أُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بثِيابٍ فيها خَمِيصَةٌ سَوْداءُ صَغِيرَةٌ، فقالَ: مَن تَرَوْنَ أنْ نَكْسُوَ هذِه فَسَكَتَ القَوْمُ، قالَ: ائْتُونِي بأُمِّ خالِدٍ فَأُتِيَ بها تُحْمَلُ، فأخَذَ الخَمِيصَةَ بيَدِهِ فألْبَسَها، وقالَ: أبْلِي وأَخْلِقِي وكانَ فيها عَلَمٌ أخْضَرُ أوْ أصْفَرُ، فقالَ: يا أُمَّ خالِدٍ، هذا سَناهْ وسَناهْ بالحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص# أسماء - الكنية للصبي# أسماء - التكني# زينة اللباس - الخميصة السوداء# آداب الكلام - ما جاء في اللغات
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أم خالد أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

أَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع أبِي وعَلَيَّ قَمِيصٌ أصْفَرُ، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سَنَهْ سَنَهْ -قَالَ عبدُ اللَّهِ: وهي بالحَبَشِيَّةِ: حَسَنَةٌ- قَالَتْ: فَذَهَبْتُ ألْعَبُ بخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي أبِي، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: دَعْهَا.

ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبْلِي وأَخْلِقِي، ثُمَّ أبْلِي وأَخْلِقِي، ثُمَّ أبْلِي وأَخْلِقِي.

قَالَ عبدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ حتَّى ذَكَرَ، يَعْنِي مِن بَقَائِهَا.

الراوي : أم خالد أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5993 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم في هذا الحَديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أروعَ الأمثلةِ في تَواضُعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَحمتِه بالصِّغارِ، فتُخبرُ أُمُّ خَالِد -واسمُها أَمَةٌ- بنتُ خالِدِ بنِ سَعِيد رضِي اللهُ عنهما: أنها أتتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع أَبِيها، وعليها قَمِيصٌ أصْفَرُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «سَنَهْ سَنَهْ»، وهي باللُّغةِ الحَبَشِيَّة: حَسَنةٌ.

ثُمَّ ذهَبَتْ تَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ الذي بيْن كَتِفَيْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَهَرها أبوها وزَجَرها عن ذلك، فأمره صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يترُكَها، ثُمَّ قال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أَبْلِي وأَخْلِقِي»، وكرَّر هذا الدُّعاءَ ثلاثًا، أي: الْبَسِي وعِيشي إلى أنْ يَصِيرَ ما تَلْبَسينَه خَلَقًا بَالِيًا، وهو دُعاءٌ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لها إذ لَبِسَت ثوبًا جديدًا.

ويُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ المبارَكِ -أحَدُ رواةِ الحَديثِ- أن أُمَّ خَالِدٍ رضِيَ اللهُ عنها عاشت عُمُرًا طويلًا، ببركةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى ذَكَر الرَّاوِي زَمَنًا طويلًا مِن بَقائِها.

وقيل: فبَقِيَ القميصُ زمنًا طويلًا، حتى ذكر النَّاسُ ذلك؛ لخُروجِه في البقاءِ عَمَّا جرت به العادةُ.

وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ لِمَن لَبِس ثَوبًا جَديدًا.

وفيه: بيانُ بركةِ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: حِلْمُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسعة صدره في التعامل مع الأطفال.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 148) :

5823 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن فلان هو عمرو بن سعيد بن العاص، عن أم خالد بنت خالد : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها ‌خميصة ‌سوداء ‌صغيرة، فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال: أبلي وأخلقي وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: يا أم خالد، هذا سناه، وسناه بالحبشية حسن.

أحاديث ذات صلة