- أنَّهُ نَظَرَ إلى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ كيفَ يَحْكِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بيَدَيْهِ، فيَقولُ: أَنَا اللَّهُ، وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا، أَنَا المَلِكُ حتَّى نَظَرْتُ إلى المِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِن أَسْفَلِ شيءٍ منه، حتَّى إنِّي لأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هو برَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ وفي رواية : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، علَى المِنْبَرِ وَهو يقولُ: يَأْخُذُ الجَبَّارُ ، عَزَّ وَجَلَّ، سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بيَدَيْهِ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7662)، وابن حبان (7324) كلاهما باختلاف يسير، وابن ماجه (198) بنحوه مطولا، والبخاري (7412) بمعناه .
أنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ علَى إصْبَعٍ، والأرَضِينَ علَى إصْبَعٍ، والجِبَالَ علَى إصْبَعٍ، والشَّجَرَ علَى إصْبَعٍ، والخَلَائِقَ علَى إصْبَعٍ، ثُمَّ يقولُ: أنَا المَلِكُ.
فَضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الزمر: 67] ، قالَ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ: وزَادَ فيه فُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ، عن مَنْصُورٍ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَبِيدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ فَضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعَجُّبًا وتَصْدِيقًا له.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7414 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2786) باختلاف يسير أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ يؤمِنُون أنَّ ما ورَدَ من صفاتِ اللهِ سُبحانَه وتَعالَى في القرآنِ والسُّنَّةِ؛ حقٌّ وحقيقةٌ لله عزَّ وجلَّ، وهُم لا يُؤوِّلون هذه الصِّفاتِ بتَشبيهٍ ولا تَكييفٍ، فهو أمرٌ تَرجِعُ كَيفيَّتُه إلى اللهِ سُبحانَه.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ مَسعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ يَهوديًّا -وفي بعضِ رِواياتِ الصَّحيحَينِ أنَّه كانَ من عُلَمائهم- جاءَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ، فناداه باسمِه مُجرَّدًا دُونَ نبيٍّ أو رسولٍ، ثُمَّ قالَ: «إنَّ اللهَ يُمسِكُ السَّمواتِ على إِصْبَعٍ، والأَرَضِينَ على إِصْبَعٍ، والجِبَالَ على إِصْبَعٍ، والشَّجَرَ على إِصْبَعٍ، والماءَ على إِصْبَعٍ، والخلائِقَ على إِصْبَعٍ»، فيُحكِمُ قبضَتَه على كلِّ ذلك ويَتصرَّفُ فيها كيفَما يَشاءُ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: «أنا المَلِكُ»، أيِ: المُتفَرِّدُ بالمُلكِ.
فلمَّا سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قولَ اليَهوديِّ ضَحِكَ حتَّى ظَهَرت أنيابُه منَ الضَّحِكِ؛ تَصديقًا وتَعجُّبًا لقولِ اليَهوديِّ، من حيثُ إنَّ اليَهودَ يَعرِفونَ للهِ قَدْرَه وحقَّه منَ التَّوحيدِ والعِبادةِ والتَّنزيهِ، ولذلك قَرَأ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قولَ اللهِ تَعالَى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}، وتمامُ الآيةِ {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] ، أي: ما عَرَفوه حقَّ مَعرِفتِه، وما عظَّمَ المُشرِكونَ اللهَ حقَّ تَعظيمِه حينَ أشرَكوا به غيرَه من مخلوقاتِه الضَّعيفةِ العاجِزةِ، وغفَلوا عن قُدرةِ اللهِ التي من مَظاهِرِها أنَّ الأرضَ بما فيها من جبالٍ وأشجارٍ وأنهارٍ وبِحارٍ يومَ القيامةِ في قبضتِه، وأنَّ السَّمواتِ السَّبعَ كلَّها مَطويَّاتٌ بيَمينِه، تَنزَّهَ وتَقدَّسَ وتعالى عمَّا يَقولُه ويَعتقِدُه المُشرِكونَ.
والأصابعُ صِفةٌ ذاتيَّةٌ خَبريَّةٌ ثابِتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، وأنَّها من صفةِ يَدَيه؛ لأنَّ هذا هو المفهومُ من لفظِ الإصبعِ في هذا السِّياقِ، وقد أقَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليَهوديَّ على قولِه.
وفي الحديثِ: إثباتُ الأصابعِ لله عزَّ وجلَّ كما يَليقُ بكَمالِه سُبحانه، من غيرِ تَشبيهٍ ولا تَأويلٍ.
وفيه: بيانُ عَظَمةُ قُدرةِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى.
صحيح مسلم (4/ 2148 ت عبد الباقي) :
25 - (2788) حدثنا سعيد بن منصور.
حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن).
حدثني أبو حازم عن عبيد الله بن مقسم؛
أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يأخذ
الله عز وجل سماواته وأرضيه بيديه.
فيقول: أنا الله.
(ويقبض أصابعه ويبسطها) أنا الملك" حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه.
حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (7/ 145) :
7662 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر: " يأخذ الله سمواته وأرضيه بيديه ثم يقول: أنا الله ويقبض بين أصابعه ويبسطها أنا الرحمن أنا الملك " حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه حتى إني لأقول أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 316) :
7324- أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن عبيد الله بن مقسم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر: "يأخذ الله سماواته وأرضيه بيده ثم يقول: أنا الله - ويقبض أصابعه ويبسطها- أنا الرحمن أنا الملك"، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل منه حتى أني لأقول: أساقط هو برسول الله
سنن ابن ماجه (1/ 71 ت عبد الباقي) :
198 - حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي، عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر ، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: يأخذ الجبار سماواته وأرضه بيده، وقبض بيده فجعل يقبضها ويبسطها ، ثم يقول: أنا الجبار، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ، قال: " ويتميل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه وعن يساره، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى إني أقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم
صحيح البخاري (9/ 123) :
7412 - حدثنا مقدم بن محمد قال: حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله يقبض يوم القيامة الأرض، وتكون السماوات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك رواه سعيد عن مالك وقال عمر بن حمزة: سمعت سالما: سمعت ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.