- الوَلَاءُ لِمَن أَعْطَى الوَرِقَ ، وَوَلِيَ النِّعْمَةَ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الولاء لمن أعتق
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6760)، ومسلم (1504)

الشرح والتوضيح

حثَّ الشَّرعُ على عِتْقِ المماليكِ، وجعَلَ ثَوابَ مَن أعتَقَ رقَبةً خالصةً للهِ أنْ يُعتِقَه اللهُ مِن النَّارِ، وقدْ نظَّم الشَّرعُ أُمورَ العِتقِ وما يَتبَعُه مِن عَلاقاتِ وَلاءٍ ومِيراثٍ تَنشَأُ بيْن المُعتِقِ والمُعتَقِ الَّذي تمَّ تَحريرُه.

ووَلاءُ العِتْقِ: هو ما يَحصُلُ بيْن المُعتِقِ والعَتيقِ مِن نِسْبةٍ، أو شِبْهِ قَرابةٍ لأجْلِ العِتقِ، الَّذي هو تَحريرُ الرَّقَبةِ وتَخليصُها مِن الرِّقِّ، ويَحدُثُ بيْنهما الإرثُ إذا لم يَكُنْ للعَتيقِ وارثٌ، ويَصِيرُ العَتيقُ مِثلَ أحَدِ الأقارِبِ، فيُوالي مَن أعْتَقَه ويَنصُرُه، وقدْ كانتِ العرَبُ تَبيعُ هذا الحقَّ وتَهَبُه، فنَهى الشَّرعُ عنه؛ لأنَّ الوَلاءَ كالنَّسَبِ، فلا يَقبَلُ الزَّوالَ، ومُناسبةُ هذا الحديثِ: أنَّ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها أرادتْ أن تشتريَ أَمَةً -اسمُها بَريرةُ- وتُعتِقَها، فاشْتَرَطَ مالكو بَرِيرةَ رضِيَ اللهُ عنها أنْ يكونَ الولاءُ لهمْ لا لِعائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فلمَّا أخْبَرَتِ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلكَ قال: «الولاءُ لِمَنْ أعطى الوَرِقَ، وَولِيَ النِّعمةَ»، الوَرِقُ: هي الفضَّةُ المضروبةُ عُملةً، فأخْبَرَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الولاءَ يكونُ لمن دفعَ المالَ في العتقِ، وكان صاحبَ النِّعمةِ على المعتَقِ بعِتْقِه إيَّاه، ولا يَحِقُّ اشتراطُ غيرِ ذلك؛ لأنَّ الشَّرْطَ يكونُ مخالفًا للشَّرعِ حينئذٍ، وإذا خالفَ الشَّرطُ الشَّرعَ أُهملَ ولم يُعمَلْ به.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 155) ‌6760- حدثنا ابن سلام، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الولاء لمن أعطى الورق، وولي النعمة)).

[صحيح مسلم] (2/ 1143 ) ((11- (1504) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ؛ أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار.

واشترطوا الولاء.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( الولاء لمن ولي النعمة)) وخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان زوجها عبدا.

وأهدت لعائشة لحما.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لو صنعتم لنا من هذه اللحم؟)) قالت عائشة: تصدق به على بريرة.

فقال ((هو لها صدقة ولنا هدية))

أحاديث ذات صلة