رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ علَى ناقَتِهِ، وهو يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ يُرَجِّعُ.

وقالَ: لَوْلا أنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كما رَجَّعَ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - التغني بالقرآن# قرآن - قراءة القرآن على الدابة# مغازي - فتح مكة# فضائل سور وآيات - سورة الفتح# قراءات - سورة الفتح
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن مغفل
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4281)، ومسلم (794)

الشرح والتوضيح

رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الفَتْحِ علَى نَاقَةٍ له يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ - أوْ مِن سُورَةِ الفَتْحِ - قالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا، قالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ: يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وقالَ: لَوْلَا أنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ علَيْكُم لَرَجَّعْتُ كما رَجَّعَ ابنُ مُغَفَّلٍ، يَحْكِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِمُعَاوِيَةَ: كيفَ كانَ تَرْجِيعُهُ؟ قالَ: آآ آثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

الراوي : عبدالله بن مغفل المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7540 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (794)، وابن حبان (748)، والترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (320) بنحوه.

جَمالُ الصَّوتِ في قِراءةِ القرآنِ ممَّا يُعينُ على الخُشوعِ والتَّدبُّرِ لدَى القارِئ والمُستمِعِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ فَتحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثَّامِنةِ منَ الهِجرةِ، وكانَ يَركَبُ على نَاقةٍ له وهو يَقرَأُ سُورةَ الفَتحِ كاملةً، أو أنَّه كانَ يَقرأُ بعضَ آياتٍ من سُورةِ الفَتحِ، فرَجَّعَ فيها، أي: رَدَّدَ صَوتَه بالقراءةِ في حلقِه، وجهَرَ به مُكرِّرًا بعدَ إخفائه.

ثُمَّ قَرَأ التَّابعيُّ مُعَاويَةُ بنُ قُرَّةَ الرَّاوي عنِ ابنِ مُغفَّلٍ، فجَعَلَ يَحكي قِراءةَ ابنِ مُغَفَّلٍ بإشباعِ المدِّ في مَوضِعِه، وقالَ: «لَوْلا أنْ يَجتمِعَ النَّاسُ عليكم لَرجَّعتُ كما رَجَّعَ ابنُ مُغَفَّلٍ»، مُحاكيًا قراءةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويأتي بها على الوَجهِ الذي أتى به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تَعالَى عليه وسلَّمَ؛ وذلك أنَّ النَّاسَ قد يَجتمِعونَ إعجابًا بجَمالِ تلك التِّلاوةِ، فسَألَ شُعبةُ مُعاويةَ: فكيف كانَ تَرجيعُه؟ قالَ: «آ آ آ ثَلاثَ مرَّاتٍ»، وهو مَحمولٌ على الإشباعِ في مَحلِّه، ولا يكون ذلك من بابِ الزِّيادةِ في الحرفِ، بل هو مُغتفَرٌ للحاجةِ، والقِراءةُ بالتَّرجيعِ والألحانِ تَجمَعُ نُفوسَ النَّاسِ إلى الإصغاءِ والتَّفهُّمِ، ويَستميلها ذلك حتَّى لا تكادُ تَصبِرُ عن استماعِ المَشوبِ بلذَّةِ الحِكمةِ المَفهومةِ منه.

وقيلَ في الحِكمةِ من تَرجيعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَحسينِ صَوتِه بالقُرآنِ في هذا المَوقِفِ: أنَّه أرادَ أن يُبالِغَ في تَزيينِ قراءتِه لسُورةِ الفَتحِ التي كانَ وعَدَه اللهُ فيها بفَتحِ مكَّةَ، فأنجَزَه له؛ ليَستميلَ قُلوبَ المُشرِكين، بفَهمِ ما يَتلوه من إنجازِ وَعدِ اللهِ له فيهم، بإلذاذِ أسماعِهم بحُسنِ الصَّوتِ المُرجَّعِ فيه بنَغمٍ مَضبوطٍ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّغنِّي بالقرآنِ مع المُحافَظةِ على أصواتِه وأحكامِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 147) 4281- حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة قال: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته، وهو يقرأ سورة الفتح يرجع، وقال: لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعت كما رجع)).

[صحيح مسلم] (1/ 547 ) ((237- (‌794) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن إدريس ووكيع عن شعبة، عن معاوية بن قرة.

قال

سمعت عبد الله بن مغفل المزني يقول: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، في مسير له، سورة الفتح على راحلته.

فرجع في قراءته.

قال معاوية: لولا أني أخاف أن يجتمع علي الناس.

لحكيت لكم قراءته))

أحاديث ذات صلة