أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عن قَتْلِ الجِنَّانِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# صيد - الأمر بقتل بعض الهوام# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3297)، ومسلم (2233).أخرجه البخاري (3312، 3313) مفرقاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن ابن أبي مليكة، أنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ ثُمَّ نَهَى، قَالَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدَمَ حَائِطًا له، فَوَجَدَ فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا أيْنَ هو؟ فَنَظَرُوا، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ.

فَكُنْتُ أقْتُلُهَا لذلكَ، فَلَقِيتُ أبَا لُبَابَةَ، فأخْبَرَنِي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ، إلَّا كُلَّ أبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ؛ فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ، ويُذْهِبُ البَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر وأبو لبابة بن المنذر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3310 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ بقَتْلِ ما يُؤذِي مِن الحيَّاتِ والحيواناتِ والطُّيورِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نفْسِه أنَّه كان يَقتُلُ الحَيَّاتِ مُطلَقًا؛ لأنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَهدِمُ حائطًا له، فوَجَد فيه سِلْخَ حَيَّةٍ، أي: جِلدَ حَيَّةٍ، فأَمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَحثِ عنها وقتْلِها، فكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَقتُلُهُنَّ امتِثالًا لهذا الأمرِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ إنَّه نَهَى عن ذلِك مُبيِّنًا سَببَ نَهيه، وهو أنَّه لَقِيَ أبا لُبَابَةَ رَضيَ اللهُ عنه، فأَخبَره أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا تَقتُلوا الجِنَّانَ» وهي الحَيَّاتُ الصَّغيرةُ أو البَيْضاءُ التي تَسكُنُ البُيوتَ، وتُسَمَّى العَوامِرَ، وهي ما يَعمُرُ البُيوتَ مِنَ الجِنِّ، فيَتمَثَّلُ في صُوَرِ الحَيَّاتِ وفي غَيرِها.

ثمَّ استَثْنى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عدَمِ القتْلِ الأبتَرَ، وهو مَقطوعُ الذَّنَبِ أو قَصيرُ الذَّيلِ، «ذِي طُفْيَتَيْنِ» وهو الحَيَّةُ التي على ظَهْرِها خَطَّانِ؛ وقيل: طُولُها قدْرُ شِبرٍ أو أكثَرُ قَليلًا؛ «فإنَّه يُسْقِطُ الوَلَدَ» مِن بَطْنِ أُمِّه إذا رَأَتْه؛ لأنَّها تَخافُ منه وتَفزَعُ، فتُسقِطُ حَمْلَها، «ويُذهِبُ البَصَرَ» أي: يُسبِّبُ العَمَى، ولذلك أَمَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 127) 3297- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام بن يوسف: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل

[صحيح مسلم] (4/ 1752 ) ((128- (2233) وحدثني عمرو بن محمد الناقد.

حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم ((اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر.

فإنهما يستسقطان الحبل ويلتمسان البصر)).

قال فكان ابن عمر ‌يقتل ‌كل ‌حية ‌وجدها.

فأبصره أبو لبابة بن عبد المنذر أو يزيد بن الخطاب، وهو يطارد حية.

فقال: إنه قد نهي عن ذوات البيوت)).

[صحيح البخاري] (4/ 129) ‌3312- حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر ((أنه كان يقتل الحيات

3313- فحدثه أبو لبابة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت فأمسك عنها)).

أحاديث ذات صلة