أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قضى في جَنينِ امرَأةٍ من بَني لَحيانَ سقطَ ميِّتًا : بغُرَّةٍ ، عبدٍ أو أمةٍ ثمَّ إنَّ المرأةَ الَّتي قضى عليها بغُرَّةِ توُفِّيَت فقَضى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ ميراثَها لبَنيها وزوجِها ، وأنَّ عقلَها علَى عَصَبتِها.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - الدية على العاقلة# فرائض ومواريث - الأموال للورثة والعقل على العصبة# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# ديات وقصاص - دية الجنين الساقط ووصف الغرة الواجبة فيه
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2111) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6740)، ومسلم (1681) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضَى في امْرَأَتَيْنِ مِن هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فأصَابَ بَطْنَهَا وهي حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ ولَدَهَا الذي في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَضَى: أنَّ دِيَةَ ما في بَطْنِهَا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أوْ أَمَةٌ، فَقَالَ ولِيُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كيفَ أغْرَمُ -يا رَسولَ اللَّهِ- مَن لا شَرِبَ ولَا أكَلَ، ولَا نَطَقَ ولَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلكَ يُطَلُّ؟! فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما هذا مِن إخْوَانِ الكُهَّانِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5758 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1681) باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مَرجِعَ الصَّحابةِ في كلِّ ما يجِدُّ لهم في حياتهم من نوازِلَ وحوادِثَ، فيُعلِّمُهم ما جَهِلوه، ويفصِلُ بينهم فيما اختلفوا فيه، ويحكُمُ بينهم بما أراه الله تعالى.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأتينِ مِن قَبيلةِ هُذَيلٍ اقتتَلَتا، «فرَمَتْ إحداهما» وهي أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ «الأُخْرَى» وهي مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ «بِحَجَرٍ، فأصاب بطنَها وهي حامِلٌ، فقَتَلَتْ» الجنينَ الذي في بطنِها، فتنازعوا الأمرَ وتحاكموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَضَى على الجانيةِ دِيَةً للجنينِ الذي كانت سببًا في إسقاطِه، غُرَّةً: عَبْدًا أو أَمَةً، وأصلُ الغُرَّة: البَيَاضُ في الوَجهِ، ثم استُخدِم في الجِسمِ كلِّه، فلمَّا سَمِعَ زوجُها -وهو الصَّحابيُّ حَملُ بنُ مالكِ بنِ النابغةِ الهُذَليُّ رَضِيَ اللهُ عنه- ذلك قال: «كيف أَغْرَم -يا رسولَ الله- مَن لا شَرِبَ ولا أَكَل، ولا نَطَق ولا اسْتَهَل» أي: نَزَل صارخًا عندَ الولادةِ، يعني: كيف ندفَعُ دِيَةً لِمَن لم يُولَدْ ويرى الحياةَ؟! «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ!»، أي: مِثلُ ذلك الدَّمِ يكونُ هَدْرًا ولا تكونُ فيه دِيَةٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما هذا مِن إخوانِ الكُهَّانِ»؛ لِمُشابهتِه لهمْ في كَلامِهم الذي يُزيِّنونه بِسَجْعِهم، فيَرُدُّون به الحقَّ ويُقِرُّون الباطلَ، والكاهنُ: هو مَن يَدَّعي عِلْمَ الغَيْبِ والإخبارَ بما سيَقَعُ مُستقبَلًا، وكان للكُهَّانِ كَلامٌ مَسْجُوعٌ يُروِّجون به الباطلَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ الجَنينَ في بَطنِ أمِّه له حَقُّ الحياةِ، فيَلزَمُ الحِفاظُ عليه، ويُعاقَبُ من اعتدى عليه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 426) 2111- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن عقلها على عصبتها)): وروى يونس هذا الحديث، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ورواه مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.

[صحيح البخاري] (8/ 152) ‌6740- حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أنه قال: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة، عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها)).

[صحيح مسلم] (3/ 1309 ) ((34- (‌1681) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ؛ أن امرأتين من هذيل، رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينه.

فقضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، بغرة: عبد أو أمة)).

35- (1681) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ؛ أنه قال

قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان، سقط ميتا، بغرة: عبد أو أمة.

ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت.

فقضى رسول اله صلى الله عليه وسلم بأن ميراثها لبنيها وزوجها.

وأن العقل على عصبتها.

36- (1681) وحدثني أبو الطاهر.

حدثنا ابن وهب.

ح وحدثنا حرملة ابن يحيى التجيبي.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال

اقتتلت امرأتان من هذيل.

فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها.

وما في بطنها.

فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة.

وقضى بدية المرأة على عاقلتها.

وورثها ولد ومن معهم.

فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما هذا من إخوان الكهان).

من أجل سجعه الذي سجع.

(1681)- وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة .

قال: اقتتلت امرأتان.

وساق الحديث بقصته.

ولم يذكر: وورثها ولدها ومن معهم.

وقال: فقال قائل: كيف نعقل؟ ولم يسم حمل بن مالك.

أحاديث ذات صلة