اقتُلوا الحيَّاتِ واقتُلوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبترَ فإنَّهما يلتَمِسانِ البصرَ ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَلَ ) قال ابنُ عمرَ: ما كُنْتُ أدَعُ حيَّةً إلَّا قتَلْتُها حتَّى رآني أبو لُبابةَ بنُ عبدِ المنذرِ وزيدُ بنُ الخطَّابِ وأنا أُطارِدُ حيَّةً مِن حيَّاتِ البيوتِ فنهَيَاني عن قتلِها فقُلْتُ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بقتلِهنَّ فقالا: إنَّه نهى عن قتلِ ذواتِ البيوتِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عمر وأبو لبابة بن المنذر وزيد بن الخطاب
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3297، 3298، 3299) مفرقاً باختلاف يسير، ومسلم (2233) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن ابن أبي مليكة، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى، قَالَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدَمَ حَائِطًا له، فَوَجَدَ فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا أيْنَ هو؟ فَنَظَرُوا، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ.

فَكُنْتُ أقْتُلُهَا لذلكَ، فَلَقِيتُ أبَا لُبَابَةَ، فأخْبَرَنِي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ، إلَّا كُلَّ أبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ؛ فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ، ويُذْهِبُ البَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر وأبو لبابة بن المنذر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3310 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بقَتْلِ ما يُؤذِي مِن الحيَّاتِ والحيواناتِ والطُّيورِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نفْسِه أنَّه كان يَقتُلُ الحَيَّاتِ مُطلَقًا؛ لأنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَهدِمُ حائطًا له، فوَجَد فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، أي: جِلدَ حَيَّةٍ، فأَمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَحثِ عنها وقتْلِها، فكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقتُلُهُنَّ امتِثالًا لهذا الأمرِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ إنَّه نَهَى عن ذلِك مُبيِّنًا سَببَ نَهيه، وهو أنَّه لَقِيَ أبا لُبَابَةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأَخبَره أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَقتُلوا الجِنَّانَ» وهي الحَيَّاتُ الصَّغيرةُ أو البَيْضاءُ التي تَسكُنُ البُيوتَ، وتُسَمَّى العَوامِرَ، وهي ما يَعمُرُ البُيوتَ مِنَ الجِنِّ، فيَتمَثَّلُ في صُوَرِ الحَيَّاتِ وفي غَيرِها.

ثمَّ استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ القتْلِ الأبتَرَ، وهو مَقطوعُ الذَّنَبِ أو قَصيرُ الذَّيلِ، «ذِي طُفْيَتَيْنِ» وهو الحَيَّةُ التي على ظَهْرِها خَطَّانِ؛ وقيل: طُولُها قدْرُ شِبرٍ أو أكثَرُ قَليلًا؛ «فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ» مِن بَطْنِ أُمِّه إذا رَأَتْه؛ لأنَّها تَخافُ منه وتَفزَعُ، فتُسقِطُ حَمْلَها، «ويُذهِبُ البَصَرَ» أي: يُسبِّبُ العَمَى، ولذلك أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 127) 3297- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام بن يوسف: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل3298- قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية لأقتلها فناداني أبو لبابة: لا تقتلها فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات.

قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهي العوامر))3299- وقال عبد الرزاق عن معمر: فرآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب.

وتابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي والزبيدي.

وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

[صحيح مسلم] (4/ 1753 ) ((129- (2233) وحدثنا حاجب بن الوليد.

حدثنا محمد بن حرب عن الزيدي، عن الزهري.

أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر .قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل الكلاب.

يقول ((اقتلوا الحيات والكلاب واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبالى)).

قال الزهري: ونرى ذلك من سميهما، والله أعلم.قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فلبثت لا أترك حية أراها إلا قتلتها.

فبينا أنا أطارد حية، يوما، من ذوات البيوت، مر بي زيد بن الخطاب أو أبو لبابة.

وأنا أطاردها.

فقال: مهلا.

يا عبد الله! فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهن.

قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذوات البيوت)).

[صحيح مسلم] (4/ 1753 ) ((130- (2233) وحدثنيه حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

ح وحدثنا حسن الحلواني.

حدثنا يعقوب.

حدثنا أبي عن صالح.

كلهم عن الزهري ، بهذا الإسناد، غير أن صالحا قال: ‌حتى ‌رآني ‌أبو ‌لبابة ‌ابن ‌عبد ‌المنذر وزيد بن الخطاب.

فقالا: إنه قد نهى عن ذوات البيوت.وفي حديث يونس ((اقتلوا الحيات)) ولم يقل ((ذا الطفيتين و الأبتر)).

---

[صحيح البخاري] (4/ 127) 3297- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام بن يوسف: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل3298- قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية لأقتلها فناداني أبو لبابة: لا تقتلها فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات.

قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهي العوامر))3299- وقال عبد الرزاق عن معمر: فرآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب.

وتابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي والزبيدي.

وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

[صحيح مسلم] (4/ 1753 ) ((129- (2233) وحدثنا حاجب بن الوليد.

حدثنا محمد بن حرب عن الزيدي، عن الزهري.

أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر .قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل الكلاب.

يقول ((اقتلوا الحيات والكلاب واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبالى)).

قال الزهري: ونرى ذلك من سميهما، والله أعلم.قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فلبثت لا أترك حية أراها إلا قتلتها.

فبينا أنا أطارد حية، يوما، من ذوات البيوت، مر بي زيد بن الخطاب أو أبو لبابة.

وأنا أطاردها.

فقال: مهلا.

يا عبد الله! فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهن.

قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذوات البيوت)).

[صحيح مسلم] (4/ 1753 ) ((130- (2233) وحدثنيه حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

ح وحدثنا حسن الحلواني.

حدثنا يعقوب.

حدثنا أبي عن صالح.

كلهم عن الزهري ، بهذا الإسناد، غير أن صالحا قال: ‌حتى ‌رآني ‌أبو ‌لبابة ‌ابن ‌عبد ‌المنذر وزيد بن الخطاب.

فقالا: إنه قد نهى عن ذوات البيوت.وفي حديث يونس ((اقتلوا الحيات)) ولم يقل ((ذا الطفيتين و الأبتر)).

أحاديث ذات صلة