ما صَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةً بَعْدَ أنْ نَزَلَتْ عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ} إلَّا يقولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - سورة النصر# قرآن - الوقوف على رؤوس الآيات، وما يقال عند الوقوف على بعضها# قرآن - أسباب النزول# تفسير آيات - سورة النصر# قرآن - الدعاء والتعوذ بمعاني الآيات# قرآن - نزول القرآن
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (484)، وابن خزيمة (847)، بإختلاف يسير، وأبو داود (877) بنحوه

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.

يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4968 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4968)، ومسلم (484) أمر اللهُ تعالَى نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَذكُرَه ويُنزِّهَه عزَّ وجلَّ عن كُلِّ ما لا يَليقُ به، وأن يطَلُبَ المغفرةَ منه سُبحانَه وتعالَى دومًا، وقد امتَثَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك؛ فكان دائِمَ الذِّكرِ والتسبيحِ والاستغفارِ لرَبِّه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكثِرُ أن يقولَ في حالِ رُكوعِه وسجودِه أثناءَ الصَّلاةِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ»، أي: بتَوفيقِك لي وهِدايتِك وفَضلِك علَيَّ سبَّحتُك لا بَحْولِي وقُوَّتي، ولأنَّك مَوصوفٌ بصِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ سبَّحَك المُسبِّحون، وعظَّمَك المُعظِّمون، أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيْبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، فالتَّسبيحُ هو التَّنزيهُ، وسُبحانَك، أي: بَراءةً وتنزيهًا لك مِنْ كُلِّ نَقْصٍ.

ويقال: إنَّ التسبيحَ مأخوذٌ مِن: سَبَح الرَّجُلُ في الأرضِ؛ إذا ذهَب فيها، فيكونُ التَّسبيحُ على هذا المعنى بمعنى التعجُّبِ مِن المبالغةِ في الجَلالِ والعَظَمةِ والبُعدِ عن النَّقائِصِ.

ثم يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» يعني: امْحُ عنِّي ذَنْبي، وكان استِغفارُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شُكرًا للهِ وطَلبًا لرَحمتِه وفَضْلِه، ولعلَّ مَقصودَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ذلك تَعليمُ أُمَّتِه التَّوبةَ مِن الذُّنوبِ وطلَبَ المَغفرةِ مِن اللهِ؛ لأنَّ اللهَ قد غفَرَ له ما تقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ.

وتُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بذلك يَتأوَّلُ القرآنَ، يعني: يَفْعَلُ ما أُمِر به فيه، فيَتأوَّلُ ما جاءَ في القُرآنِ مِن الأمْرِ بالتَّسبيحِ والاستِغْفارِ في نحوِ قولِه تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النَّصْر: 3] .

وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ في الرُّكوعِ والسُّجود.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 178) :

4967 - حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه: {إذا جاء نصر الله والفتح}، إلا يقول فيها: سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي

[صحيح مسلم] (1/ 351) 219 - (484) حدثني محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم منذ نزل عليه {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] يصلي صلاة إلا دعا.

أو قال فيها: سبحانك ربي وبحمدك، اللهم اغفر لي

صحيح ابن خزيمة (2/ 30) :

847 - نا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزلت {إذا جاء نصر الله ‌والفتح} [النصر: 1] إلى آخرها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌صلى صلاة إلا قال: ‌سبحانك ‌اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي

سنن أبي داود (1/ 232) 877 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي يتأول القرآن

أحاديث ذات صلة