- عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما، أنَّه سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ علَى المِنْبَرِ يقولُ: اقْتُلُوا الحَيّاتِ، واقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأبْتَرَ، فإنَّهُما يَطْمِسانِ البَصَرَ، ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَلَ.

قالَ عبدُ اللَّهِ: فَبَيْنا أنا أُطارِدُ حَيَّةً لأقْتُلَها، فَنادانِي أبو لُبابَةَ: لا تَقْتُلْها، فَقُلتُ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أمَرَ بقَتْلِ الحَيّاتِ قالَ: إنَّه نَهَى بَعْدَ ذلكَ عن ذَواتِ البُيُوتِ، وهي العَوامِرُ ،

وَقالَ عبدُ الرَّزّاقِ، عن مَعْمَرٍ، فَرَآنِي أبو لُبابَةَ، أوْ زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ وتابَعَهُ يُونُسُ، وابنُ عُيَيْنَةَ، وإسْحاقُ الكَلْبِيُّ، والزُّبَيْدِيُّ، وقالَ صالِحٌ، وابنُ أبِي حَفْصَةَ، وابنُ مُجَمِّعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن سالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَآنِي أبو لُبابَةَ، وزَيْدُ بنُ الخَطَّابِ.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - الخطبة على المنبر# صيد - الأمر بقتل بعض الهوام# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر وأبو لبابة بن المنذر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح] [وقوله: وقال عبد الرزاق... معلق]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2233) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن ابن أبي مليكة، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى، قَالَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدَمَ حَائِطًا له، فَوَجَدَ فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا أيْنَ هو؟ فَنَظَرُوا، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ.

فَكُنْتُ أقْتُلُهَا لذلكَ، فَلَقِيتُ أبَا لُبَابَةَ، فأخْبَرَنِي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ، إلَّا كُلَّ أبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ؛ فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ، ويُذْهِبُ البَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر وأبو لبابة بن المنذر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3310 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بقَتْلِ ما يُؤذِي مِن الحيَّاتِ والحيواناتِ والطُّيورِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نفْسِه أنَّه كان يَقتُلُ الحَيَّاتِ مُطلَقًا؛ لأنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَهدِمُ حائطًا له، فوَجَد فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، أي: جِلدَ حَيَّةٍ، فأَمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَحثِ عنها وقتْلِها، فكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقتُلُهُنَّ امتِثالًا لهذا الأمرِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ إنَّه نَهَى عن ذلِك مُبيِّنًا سَببَ نَهيه، وهو أنَّه لَقِيَ أبا لُبَابَةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأَخبَره أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَقتُلوا الجِنَّانَ» وهي الحَيَّاتُ الصَّغيرةُ أو البَيْضاءُ التي تَسكُنُ البُيوتَ، وتُسَمَّى العَوامِرَ، وهي ما يَعمُرُ البُيوتَ مِنَ الجِنِّ، فيَتمَثَّلُ في صُوَرِ الحَيَّاتِ وفي غَيرِها.

ثمَّ استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ القتْلِ الأبتَرَ، وهو مَقطوعُ الذَّنَبِ أو قَصيرُ الذَّيلِ، «ذِي طُفْيَتَيْنِ» وهو الحَيَّةُ التي على ظَهْرِها خَطَّانِ؛ وقيل: طُولُها قدْرُ شِبرٍ أو أكثَرُ قَليلًا؛ «فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ» مِن بَطْنِ أُمِّه إذا رَأَتْه؛ لأنَّها تَخافُ منه وتَفزَعُ، فتُسقِطُ حَمْلَها، «ويُذهِبُ البَصَرَ» أي: يُسبِّبُ العَمَى، ولذلك أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1753 ) ((129- (‌2233) وحدثنا حاجب بن الوليد.

حدثنا محمد بن حرب عن الزيدي، عن الزهري.

أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر.

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بقتل الكلاب.

يقول ((اقتلوا الحيات والكلاب واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبالى)).

قال الزهري: ونرى ذلك من سميهما، والله أعلم.

قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فلبثت لا أترك حية أراها إلا قتلتها.

فبينا أنا أطارد حية، يوما، من ذوات البيوت، مر بي زيد بن الخطاب أو أبو لبابة.

وأنا أطاردها.

فقال: مهلا.

يا عبد الله! فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهن.

قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ذوات البيوت))

صحيح البخاري (4/ 127) :

3297 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام بن يوسف: حدثنا معمر ، عن الزهري، عن سالم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل

3298 - قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية لأقتلها فناداني أبو لبابة: لا تقتلها فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات.

قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهي العوامر

3299 - وقال عبد الرزاق عن معمر: فرآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب.

وتابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي والزبيدي.

وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

أحاديث ذات صلة