كانتِ امرأتانِ ضَرَّتانِ فرَمَتْ إحداهما الأخرى بحَجَرٍ فماتَتْ فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على العاقلةِ الدِّيَةَ فقالت عمَّتُها : إنَّها قد أسقَطَتْ يا رسولَ اللهِ غلامًا قد نبَت شعرُه فقال أبو القاتلةِ : إنَّها كاذبةٌ إنَّه واللهِ ما استهلَّ ولا شرِب ولا أكَل فمِثْلُه يُطَلُّ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( سَجْعَ الجاهليَّةِ؟! غُرَّةٌ ) قال ابنُ عبَّاسٍ : اسمُ إحداهما : مُلَيْكةُ والأخرى : أمُّ غُطَيْفٍ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# ديات وقصاص - إذا قتل بحجر أو عصا# ديات وقصاص - العاقلة وما تحمله# ديات وقصاص - دية الجنين الساقط ووصف الغرة الواجبة فيه
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4574)، والنسائي (4828) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضَى في امْرَأَتَيْنِ مِن هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فأصَابَ بَطْنَهَا وهي حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ ولَدَهَا الذي في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَضَى: أنَّ دِيَةَ ما في بَطْنِهَا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أوْ أَمَةٌ، فَقَالَ ولِيُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كيفَ أغْرَمُ -يا رَسولَ اللَّهِ- مَن لا شَرِبَ ولَا أكَلَ، ولَا نَطَقَ ولَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلكَ يُطَلُّ؟! فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما هذا مِن إخْوَانِ الكُهَّانِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5758 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1681) باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مَرجِعَ الصَّحابةِ في كلِّ ما يجِدُّ لهم في حياتهم من نوازِلَ وحوادِثَ، فيُعلِّمُهم ما جَهِلوه، ويفصِلُ بينهم فيما اختلفوا فيه، ويحكُمُ بينهم بما أراه الله تعالى.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأتينِ مِن قَبيلةِ هُذَيلٍ اقتتَلَتا، «فرَمَتْ إحداهما» وهي أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ «الأُخْرَى» وهي مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ «بِحَجَرٍ، فأصاب بطنَها وهي حامِلٌ، فقَتَلَتْ» الجنينَ الذي في بطنِها، فتنازعوا الأمرَ وتحاكموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَضَى على الجانيةِ دِيَةً للجنينِ الذي كانت سببًا في إسقاطِه، غُرَّةً: عَبْدًا أو أَمَةً، وأصلُ الغُرَّة: البَيَاضُ في الوَجهِ، ثم استُخدِم في الجِسمِ كلِّه، فلمَّا سَمِعَ زوجُها -وهو الصَّحابيُّ حَملُ بنُ مالكِ بنِ النابغةِ الهُذَليُّ رَضِيَ اللهُ عنه- ذلك قال: «كيف أَغْرَم -يا رسولَ الله- مَن لا شَرِبَ ولا أَكَل، ولا نَطَق ولا اسْتَهَل» أي: نَزَل صارخًا عندَ الولادةِ، يعني: كيف ندفَعُ دِيَةً لِمَن لم يُولَدْ ويرى الحياةَ؟! «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ!»، أي: مِثلُ ذلك الدَّمِ يكونُ هَدْرًا ولا تكونُ فيه دِيَةٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما هذا مِن إخوانِ الكُهَّانِ»؛ لِمُشابهتِه لهمْ في كَلامِهم الذي يُزيِّنونه بِسَجْعِهم، فيَرُدُّون به الحقَّ ويُقِرُّون الباطلَ، والكاهنُ: هو مَن يَدَّعي عِلْمَ الغَيْبِ والإخبارَ بما سيَقَعُ مُستقبَلًا، وكان للكُهَّانِ كَلامٌ مَسْجُوعٌ يُروِّجون به الباطلَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ الجَنينَ في بَطنِ أمِّه له حَقُّ الحياةِ، فيَلزَمُ الحِفاظُ عليه، ويُعاقَبُ من اعتدى عليه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 192) 4574- حدثنا سليمان بن عبد الرحمن التمار، أن عمرو بن طلحة، حدثهم قال: حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، في قصة حمل بن مالك قال: فأسقطت غلاما قد نبت شعره ميتا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا نبي الله غلاما قد نبت شعره، فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، إنه والله ما استهل، ولا شرب ولا أكل، فمثله يطل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أسجع الجاهلية وكهانتها، أد في الصبي غرة)) قال ابن عباس: ((كان اسم إحداهما مليكة والأخرى أم غطيف)).

[سنن النسائي] (8/ 51) ‌4828- أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((كانت امرأتان جارتان كان بينهما صخب، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأسقطت غلاما قد نبت شعره ميتا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا رسول الله غلاما قد نبت شعره؟ فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، إنه والله ما استهل ولا شرب ولا أكل، فمثله يطل؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: أسجع كسجع الجاهلية وكهانتها! إن في الصبي غرة)).

قال ابن عباس: كانت إحداهما مليكة، والأخرى أم غطيف.

أحاديث ذات صلة