أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ القَزَعِ.

قالَ: قُلتُ لِنَافِعٍ وَما القَزَعُ قالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ.

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - القزع# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة الشعر - حلق الرأس# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5920) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهَى عَنِ القَزَعِ.

قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قُلتُ: وما القَزَعُ؟ فأشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قالَ: إذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ، وتَرَكَ هَاهُنَا شَعَرَةً، وهَاهُنَا وهَاهُنَا، فأشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ إلى نَاصِيَتِهِ وجَانِبَيْ رَأْسِهِ.

قيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: فَالْجَارِيَةُ والغُلَامُ؟ قالَ: لا أدْرِي، هَكَذَا قالَ: الصَّبِيُّ.

قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وعَاوَدْتُهُ، فَقالَ: أمَّا القُصَّةُ والقَفَا لِلْغُلَامِ فلا بَأْسَ بهِمَا، ولَكِنَّ القَزَعَ أنْ يُتْرَكَ بنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وليسَ في رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وكَذلكَ شِقُّ رَأْسِهِ هذا وهذا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5920 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2120) باختلاف يسير جاء الإسلامُ بكلِّ الآدابِ الحَسَنةِ في كلِّ نَواحي الحَياةِ؛ فيَنْبغي للمُسلِمِ أنْ يَتأدَّبَ بها، ومِن هذه الآدابِ ما يَتعلَّقُ بظاهرِ الإنسانِ وسَمْتِه؛ مِن اللِّباسِ وحلْقِ الشَّعرِ، والتَّطيُّبِ ونحْوِ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن القَزَعِ، وهو حَلْقُ بَعضِ شَعرِ الرَّأسِ وترْكُ بَعضِه.

والصَّوابُ في حَلْقِ المُسلمِ لشَعرِه كما أمر رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -في سُنَنِ أبي داودَ- أن يُحلَقَ الشَّعرُ كُلُّه ولا يُترَكَ منه شيءٌ، أو يكونَ التقصيرُ لجميعِ الشَّعرِ دونَ بعضِه، أو يُترَكَ الشَّعرُ كلُّه دون حَلقٍ أو تقصيرٍ؛ وذلك لأنَّ الحَلْقَ على صورةِ القَزَعِ فيه تَشويهٌ للهَيئةِ، وقيل: لأنَّه زِيُّ الشَّيطانِ، أو لأنَّه زِيُّ اليهودِ، كما جاء في سُنَنِ أبي داودَ.

ثمَّ أخبَرَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصِ بنِ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه -أحدُ رُواةِ الحديثِ- أنَّه سأل شَيخَه عُمَرَ بنَ نافعٍ عن هيئةِ القَزَعِ المنهيِّ عنه، وفي روايةِ مُسلمٍ أنَّ السَّائِلَ عُمَرُ بنُ نافعٍ، والمسؤولُ هو أبوه نافِعٌ مَوْلَى ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما، فيَحتَمِلُ أنَّ السُّؤالَ قد حدث من الاثنينِ: عُبَيدِ اللهِ ونافِعٍ، كُلٌّ منهما سأل شَيخَه، ثم أشار عُبَيدُ اللهِ إلى أنَّه حلَقَ شَعرَ الرَّأسِ وتَرَكَ بعضَ الشَّعَراتِ في مُقَدِّمةِ الرَّأسِ والجانِبَينِ.

ثم سُئِلَ عُبَيدُ اللهِ عن الأُنثى الصَّغيرةِ وكذا الغلامُ -المرادُ به غالبًا المراهِقُ- هما في ذلك النَّهيِ سواءٌ؟ فأجاب عُبَيدُ اللهِ بأنَّه لا يدري، هو سمعَ من شيخِه الحديثَ بلَفظِ «الصَّبيِّ».

وكان السَّائِلُ فَهِمَ التخصيصَ بالصَّبيِّ الصغيرِ، فسأل عن الجاريةِ الأنثى وعن الغلامِ.

ويذكُرُ عُبَيدُ اللهِ أنَّه عاود عُمَرَ بنَ نافعٍ فيما يتعَلَّقُ بالقَزَعِ، فأخبره أنَّ القُصَّةَ -والمرادُ بها هنا شَعرُ الصدغَينِ- وشَعْرُ القفَا للغلامِ، لا بأسَ بهما، ولكِنَّ القَزَعَ المكروهَ أن يُترَكَ في ناصيةِ الرَّأسِ -مُقَدَّمِ الرَّأسِ- شَعرٌ، وليس في الرأسِ غَيرُه، وكذلك أن يُترَكَ في جانِبَيِ الرَّأسِ.

وفي الحَديثِ: الاهتمامُ بالمنظَرِ والهيئةِ الجميلةِ التي ليس فيها تَشْويهٌ.

وفيه: سؤالُ الطَّالِبِ شَيخَه عَمَّا لا يَفهَمُه من كلامِه، وطَلَبُ التوضيحِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 163) ‌5920- حدثني محمد قال: أخبرني مخلد قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن حفص: أن عمر بن نافع أخبره عن نافع مولى عبد الله: أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ينهى عن القزع،)) قال عبيد الله قلت: وما القزع؟ فأشار لنا عبيد الله قال: إذا حلق الصبي وترك ها هنا شعرة، وها هنا، وها هنا، فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه، قيل لعبيد الله: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدري هكذا قال الصبي، قال عبيد الله: وعاودته فقال: أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما، ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر وليس في رأسه غيره، وكذلك شق رأسه هذا وهذا.

أحاديث ذات صلة