِ، فأتْرُكَ الصَّلاةَ إلى انقطاعِه؟ فبيَّنَ لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الدَّمَ دمُ استحاضةٍ، وهو دمٌ مَرَضيٌّ يَنشَأُ عن انقطاعِ عِرقٍ في الرَّحِمِ يُسمَّى العاذِلَ، وليس ذلك الدَّمُ حَيضًا شَرعيًّا، ولا تَجري عليه أحكامُ الحيضِ الشَّرعيَّةُ، فإذا جاء وَقتُ الحيضِ والعادةِ الشَّهريَّةِ، وهو الوقتُ الذي كانت تَحيضُ فيه عادةً قبْلَ أنْ تُصابَ بالاستحاضةِ، فعليها أنْ تَترُكَ الصَّلاةَ عندَ حُلولِ ذلك الوقتِ مِن أوَّلِ الشَّهرِ أو وَسطِه أو آخِرِه، فإذا ذهَبَ قدْرُها فعليها أنْ تَغسِلَ أثَرَ الدَّمِ وتُصلِّيَ، والمرادُ أنْ تَظَلَّ تاركةً للصَّلاةِ والصَّومِ وغيرِهما مِن مَمنوعاتِ الحيضِ مُدَّةَ حَيضِها على عادتِها الشَّهريَّةِ قبْلَ إصابتِها بالاستحاضةِ، فإذا انتهَى مِقدارُ تلك المدَّةِ، وانقَضَتْ عِدَّةُ أيَّامِها، فتكونُ قد طَهُرَت مِن الحَيضِ، فتَغسِلُ مَوضعَ الدَّمِ تَنظيفًا له، ثمَّ تَغتسِلُ اغتسالًا كاملًا لرَفْعِ الحَدَثِ.وحَكَى هِشامٌ، عن أبيه عُروةَ بنِ الزُّبيرِ: ثمَّ تَتوضَّأُ لكلِّ صَلاةٍ خلالَ فَترةِ الاستحاضةِ حتَّى يَأتيَ وقتُ التي بعدَها.وفي الحديثِ: ما كان الصَّحابةُ عليه مِن الرُّجوعِ فيما يَحدُثُ لهم مِن الأمورِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والسُّؤالِ عن الأحكامِ والجوابِ عنها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 55) 228- حدثنا محمد قال: حدثنا أبو معاوية: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي.

قال: وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة، حتى يجيء ذلك الوقت)).

[صحيح مسلم] (1/ 262 ) ((62- (333) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت:جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أستحاض فلا أطهر.

أفأدع الصلاة؟ فقال ((لا.

إنما ذلك عرق وليس بالحيضة.

فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة.

وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)).

[صحيح مسلم] (1/ 262 ) (((333)- حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرننا عبد العزيز بن محمد وأبو معاوية.

ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا جرير.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

ح وحدثنا خلف بن هشام.

حدثنا حماد بن زيد.

كلهم عن هشام بن عروة .

بمثل حديث وكيع وإسناده.

وفي حديث قتيبة عن جرير: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش بن عبد المطلب بن أسد.

وهي امرأة منا.

قال: وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف، تركنا ذكره)).

أحاديث ذات صلة