- سَأَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عن إمْلَاصِ المَرْأَةِ ، هي الَّتي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا، فَقالَ: أيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه شيئًا؟ فَقُلتُ: أنَا، فَقالَ: ما هُوَ؟ قُلتُ: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: فيه غُرَّةٌ، عَبْدٌ أوْ أمَةٌ، فَقالَ: لا تَبْرَحْ حتَّى تَجِيئَنِي بالمَخْرَجِ فِيما قُلْتَ،

7318- فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ فَجِئْتُ به، فَشَهِدَ مَعِي: أنَّه سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: فيه غُرَّةٌ، عَبْدٌ أوْ أمَةٌ.

الدلالات الموضوعية:# علم - التثبت في الحديث# علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه# ديات وقصاص - دية الجنين الساقط ووصف الغرة الواجبة فيه# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7317، 7318)، ومسلم (1683)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضَى في امْرَأَتَيْنِ مِن هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فأصَابَ بَطْنَهَا وهي حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ ولَدَهَا الذي في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَضَى: أنَّ دِيَةَ ما في بَطْنِهَا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أوْ أَمَةٌ، فَقَالَ ولِيُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كيفَ أغْرَمُ -يا رَسولَ اللَّهِ- مَن لا شَرِبَ ولَا أكَلَ، ولَا نَطَقَ ولَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلكَ يُطَلُّ؟! فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما هذا مِن إخْوَانِ الكُهَّانِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5758 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1681) باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مَرجِعَ الصَّحابةِ في كلِّ ما يجِدُّ لهم في حياتهم من نوازِلَ وحوادِثَ، فيُعلِّمُهم ما جَهِلوه، ويفصِلُ بينهم فيما اختلفوا فيه، ويحكُمُ بينهم بما أراه الله تعالى.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأتينِ مِن قَبيلةِ هُذَيلٍ اقتتَلَتا، «فرَمَتْ إحداهما» وهي أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ «الأُخْرَى» وهي مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ «بِحَجَرٍ، فأصاب بطنَها وهي حامِلٌ، فقَتَلَتْ» الجنينَ الذي في بطنِها، فتنازعوا الأمرَ وتحاكموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَضَى على الجانيةِ دِيَةً للجنينِ الذي كانت سببًا في إسقاطِه، غُرَّةً: عَبْدًا أو أَمَةً، وأصلُ الغُرَّة: البَيَاضُ في الوَجهِ، ثم استُخدِم في الجِسمِ كلِّه، فلمَّا سَمِعَ زوجُها -وهو الصَّحابيُّ حَملُ بنُ مالكِ بنِ النابغةِ الهُذَليُّ رَضِيَ اللهُ عنه- ذلك قال: «كيف أَغْرَم -يا رسولَ الله- مَن لا شَرِبَ ولا أَكَل، ولا نَطَق ولا اسْتَهَل» أي: نَزَل صارخًا عندَ الولادةِ، يعني: كيف ندفَعُ دِيَةً لِمَن لم يُولَدْ ويرى الحياةَ؟! «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ!»، أي: مِثلُ ذلك الدَّمِ يكونُ هَدْرًا ولا تكونُ فيه دِيَةٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما هذا مِن إخوانِ الكُهَّانِ»؛ لِمُشابهتِه لهمْ في كَلامِهم الذي يُزيِّنونه بِسَجْعِهم، فيَرُدُّون به الحقَّ ويُقِرُّون الباطلَ، والكاهنُ: هو مَن يَدَّعي عِلْمَ الغَيْبِ والإخبارَ بما سيَقَعُ مُستقبَلًا، وكان للكُهَّانِ كَلامٌ مَسْجُوعٌ يُروِّجون به الباطلَ.

وفي الحَديثِ: أنَّ الجَنينَ في بَطنِ أمِّه له حَقُّ الحياةِ، فيَلزَمُ الحِفاظُ عليه، ويُعاقَبُ من اعتدى عليه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 102) 7317- حدثنا محمد، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا هشام، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: ((سأل عمر بن الخطاب ، عن إملاص المرأة هي التي يضرب بطنها فتلقي جنينا، فقال: أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا؟ فقلت: أنا.

فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فيه غرة، عبد أو أمة فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما

7318- قلت، فخرجت فوجدت محمد بن مسلمة، فجئت به، فشهد معي: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فيه غرة عبد أو أمة)) تابعه ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة.

[صحيح مسلم]- التركية] (5/ 111) 39- (‌1683) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، (واللفظ لأبي بكر)، قال إسحاق: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة قال: (( استشار عمر بن الخطاب الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة : شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة.

قال: فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك، قال: فشهد له محمد بن مسلمة )).

أحاديث ذات صلة