- أن رسولَ اللهِ -صلى الله عليه و سلم- استعملَ رجلًا على خيبرٍ، فجاء بتمرِ جَنِيبٍ ،فقال رسولُ اللهِ- صلى الله عليه و سلم -أكلَ تمرَ خيبرٍ هكذا ؟ قال : لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، إنا لَنأخذُ الصاعَ مِن هذا بصاعين، والصاعين بالثلاثِ، فقال رسولُ اللهِ: لا تفعلْ، بِعِ الجمعَ بالدراهمِ ، ثم ابتعْ بالدراهمِ جَنِيبًا.
أخرجه النسائي (4553) واللفظ له، والبخاري (2302)، ومسلم (1593) باختلاف يسير.
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا علَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِن هذا بالصَّاعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلَاثَةِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.
الراوي : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2201 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أحَلَّ اللهُ لعِبادِه التَّكسُّبَ بالبَيعِ، وحرَّمَ الرِّبا، ومِن ثَمَّ فقدْ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ المُعامَلاتِ التِّجاريةِ؛ حتَّى لا يَقَعَ الإنسانُ في الرِّبا صَراحةً أو ضِمنًا.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ وأبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اتَّخَذَ عاملًا -هو سَوَادُ بنُ غَزِيَّةَ- على خَيبَرَ، وهي مَنطقةٌ شَمالَ المدينةِ المُنوَّرةِ، كان بها حُصونٌ لليَهودِ، وفُتِحَت بعْدَ صُلْحِ الحُدَيبيةِ، في أوَّلِ المُحرَّمِ سَنةَ سَبْعٍ مِن الهِجرةِ.
فأَتى سَوَادٌ رَضيَ اللهُ عنه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «بتَمرٍ جَنيبٍ»، وهو نَوعٌ جيِّدٌ مِن أنواعِ التَّمرِ، وقيل: الصُّلْبُ، فسَأَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أكُلُّ تَمْرِ خَيْبرَ هكذا؟» فقال الرجُلُ: لا واللهِ يا رَسولَ الله، إنَّا لنَأخُذُ الصَّاعَ مِن الجَنيب بالصَّاعين، أي: مِن التَّمرِ الرَّديءِ، والصَّاعينِ مِن الجَنيبِ بالثَّلاثةِ، فنَهاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أنْ يَفعَلَ هذا، ووَجَّهَه لأنْ يَبِيعَ التَّمرَ الرَّديءَ بالدَّراهمِ، ثمَّ يَشْتريَ بالدَّراهمِ تَمْرًا جَنيبًا؛ ليَكونَا صَفقتَينِ؛ وذلك حتَّى لا يَقَعَ في رِبا الفضْلِ، وهو: بَيعُ النُّقودِ بالنُّقودِ -أو الطَّعامِ بالطَّعامِ- مع الزِّيادةِ.
وهو مُحرَّمٌ، وقد نصَّ الشَّرعُ على تَحريمِه في سِتَّةِ أشياءَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمرِ، والمِلحُ بالمِلحِ، مِثلًا بمِثلٍ، سَواءً بسَواءٍ، يدًا بيَدٍ، فإذا اختَلَفَت هذه الأصنافُ فَبِيعوا كيف شِئتُم إذا كان يَدًا بيَدٍ».
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الزِّيادةِ في كَيلٍ أو في وَزْنٍ إذا ما دَخَل في الجنسِ الواحد مِن جِنسِ التَّفاضلِ والزِّيادةِ.
وفيه: أنَّه كان مِن عَادةِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نَهى عن شَيءٍ له بَديلٌ مِن المُباحِ؛ أنْ يَذكُرَ هذا البديلَ.
وفيه: أنَّ مَن لم يَعلَمْ بتَحريمِ الشَّيءِ فلا حرَجَ عليه حتَّى يَعلَمَه.
سنن النسائي (7/ 271) 4553 - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع واللفظ له، عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن عبد المجيد بن سهيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: استعمل رجلا على خيبر، فجاء بتمر جنيب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل تمر خيبر هكذا؟، قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بصاعين، والصاعين بالثلاث، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعل بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا
صحيح البخاري (3/ 98) 2302 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر، فجاءهم بتمر جنيب، فقال: أكل تمر خيبر هكذا، فقال: إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال: لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا، وقال في الميزان مثل ذلك
صحيح مسلم (3/ 1215) 94 - (1593) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن، أنه سمع سعيد بن المسيب، يحدث أن أبا هريرة، وأبا سعيد ، حدثاه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخا بني عدي الأنصاري، فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تفعلوا، ولكن مثلا بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان