سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ يقولُ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمَرْأَةُ مِن نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِن إنَاءٍ واحِدٍ زَادَ مُسْلِمٌ، ووَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، عن شُعْبَةَ مِنَ الجَنَابَةِ.

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل الرجل مع امرأته# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة# طهارة - التطهر بفضل طهور المرأة# طهارة - الماء طهور
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح][وزيادة: من الجنابة. معلقة]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12105) مطولا، والبيهقي (919) كلاهما بلفظه، وأبو يعلى (4309) بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

بيْنَما أنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخَمِيلَةِ، إذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فأخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ معهُ في الخَمِيلَةِ.

وَكَانَتْ هي ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغْتَسِلَانِ مِن إنَاءٍ واحِدٍ، وَكانَ يُقَبِّلُهَا وهو صَائِمٌ.

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1929 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (296) باختلاف يسير نَقَلَت لنا أمَّهاتُ المؤمنينَ زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ممَّا كان يَفعَلُه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَياتِه الخاصَّةِ معهم؛ وذلك بَيانًا للشَّرعِ، وبَلاغًا للدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ أمُّ سَلمةَ هِندُ بنتُ أبي أُميَّةَ رضِي اللهُ عنها أنَّها بيْنما كانتْ مع رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غِطاءٍ أو فِراشٍ يُسمَّى «الخَميلةَ» -وهو كِساءٌ أسوَدُ مِن صُوفٍ وغيرِه له عَلَمٌ- حاضت، فذهَبتُ في خفْيةٍ؛ لِئلَّا يُصيبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيءٌ مِن دَمِها، أو تقَذَّرَتْ نفسَها أنْ تُضاجِعَه وهي على تلك الحالِ، فأخَذَتِ الثِّيابَ التي أعَدَّتْها لتَلبَسَها حالةَ الحيضِ، فلمَّا رَأى ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: «ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟»، يعني: أحِضْتِ؟ فأجابتْ: نعَم، فدَعاها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخلَتْ معه في الخَميلةِ.

ثمَّ أخْبَرَت رَضيَ اللهُ عنها أنَّها كانتْ هي ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغتسِلان مِن إناءٍ واحدٍ وكِلاهما جنُبٌ، فكانا يَتشاركانِ ويَتبادلانِ في أخْذِ الماءِ معًا.

وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلها وهو صائمٌ، حيثُ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَملِكُ إرْبَه، ولنْ تُفضِيَ به القُبلةُ لأنْ يُجامِعَ في نَهارِ رَمضانَ؛ كما قالتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في الصَّحيحَينِ: «وأيُّكم يَملِكُ إرْبَه كما كان يَملِكُ إرْبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟!» فيُشرَعُ القُبلةُ والمُباشَرةُ في نَهارِ رَمَضانَ لمَن كانتْ عِندَه القُدرةُ على حِفظِ نفْسِه، دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.

وفي الحديثِ: أفضليَّةُ اتِّخاذِ المرأةِ ثِيابًا للحَيضِ بخِلافِ ثِيابِها المُعتادةِ.

وفيه: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 61) :

264 - حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد.

زاد مسلم ووهب عن شعبة: من الجنابة.

[مسند أحمد] (19/ 156 ط الرسالة) :

12105 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة.

وابن جعفر حدثنا شعبة، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت ‌أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ‌والمرأة ‌من ‌نسائه ‌يغتسلان ‌من ‌إناء ‌واحد، وكان يغتسل بخمس مكاكي، ويتوضأ بمكوك "

السنن الكبير للبيهقي (2/ 82 ت التركي) :

919 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن جبر، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد.

رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي الوليد

مسند أبي يعلى (7/ 286 ت حسين أسد) :

4309 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر قال: سمعت أنسا يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعض أزواجه يغتسلان من إناء واحد

أحاديث ذات صلة