كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.

الدلالات الموضوعية:# استغفار - فضل الاستغفار# آداب الدعاء - الثناء على الله في الدعاء# صلاة - أدعية الركوع والسجود وما يتعلق بها# إيمان - توحيد الربوبية
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (794)، ومسلم (484)

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.

يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4968 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4968)، ومسلم (484) أمر اللهُ تعالَى نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَذكُرَه ويُنزِّهَه عزَّ وجلَّ عن كُلِّ ما لا يَليقُ به، وأن يطَلُبَ المغفرةَ منه سُبحانَه وتعالَى دومًا، وقد امتَثَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك؛ فكان دائِمَ الذِّكرِ والتسبيحِ والاستغفارِ لرَبِّه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكثِرُ أن يقولَ في حالِ رُكوعِه وسجودِه أثناءَ الصَّلاةِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ»، أي: بتَوفيقِك لي وهِدايتِك وفَضلِك علَيَّ سبَّحتُك لا بَحْولِي وقُوَّتي، ولأنَّك مَوصوفٌ بصِفاتِ الكَمالِ والجَلالِ سبَّحَك المُسبِّحون، وعظَّمَك المُعظِّمون، أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيْبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، فالتَّسبيحُ هو التَّنزيهُ، وسُبحانَك، أي: بَراءةً وتنزيهًا لك مِنْ كُلِّ نَقْصٍ.

ويقال: إنَّ التسبيحَ مأخوذٌ مِن: سَبَح الرَّجُلُ في الأرضِ؛ إذا ذهَب فيها، فيكونُ التَّسبيحُ على هذا المعنى بمعنى التعجُّبِ مِن المبالغةِ في الجَلالِ والعَظَمةِ والبُعدِ عن النَّقائِصِ.

ثم يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» يعني: امْحُ عنِّي ذَنْبي، وكان استِغفارُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شُكرًا للهِ وطَلبًا لرَحمتِه وفَضْلِه، ولعلَّ مَقصودَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن ذلك تَعليمُ أُمَّتِه التَّوبةَ مِن الذُّنوبِ وطلَبَ المَغفرةِ مِن اللهِ؛ لأنَّ اللهَ قد غفَرَ له ما تقَدَّمَ مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ.

وتُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بذلك يَتأوَّلُ القرآنَ، يعني: يَفْعَلُ ما أُمِر به فيه، فيَتأوَّلُ ما جاءَ في القُرآنِ مِن الأمْرِ بالتَّسبيحِ والاستِغْفارِ في نحوِ قولِه تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النَّصْر: 3] .

وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ في الرُّكوعِ والسُّجود.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 158) 794- حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي)).

[صحيح مسلم] (1/ 350 ) ((217- (‌484) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم.

قال زهير: حدثنا جرير عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة .

قالت

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده

((سبحانك اللهم! ربنا وبحمدك.

اللهم! اغفر لي)) يتأول القرآن)).

218- (484) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا معاوية عن الأعمش، عن مسلم؛ عن مسروق، عن عائشة ؛ قالت

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول، قبل أن يموت ((سبحانك وبحمدك.

أستغفرك وأتوب إليك)).

قالت قلت: يا رسول الله! ما هذه الكلمات التي أراك أحدثتها تقولها؟ قال ((جعلت لي علامة في أمتي إذا رأيتها قلتها.

إذا جاء نصر الله والفتح)) إلى آخر السورة.

219- (484) حدثني محمد بن رافع.

حدثنا يحيى بن آدم.

حدثنا يحيى بن آدم.

حدثنا مفضل عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة ؛ قالت

ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم منذ نزل عليه: إذا جاء نصر الله والفتح، يصلي صلاة إلا دعا.

أو قال فيها ((سبحانك ربي وبحمدك.

اللهم! اغفر لي)).

220- (484) حدثني محمد بن المثنى.

حدثني عبد الأعلى.

حدثنا داود عن عامر، عن مسروق، عن عائشة ؛ قالت

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول ((سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه)).

قالت فقلت: يا رسول الله! أراك تكثر من قول ((سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه؟)) فقال ((خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي.

فإذا رأيتها أكثرت من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه.

فقد رأيتها.

إذا جاء نصر الله والفتح.

فتح مكة.

ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا.

فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا)).

أحاديث ذات صلة