- أنَّ فاطِمَةَ بنْتَ أبِي حُبَيْشٍ، كانَتْ تُسْتَحاضُ، فَسَأَلَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: ذَلِكِ عِرْقٌ وليسَتْ بالحَيْضَةِ، فإذا أقْبَلَتِ الحَيْضَةُ ، فَدَعِي الصَّلاةَ وإذا أدْبَرَتْ فاغْتَسِلِي وصَلِّي.

الدلالات الموضوعية:# حيض - المستحاضة# صلاة - صلاة المستحاضة# حيض - ما تؤمر الحائض أن تجتنب# صلاة - شروط الصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (1575) بلفظه، ومسلم (333)، وابن ماجه (626)، والدارمي (805) جميعا باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ أبِي حُبَيْشٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فلا أطْهُرُ أفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، إنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وليسَ بحَيْضٍ، فَإِذَا أقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي - قالَ: وقالَ أبِي: - ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حتَّى يَجِيءَ ذلكَ الوَقْتُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 228 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (228)، ومسلم (333) كانَتْ نِساءُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهنَّ مع عِظَمِ حيائِهنَّ يَسأَلْنَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا يَختصِصْنَ به ويَحدُثُ لهنَّ مِن مَسائِلَ تَتعلَّقُ بالطَّهارةِ؛ مِن الحَيضِ والاستحاضةِ.

وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ أمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ فاطِمةَ بنتَ أبي حُبَيْشٍ رَضيَ اللهُ عنها جاءتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: إنِّي امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أطْهُرُ، أي: لا يَنقطِعُ عنِّي الدَّمُ، والاسْتِحاضةُ: دَمٌ فاسِدٌ يَخْرُجُ زِيادةً مِنَ المرأةِ بعْدَ انْتِهاءِ فَتْرةِ حَيضِها الطَّبيعيَّةِ، ثمَّ سأَلَتْ: هل يكونُ ذلك الدَّمُ في حُكمِ الحيضِ، فأتْرُكَ الصَّلاةَ إلى انقطاعِه؟ فبيَّنَ لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الدَّمَ دمُ استحاضةٍ، وهو دمٌ مَرَضيٌّ يَنشَأُ عن انقطاعِ عِرقٍ في الرَّحِمِ يُسمَّى العاذِلَ، وليس ذلك الدَّمُ حَيضًا شَرعيًّا، ولا تَجري عليه أحكامُ الحيضِ الشَّرعيَّةُ، فإذا جاء وَقتُ الحيضِ والعادةِ الشَّهريَّةِ، وهو الوقتُ الذي كانت تَحيضُ فيه عادةً قبْلَ أنْ تُصابَ بالاستحاضةِ، فعليها أنْ تَترُكَ الصَّلاةَ عندَ حُلولِ ذلك الوقتِ مِن أوَّلِ الشَّهرِ أو وَسطِه أو آخِرِه، فإذا ذهَبَ قدْرُها فعليها أنْ تَغسِلَ أثَرَ الدَّمِ وتُصلِّيَ، والمرادُ أنْ تَظَلَّ تاركةً للصَّلاةِ والصَّومِ وغيرِهما مِن مَمنوعاتِ الحيضِ مُدَّةَ حَيضِها على عادتِها الشَّهريَّةِ قبْلَ إصابتِها بالاستحاضةِ، فإذا انتهَى مِقدارُ تلك المدَّةِ، وانقَضَتْ عِدَّةُ أيَّامِها، فتكونُ قد طَهُرَت مِن الحَيضِ، فتَغسِلُ مَوضعَ الدَّمِ تَنظيفًا له، ثمَّ تَغتسِلُ اغتسالًا كاملًا لرَفْعِ الحَدَثِ.وحَكَى هِشامٌ، عن أبيه عُروةَ بنِ الزُّبيرِ: ثمَّ تَتوضَّأُ لكلِّ صَلاةٍ خلالَ فَترةِ الاستحاضةِ حتَّى يَأتيَ وقتُ التي بعدَها.وفي الحديثِ: ما كان الصَّحابةُ عليه مِن الرُّجوعِ فيما يَحدُثُ لهم مِن الأمورِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والسُّؤالِ عن الأحكامِ والجوابِ عنها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 71) :

320 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة : أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا ‌أقبلت ‌الحيضة ‌فدعي ‌الصلاة، ‌وإذا ‌أدبرت ‌فاغتسلي ‌وصلي.

السنن الكبير للبيهقي (2/ 447 ت التركي) :

1575 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلى، أخبرنى هارون بن يوسف، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن فاطمة بنت أبى حبيش كانت تستحاض، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا ‌أقبلت ‌الحيضة ‌فدعى ‌الصلاة، ‌وإذا ‌أدبرت ‌فاغتسلى ‌وصلى"

[صحيح مسلم] (1/ 262 ) :

62 - (333) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا وكيع عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت:

جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أستحاض فلا أطهر.

أفأدع الصلاة؟ فقال "لا.

إنما ذلك عرق وليس بالحيضة.

فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة.

وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي".

[سنن ابن ماجه] (1/ 205 ) :

626 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وعمرة بنت عبد الرحمن، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش وهي تحت عبد الرحمن بن عوف سبع سنين، فشكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذه ليست بالحيضة، وإنما هو عرق، فإذا ‌أقبلت ‌الحيضة، ‌فدعي ‌الصلاة، ‌وإذا ‌أدبرت، ‌فاغتسلي ‌وصلي قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة، ثم تصلي، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء

مسند الدارمي - ت حسين أسد (1/ 601) :

805 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش سبع سنين، وهي تحت عبد الرحمن بن عوف، فاشتكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ليست بحيضة، إنما هو عرق، فإذا ‌أقبلت ‌الحيضة ‌فدعي ‌الصلاة، ‌وإذا ‌أدبرت، ‌فاغتسلي ‌وصلي قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة، ثم تصلي، قالت: وكانت تقعد في مركن لأختها زينب بنت جحش حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء

أحاديث ذات صلة