- بيْنَما أنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخَمِيلَةِ ، إذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فأخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ معهُ في الخَمِيلَةِ .

وَكَانَتْ هي ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغْتَسِلَانِ مِن إنَاءٍ واحِدٍ، وَكانَ يُقَبِّلُهَا وهو صَائِمٌ.

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل الرجل مع امرأته# نكاح - عشرة النساء# صيام - القبلة للصائم# حيض - الاضطجاع مع الحائض في ثوب واحد# حيض - اتخاذ ثوب للحيض
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (296) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نَقَلَت لنا أمَّهاتُ المؤمنينَ زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ممَّا كان يَفعَلُه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَياتِه الخاصَّةِ معهم؛ وذلك بَيانًا للشَّرعِ، وبَلاغًا للدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ أمُّ سَلمةَ هِندُ بنتُ أبي أُميَّةَ رضِي اللهُ عنها أنَّها بيْنما كانتْ مع رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غِطاءٍ أو فِراشٍ يُسمَّى «الخَميلةَ» -وهو كِساءٌ أسوَدُ مِن صُوفٍ وغيرِه له عَلَمٌ- حاضت، فذهَبتُ في خفْيةٍ؛ لِئلَّا يُصيبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيءٌ مِن دَمِها، أو تقَذَّرَتْ نفسَها أنْ تُضاجِعَه وهي على تلك الحالِ، فأخَذَتِ الثِّيابَ التي أعَدَّتْها لتَلبَسَها حالةَ الحيضِ، فلمَّا رَأى ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: «ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟»، يعني: أحِضْتِ؟ فأجابتْ: نعَم، فدَعاها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخلَتْ معه في الخَميلةِ.

ثمَّ أخْبَرَت رَضيَ اللهُ عنها أنَّها كانتْ هي ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغتسِلان مِن إناءٍ واحدٍ وكِلاهما جنُبٌ، فكانا يَتشاركانِ ويَتبادلانِ في أخْذِ الماءِ معًا.

وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلها وهو صائمٌ، حيثُ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَملِكُ إرْبَه، ولنْ تُفضِيَ به القُبلةُ لأنْ يُجامِعَ في نَهارِ رَمضانَ؛ كما قالتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في الصَّحيحَينِ: «وأيُّكم يَملِكُ إرْبَه كما كان يَملِكُ إرْبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟!» فيُشرَعُ القُبلةُ والمُباشَرةُ في نَهارِ رَمَضانَ لمَن كانتْ عِندَه القُدرةُ على حِفظِ نفْسِه، دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.

وفي الحديثِ: أفضليَّةُ اتِّخاذِ المرأةِ ثِيابًا للحَيضِ بخِلافِ ثِيابِها المُعتادةِ.

وفيه: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 72) :

‌323 - حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة، حضت فانسللت، فأخذت ثياب حيضتي، فقال: أنفست، فقلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة.

صحيح مسلم (1/ 243 ت عبد الباقي) :

5 - (‌296) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير.

حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن زينب بنت أم سلمة حدثته؛ أن أم سلمة حدثتها قالت:بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة.

إذ حضت.

فانسللت.

فأخذت ثياب حيضتي.

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنفست؟ " قلت: نعم.

فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة.

قالت: وكانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان، في الإناء الواحد، من الجنابة.

صحيح البخاري (3/ 30) :

1929 - حدثنا مسدد : حدثنا يحيى ، عن هشام بن أبي عبد الله : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن زينب ابنة أم سلمة ، عن أمها رضي الله عنهما قالت: بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة، إذ حضت، فانسللت، فأخذت ثياب حيضتي، فقال: ما لك، أنفست، قلت: نعم، فدخلت معه في الخميلة، وكانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان من إناء واحد، وكان يقبلها وهو صائم.

أحاديث ذات صلة