مَن مَرَّ في شيءٍ مِن مَسَاجِدِنَا أوْ أسْوَاقِنَا بنَبْلٍ، فَلْيَأْخُذْ علَى نِصَالِهَا، لا يَعْقِرْ بكَفِّهِ مُسْلِمًا.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - آداب من حضر المساجد# آداب الطريق - من مشى وبيده سهام أو نصال# جهاد - إذا مر ومعه سهام يمسك بنصالها
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2615) بنحوه

الشرح والتوضيح

حرَصَ الإسلامُ على الحِفاظِ على حَياةِ الإنسانِ، وحرَّمَ أذيَّتَه بأيِّ شَيءٍ كان، ووضَعَ الاحتياطاتِ اللازمةَ لذلك.كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ أبو مُوسى الأشعريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ مَن يَمُرُّ في أيِّ مَكانٍ مِن الأماكِنِ المُزدحمةِ بالنَّاسِ، سواءٌ كان مَسجدًا أو سُوقًا، وكان معه نَبْلٌ -والنِّبالُ: السِّهامُ التي لها رُؤوسٌ حادَّةٌ ومُدبَّبةٌ، ومِثلُه كلُّ سِلاحٍ حادٍّ- أنْ يُمسِكَ ويَحفَظَ أطرافَها الحادَّةَ بيَدِه أو بأيِّ وَسيلةٍ تَحفَظُها، وليَكُنْ حَذِرًا أثناءَ مُرورِه بها؛ لِئلَّا يَجْرَحَ بها أحدًا.

وفي هذا تَأكيدٌ على حُرمةِ المسلمينَ والاحتياطِ في ذلك؛ لأنَّ المساجِدَ يكونُ فيها الكثيرُ مِن الناسِ، لا سِيَّما في أوقاتِ الصَّلاةِ، وكذلِكَ الأسواقُ، وهذا التَّأكيدُ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه خَشِيَ أنْ يُؤذَى بها أحدٌ.وفي الحديثِ: بَيانُ كَريمِ خُلُقِه ورَأْفَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمؤمنينَ.وفيه: التَّعظيمُ لحُرمةِ دَمِ المسلمِ قَليلِه وكَثيرِه.وفيه: بَيانُ آدابِ حمْلِ السِّلاحِ، وأنَّ حاملَ السِّلاحِ عليه أنْ يَتحرَّزَ ويُحاذِرَ أنْ يُؤذِيَ به أحدًا.وفيه: مَشروعيَّةُ المرورِ في المسجِدِ وإنْ كان قد وُضِعَ في الأصلِ للعبادةِ؛ لأنَّ الحاجةَ تَقتضيهِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 98) :

452 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله قال: سمعت أبا بردة، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ‌من ‌مر ‌في ‌شيء ‌من ‌مساجدنا، أو أسواقنا، بنبل، فليأخذ على نصالها، لا يعقر بكفه مسلما.

صحيح مسلم (4/ 2019 ت عبد الباقي) :

124 - (‌2615) حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء (واللفظ لعبد الله).

قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا مر أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا، ومعه نبل، فليمسك على نصالها بكفه.

أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء".أو قال "ليقبض على نصالها".

أحاديث ذات صلة