قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الجنينِ بغرَّةٍ عبدٍ أو أمةٍ فقالَ الَّذي قضيَ عليهِ أيعطى من لا شربَ ولا أكلَ ولا صاحَ فاستَهلَّ فمثلُ ذلِك بطلَّ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ هذا ليقولُ بقولِ الشاعرٍ بلى فيهِ غرَّةٌ عبدٌ أو أمةٌ
أخرجه البخاري (5759)، ومسلم (1681)، والنسائي (4819) مختصراً بنحوه، وأبو داود (4579)، والترمذي (1410) واللفظ له، وابن ماجه (2639)، وأحمد (10467).أخرجه البخاري (5759)، ومسلم (1681)، والنسائي (4819) مختصراً بنحوه، وأبو داود (4579)، والترمذي (1410) واللفظ له، وابن ماجه (2639)، وأحمد (10467).
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضَى في امْرَأَتَيْنِ مِن هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فأصَابَ بَطْنَهَا وهي حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ ولَدَهَا الذي في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَضَى: أنَّ دِيَةَ ما في بَطْنِهَا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أوْ أَمَةٌ، فَقَالَ ولِيُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كيفَ أغْرَمُ -يا رَسولَ اللَّهِ- مَن لا شَرِبَ ولَا أكَلَ، ولَا نَطَقَ ولَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلكَ يُطَلُّ؟! فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما هذا مِن إخْوَانِ الكُهَّانِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5758 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1681) باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مَرجِعَ الصَّحابةِ في كلِّ ما يجِدُّ لهم في حياتهم من نوازِلَ وحوادِثَ، فيُعلِّمُهم ما جَهِلوه، ويفصِلُ بينهم فيما اختلفوا فيه، ويحكُمُ بينهم بما أراه الله تعالى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأتينِ مِن قَبيلةِ هُذَيلٍ اقتتَلَتا، «فرَمَتْ إحداهما» وهي أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ «الأُخْرَى» وهي مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ «بِحَجَرٍ، فأصاب بطنَها وهي حامِلٌ، فقَتَلَتْ» الجنينَ الذي في بطنِها، فتنازعوا الأمرَ وتحاكموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَضَى على الجانيةِ دِيَةً للجنينِ الذي كانت سببًا في إسقاطِه، غُرَّةً: عَبْدًا أو أَمَةً، وأصلُ الغُرَّة: البَيَاضُ في الوَجهِ، ثم استُخدِم في الجِسمِ كلِّه، فلمَّا سَمِعَ زوجُها -وهو الصَّحابيُّ حَملُ بنُ مالكِ بنِ النابغةِ الهُذَليُّ رَضِيَ اللهُ عنه- ذلك قال: «كيف أَغْرَم -يا رسولَ الله- مَن لا شَرِبَ ولا أَكَل، ولا نَطَق ولا اسْتَهَل» أي: نَزَل صارخًا عندَ الولادةِ، يعني: كيف ندفَعُ دِيَةً لِمَن لم يُولَدْ ويرى الحياةَ؟! «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ!»، أي: مِثلُ ذلك الدَّمِ يكونُ هَدْرًا ولا تكونُ فيه دِيَةٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما هذا مِن إخوانِ الكُهَّانِ»؛ لِمُشابهتِه لهمْ في كَلامِهم الذي يُزيِّنونه بِسَجْعِهم، فيَرُدُّون به الحقَّ ويُقِرُّون الباطلَ، والكاهنُ: هو مَن يَدَّعي عِلْمَ الغَيْبِ والإخبارَ بما سيَقَعُ مُستقبَلًا، وكان للكُهَّانِ كَلامٌ مَسْجُوعٌ يُروِّجون به الباطلَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الجَنينَ في بَطنِ أمِّه له حَقُّ الحياةِ، فيَلزَمُ الحِفاظُ عليه، ويُعاقَبُ من اعتدى عليه.
[صحيح البخاري] (7/ 135) 5759- حدثنا قتيبة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، ((أن امرأتين رمت إحداهما الأخرى بحجر، فطرحت جنينها، فقضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة)).
[صحيح مسلم] (3/ 1309 ) ((35- (1681) وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أنه قال
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان، سقط ميتا، بغرة: عبد أو أمة.
ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت.
فقضى رسول اله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها.
وأن العقل على عصبتها)).
36- (1681) وحدثني أبو الطاهر.
حدثنا ابن وهب.
ح وحدثنا حرملة ابن يحيى التجيبي.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال
اقتتلت امرأتان من هذيل.
فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها.
وما في بطنها.
فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة.
وقضى بدية المرأة على عاقلتها.
وورثها ولد ومن معهم.
فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما هذا من إخوان الكهان).
من أجل سجعه الذي سجع.
(1681)- وحدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .
قال: اقتتلت امرأتان.
وساق الحديث بقصته.
ولم يذكر: وورثها ولدها ومن معهم.
وقال: فقال قائل: كيف نعقل؟ ولم يسم حمل بن مالك.
[سنن النسائي] (8/ 48) 4819- أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ((أن امرأتين من هذيل في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو وليدة)).
[سنن أبي داود] (4/ 193) 4579- حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى، عن محمد يعني ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة عبد أو أمة، أو فرس، أو بغل)) قال أبو داود: روى هذا الحديث حماد بن سلمة، وخالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، لم يذكرا أو فرس أو بغل.
[مسند أحمد] (16/ 285 ط الرسالة) ((10467- حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة: عبد أو أمة، فقال الذي قضى عليه: أيعقل من لا شرب، ولا أكل، ولا صاح فاستهل؟ فمثل ذلك يطل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن هذا ليقول بقول شاعر، نعم، فيه غرة: عبد أو أمة)).