اقتتلتِ امرأتانِ من هُذيلٍ فرمتْ إحداهما الأخرى بحجرٍ فقتلتْها، فاختصَموا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ديةَ جنينِها غرةَ عبدٍ أو وليدةٍ ؛ وقضى بديةِ المرأةِ على عاقِلتها ؛ وورثَها ولدُها ومن معهم .
فقال حملُ بنُ مالكِ بنِ النابغةَ الهُذليِّ : يا رسولَ اللهِ ! كيف أغرمُ ديةَ من لا شربَ ولا أكلَ، ولا نطقَ ولا استهلَّ ! فمثل ذلك يطلُّ ؟ ! ! فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنما هذا من إخوانِ الكهَّانِ – من أجل سجعِهِ الذي سجعَ -
أخرجه البخاري (5758)، ومسلم (1681)، وأبو داود (4576) واللفظ له، والنسائي (4818)، وأحمد (10929)
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضَى في امْرَأَتَيْنِ مِن هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فأصَابَ بَطْنَهَا وهي حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ ولَدَهَا الذي في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَضَى: أنَّ دِيَةَ ما في بَطْنِهَا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أوْ أَمَةٌ، فَقَالَ ولِيُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كيفَ أغْرَمُ -يا رَسولَ اللَّهِ- مَن لا شَرِبَ ولَا أكَلَ، ولَا نَطَقَ ولَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلكَ يُطَلُّ؟! فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما هذا مِن إخْوَانِ الكُهَّانِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5758 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1681) باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مَرجِعَ الصَّحابةِ في كلِّ ما يجِدُّ لهم في حياتهم من نوازِلَ وحوادِثَ، فيُعلِّمُهم ما جَهِلوه، ويفصِلُ بينهم فيما اختلفوا فيه، ويحكُمُ بينهم بما أراه الله تعالى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأتينِ مِن قَبيلةِ هُذَيلٍ اقتتَلَتا، «فرَمَتْ إحداهما» وهي أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ «الأُخْرَى» وهي مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ «بِحَجَرٍ، فأصاب بطنَها وهي حامِلٌ، فقَتَلَتْ» الجنينَ الذي في بطنِها، فتنازعوا الأمرَ وتحاكموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَضَى على الجانيةِ دِيَةً للجنينِ الذي كانت سببًا في إسقاطِه، غُرَّةً: عَبْدًا أو أَمَةً، وأصلُ الغُرَّة: البَيَاضُ في الوَجهِ، ثم استُخدِم في الجِسمِ كلِّه، فلمَّا سَمِعَ زوجُها -وهو الصَّحابيُّ حَملُ بنُ مالكِ بنِ النابغةِ الهُذَليُّ رَضِيَ اللهُ عنه- ذلك قال: «كيف أَغْرَم -يا رسولَ الله- مَن لا شَرِبَ ولا أَكَل، ولا نَطَق ولا اسْتَهَل» أي: نَزَل صارخًا عندَ الولادةِ، يعني: كيف ندفَعُ دِيَةً لِمَن لم يُولَدْ ويرى الحياةَ؟! «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ!»، أي: مِثلُ ذلك الدَّمِ يكونُ هَدْرًا ولا تكونُ فيه دِيَةٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما هذا مِن إخوانِ الكُهَّانِ»؛ لِمُشابهتِه لهمْ في كَلامِهم الذي يُزيِّنونه بِسَجْعِهم، فيَرُدُّون به الحقَّ ويُقِرُّون الباطلَ، والكاهنُ: هو مَن يَدَّعي عِلْمَ الغَيْبِ والإخبارَ بما سيَقَعُ مُستقبَلًا، وكان للكُهَّانِ كَلامٌ مَسْجُوعٌ يُروِّجون به الباطلَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الجَنينَ في بَطنِ أمِّه له حَقُّ الحياةِ، فيَلزَمُ الحِفاظُ عليه، ويُعاقَبُ من اعتدى عليه.
[صحيح البخاري] (7/ 135) 5758- حدثنا سعيد بن عفير: حدثنا الليث قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها وهي حامل فقتلت ولدها الذي في بطنها، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى أن دية ما في بطنها غرة عبد أو أمة، فقال ولي المرأة التي غرمت: كيف أغرم يا رسول الله من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك بطل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما هذا من إخوان الكهان)).
[صحيح مسلم] (3/ 1309 ) ((36- (1681) وحدثني أبو الطاهر.
حدثنا ابن وهب.
ح وحدثنا حرملة ابن يحيى التجيبي.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل.
فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها.
وما في بطنها.
فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة.
وقضى بدية المرأة على عاقلتها.
وورثها ولد ومن معهم.
فقال حمل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟ فمثل ذلك يطل.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما هذا من إخوان الكهان).
من أجل سجعه الذي سجع)).
[سنن أبي داود] (4/ 318 ط مع عون المعبود) 4576- حدثنا وهب بن بيان وابن السرح قالا: نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: ((اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم دية من لا شرب ولا أكل ونطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذا من إخوان الكهان)) من أجل سجعه الذي سجع.
[سنن النسائي] (8/ 81) ((4818- أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسعيد بن المسبب عن أبي هريرة أنه قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر- وذكر كلمة معناها- فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة؛ عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم من لا شرب، ولا أكل، ولا نطق، ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما هذا من إخوان الكهان)) من أجل سجعه الذي سجع)).
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 535) 10929- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر ثنا يونس ثنا سمي عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقضى رسول الله صلى الله عليه و سلم ان دية جنينها غرة عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على قاتلتها فقال حمل بن نابغة الهذلي كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل فقال النبي صلى الله عليه و سلم إنما هو من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع