أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ في سَفَرٍ، وكانَ غُلَامٌ يَحْدُو بهِنَّ يُقَالُ له: أنْجَشَةُ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُوَيْدَكَ يا أنْجَشَةُ سَوْقَكَ بالقَوَارِيرِ.

قالَ أبو قِلَابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ.

[وفي رواية]: كانَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَادٍ يُقَالُ له: أنْجَشَةُ، وكانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُوَيْدَكَ يا أنْجَشَةُ، لا تَكْسِرِ القَوَارِيرَ.

قالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الرفق# بر وصلة - الوصية بالنساء# رقائق وزهد - التؤدة# سفر - الحداء في السفر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2323) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَحيمًا رفيقًا بأُمَّتِه، وخاصَّةً بالضُّعَفاءِ مِثلِ الأطفالِ والنِّساءِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في سَفَرٍ، وكان غُلامٌ يَحدُو بِهِنَّ -أي بالنِّساءِ- وكان اسمُه: أَنْجَشَةُ، والحَدْوُ: سَوْقُ الإبلِ والغِناءُ لها لتخِفَّ في الحركةِ وتُسرِعَ المشيَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «رُوَيْدَكَ» أي: أَمْهِل «يا أَنْجَشَةُ سَوْقَك بالقَوَارِيرِ»، ويقصِدُ بهِنَّ ضَعَفةَ النِّساءِ، والقَوَارِيرُ: جمعُ قَارُورُةٍ، سُمِّيت بذلك لاستِقرارِ الشَّرابِ فيها، وكَنَى عن النِّساءِ بالقَوَارِيرِ (مِن الزُّجَاج)؛ لِضَعْفِ بِنْيَتِهِنَّ ورِقَّتِهِنَّ ولَطَافَتِهِنَّ، والمعنى: تمَّهْل في سَوقِك بالجِمالِ، وسُقْ بها كما تُساقُ إذا حُمِلَ عليها القواريرُ، وتمهَّلْ؛ لأنَّ الإبِلَ إذا سمعت الحُداءَ أسرعت في المشيِ واستلذَّتْه، فأزعَجَت الراكِبَ وأتعبَتْه، فنهاه عن ذلك لأنَّ النِّساءَ يَضعُفْنَ عند شِدَّةِ الحَركةِ ويُخافُ ضَرَرُهنَّ وسُقوطُهنَّ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الحُداء والترنُّم بالأرجازِ في مَواضعِها؛ مِن سَوقِ الإبلِ، وقَطْعُ الأسفارِ، وإنشادُ الرَّقيقِ مِن الشِّعرِ بالأصواتِ الحَسَنةِ.

وفيه: رَحمةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنِّساءِ، وأمْرُ السُّوَّاقِ لمَطاياهنَّ بالرَّفقِ بهنَّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 47) :

6210 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس وأيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، وكان غلام يحدو بهن ‌يقال ‌له ‌أنجشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رويدك يا أنجشة، سوقك بالقوارير قال أبو قلابة: يعني النساء.

[صحيح البخاري] (8/ 47) :

6211 - حدثنا إسحاق : أخبرنا حبان: حدثنا همام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد ‌يقال ‌له ‌أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم رويدك يا أنجشة لا تكسر القوارير قال قتادة يعني: ضعفة النساء.

صحيح مسلم (4/ 1811 ت عبد الباقي) :

70 - (2323) حدثنا أبو الربيع العتكي وحامد بن عمر وقتيبة بن سعيد وأبو كامل.

جميعا عن حماد بن زيد.

قال أبو الربيع: حدثنا حماد.

حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن أنس ، قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وغلام أسود ‌يقال ‌له: ‌أنجشة، يحدو.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أنجشة! رويدك، سوقا بالقوارير".

صحيح مسلم (4/ 1811 ت عبد الباقي) :

70 - م - (2323) وحدثنا أبو الربيع العتكي وحامد بن عمر وأبو كامل.

قالوا: حدثنا حماد عن ثابت، عن أنس .

بنحوه

أحاديث ذات صلة