- اسْتَشَارَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ النَّاسَ في إمْلَاصِ المَرْأَةِ ، فَقالَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ: شَهِدْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَضَى فيه بغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ.
قالَ: فَقالَ عُمَرُ: ائْتِنِي بمَن يَشْهَدُ معكَ، قالَ: فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلمَةَ.
أخرجه أبو داود (4570)، وابن ماجة (2640) واللفظ لهما، والبخاري (6907) باختلاف يسير.
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضَى في امْرَأَتَيْنِ مِن هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فأصَابَ بَطْنَهَا وهي حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ ولَدَهَا الذي في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَضَى: أنَّ دِيَةَ ما في بَطْنِهَا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أوْ أَمَةٌ، فَقَالَ ولِيُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كيفَ أغْرَمُ -يا رَسولَ اللَّهِ- مَن لا شَرِبَ ولَا أكَلَ، ولَا نَطَقَ ولَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلكَ يُطَلُّ؟! فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما هذا مِن إخْوَانِ الكُهَّانِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5758 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1681) باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مَرجِعَ الصَّحابةِ في كلِّ ما يجِدُّ لهم في حياتهم من نوازِلَ وحوادِثَ، فيُعلِّمُهم ما جَهِلوه، ويفصِلُ بينهم فيما اختلفوا فيه، ويحكُمُ بينهم بما أراه الله تعالى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأتينِ مِن قَبيلةِ هُذَيلٍ اقتتَلَتا، «فرَمَتْ إحداهما» وهي أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ «الأُخْرَى» وهي مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ «بِحَجَرٍ، فأصاب بطنَها وهي حامِلٌ، فقَتَلَتْ» الجنينَ الذي في بطنِها، فتنازعوا الأمرَ وتحاكموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَضَى على الجانيةِ دِيَةً للجنينِ الذي كانت سببًا في إسقاطِه، غُرَّةً: عَبْدًا أو أَمَةً، وأصلُ الغُرَّة: البَيَاضُ في الوَجهِ، ثم استُخدِم في الجِسمِ كلِّه، فلمَّا سَمِعَ زوجُها -وهو الصَّحابيُّ حَملُ بنُ مالكِ بنِ النابغةِ الهُذَليُّ رَضِيَ اللهُ عنه- ذلك قال: «كيف أَغْرَم -يا رسولَ الله- مَن لا شَرِبَ ولا أَكَل، ولا نَطَق ولا اسْتَهَل» أي: نَزَل صارخًا عندَ الولادةِ، يعني: كيف ندفَعُ دِيَةً لِمَن لم يُولَدْ ويرى الحياةَ؟! «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ!»، أي: مِثلُ ذلك الدَّمِ يكونُ هَدْرًا ولا تكونُ فيه دِيَةٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما هذا مِن إخوانِ الكُهَّانِ»؛ لِمُشابهتِه لهمْ في كَلامِهم الذي يُزيِّنونه بِسَجْعِهم، فيَرُدُّون به الحقَّ ويُقِرُّون الباطلَ، والكاهنُ: هو مَن يَدَّعي عِلْمَ الغَيْبِ والإخبارَ بما سيَقَعُ مُستقبَلًا، وكان للكُهَّانِ كَلامٌ مَسْجُوعٌ يُروِّجون به الباطلَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الجَنينَ في بَطنِ أمِّه له حَقُّ الحياةِ، فيَلزَمُ الحِفاظُ عليه، ويُعاقَبُ من اعتدى عليه.
[صحيح مسلم] (3/ 1311) 39 - (1689) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لأبي بكر، قال إسحاق: أخبرنا، قال: وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، قال: استشار عمر بن الخطاب الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة : شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة، قال: فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك، قال: فشهد محمد بن مسلمة
سنن أبي داود (4/ 191) 4570 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهارون بن عباد الأزدي المعنى، قالا: حدثنا وكيع، عن هشام، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، أن عمر، استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قضى فيها بغرة عبد أو أمة فقال: ائتني بمن يشهد معك، فأتاه بمحمد بن مسلمة، زاد هارون فشهد له يعني ضرب الرجل بطن امرأته قال أبو داود: بلغني عن أبي عبيد: إنما سمي إملاصا، لأن المرأة تزلقه، قبل وقت الولادة، وكذلك كل ما زلق من اليد، وغيره فقد ملص
[سنن ابن ماجه] (2/ 882) 2640 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة قال: استشار عمر بن الخطاب الناس في إملاص المرأة - يعني سقطها - فقال المغيرة بن شعبة : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة، عبد أو أمة .
فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك، فشهد معه محمد بن مسلمة
[صحيح البخاري] (9/ 11) 6907 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن هشام، عن أبيه: أن عمر نشد الناس: من سمع النبي صلى الله عليه وسلم قضى في السقط؟ فقال المغيرة : أنا سمعته قضى فيه بغرة، عبد أو أمة قال: ائت من يشهد معك على هذا.
فقال محمد بن مسلمة: أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا.
6908 - حدثني محمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا زائدة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه: أنه سمع المغيرة بن شعبة، يحدث عن عمر: أنه استشارهم في إملاص المرأة، مثله