رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ وهو علَى نَاقَتِهِ أوْ جَمَلِهِ، وهي تَسِيرُ به، وهو يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ - أوْ مِن سُورَةِ الفَتْحِ - قِرَاءَةً لَيِّنَةً يَقْرَأُ وهو يُرَجِّعُ.
أخرجه مسلم (794)، وابن حبان (748)، والترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (320) بنحوه.
رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الفَتْحِ علَى نَاقَةٍ له يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ - أوْ مِن سُورَةِ الفَتْحِ - قالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا، قالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ: يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وقالَ: لَوْلَا أنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ علَيْكُم لَرَجَّعْتُ كما رَجَّعَ ابنُ مُغَفَّلٍ، يَحْكِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِمُعَاوِيَةَ: كيفَ كانَ تَرْجِيعُهُ؟ قالَ: آآ آثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
الراوي : عبدالله بن مغفل المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7540 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (794)، وابن حبان (748)، والترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (320) بنحوه.
جَمالُ الصَّوتِ في قِراءةِ القرآنِ ممَّا يُعينُ على الخُشوعِ والتَّدبُّرِ لدَى القارِئ والمُستمِعِ.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ فَتحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثَّامِنةِ منَ الهِجرةِ، وكانَ يَركَبُ على نَاقةٍ له وهو يَقرَأُ سُورةَ الفَتحِ كاملةً، أو أنَّه كانَ يَقرأُ بعضَ آياتٍ من سُورةِ الفَتحِ، فرَجَّعَ فيها، أي: رَدَّدَ صَوتَه بالقراءةِ في حلقِه، وجهَرَ به مُكرِّرًا بعدَ إخفائه.
ثُمَّ قَرَأ التَّابعيُّ مُعَاويَةُ بنُ قُرَّةَ الرَّاوي عنِ ابنِ مُغفَّلٍ، فجَعَلَ يَحكي قِراءةَ ابنِ مُغَفَّلٍ بإشباعِ المدِّ في مَوضِعِه، وقالَ: «لَوْلا أنْ يَجتمِعَ النَّاسُ عليكم لَرجَّعتُ كما رَجَّعَ ابنُ مُغَفَّلٍ»، مُحاكيًا قراءةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويأتي بها على الوَجهِ الذي أتى به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تَعالَى عليه وسلَّمَ؛ وذلك أنَّ النَّاسَ قد يَجتمِعونَ إعجابًا بجَمالِ تلك التِّلاوةِ، فسَألَ شُعبةُ مُعاويةَ: فكيف كانَ تَرجيعُه؟ قالَ: «آ آ آ ثَلاثَ مرَّاتٍ»، وهو مَحمولٌ على الإشباعِ في مَحلِّه، ولا يكون ذلك من بابِ الزِّيادةِ في الحرفِ، بل هو مُغتفَرٌ للحاجةِ، والقِراءةُ بالتَّرجيعِ والألحانِ تَجمَعُ نُفوسَ النَّاسِ إلى الإصغاءِ والتَّفهُّمِ، ويَستميلها ذلك حتَّى لا تكادُ تَصبِرُ عن استماعِ المَشوبِ بلذَّةِ الحِكمةِ المَفهومةِ منه.
وقيلَ في الحِكمةِ من تَرجيعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَحسينِ صَوتِه بالقُرآنِ في هذا المَوقِفِ: أنَّه أرادَ أن يُبالِغَ في تَزيينِ قراءتِه لسُورةِ الفَتحِ التي كانَ وعَدَه اللهُ فيها بفَتحِ مكَّةَ، فأنجَزَه له؛ ليَستميلَ قُلوبَ المُشرِكين، بفَهمِ ما يَتلوه من إنجازِ وَعدِ اللهِ له فيهم، بإلذاذِ أسماعِهم بحُسنِ الصَّوتِ المُرجَّعِ فيه بنَغمٍ مَضبوطٍ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّغنِّي بالقرآنِ مع المُحافَظةِ على أصواتِه وأحكامِه.
صحيح البخاري (6/ 195) 5047 - حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا أبو إياس، قال: سمعت عبد الله بن مغفل ، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ وهو على ناقته أو جمله، وهي تسير به، وهو يقرأ سورة الفتح - أو من سورة الفتح - قراءة لينة يقرأ وهو يرجع
صحيح مسلم (1/ 547) 238 - (794) وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت عبد الله بن مغفل ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته، يقرأ سورة الفتح، قال: فقرأ ابن مغفل ورجع، فقال معاوية: لولا الناس لأخذت لكم بذلك الذي ذكره ابن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح ابن حبان (3/ 23) 748 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، أنه سمع عبد الله بن المغفل ، يقول: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فرجع في قراءته، قال معاوية: لولا أني أكره أن يجتمع الناس علي، لحكيت قراءته.
الشمائل المحمدية للترمذي ط المكتبة التجارية (ص: 260) 320 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} [[الفتح: 2]] ".
قال: فقرأ ورجع قال: وقال معاوية بن قرة: لولا أن يجتمع الناس علي لأخذت لكم في ذلك الصوت أو قال: اللحن