عَنْ مَالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ، قالَ: أَتَيْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فأقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَحِيمًا رَقِيقًا، فَظَنَّ أنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، فَسَأَلَنَا عن مَن تَرَكْنَا مِن أَهْلِنَا، فأخْبَرْنَاهُ، فَقالَ: ارْجِعُوا إلى أَهْلِيكُمْ، فأقِيمُوا فيهم وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - من أحق بالإمامة# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - صفات الإمام وآدابه# صلاة الجماعة والإمامة - شروط الأئمة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# أذان - حكم الأذان والإقامة للصلاة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: مالك بن الحويرث
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2848)، وأبو داود (589)، وابن حبان (2128) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (6008)، والنسائي (635)، وابن حبان (1872) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (6008)، والنسائي (635)، والدارقطني في ((سننه)) (1068) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ألَا أُنَبِّئُكُمْ صَلَاةَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قَالَ: وذَاكَ في غيرِ حِينِ صَلَاةٍ، فَقَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةً، فَصَلَّى صَلَاةَ عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ شيخِنَا هذا، قَالَ أيُّوبُ: كانَ يَفْعَلُ شيئًا لَمْ أرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ كانَ يَقْعُدُ في الثَّالِثَةِ والرَّابِعَةِ.

قَالَ: فأتَيْنَا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقَمْنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: لو رَجَعْتُمْ إلى أهْلِيكُمْ صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا، في حِينِ كَذَا صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا، في حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أحَدُكُمْ، ولْيَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ.

الراوي : مالك بن الحويرث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 818 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (1153)، وأحمد (20539)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (6069) بنحوه.

كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على اتِّباعِ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شَيءٍ ونَقْلِه لمَن بعْدَهم، لا سيَّما الصَّلاةِ التي هي عِمادُ الدِّينِ.وفي هذا الحديثِ يُوضِّح مَالِكُ بنُ الحُوَيْرِثِ رَضيَ اللهُ عنه لأصحابِه كَيفِيَّةَ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لهم: ألَا أُرِيكُم كيف كانتْ صَلاتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ وكان ذلك في غَيرِ وَقتِ الصَّلاةِ المكتوبةِ، فكانت صَلاتُه صَلاةَ تَطوُّعٍ بقَصْدِ التَّعليمِ، ليسَتْ بفَرْضٍ ولا نافلةٍ، فلمَّا شَرَعَ رَضيَ اللهُ عنه في الصَّلاةِ قام رَضيَ اللهُ عنه وكبَّر للإحرامِ بالصَّلاةِ، «ثم رَكَع فكبَّر» فكان تَكبيرُه للرُّكوعِ بعْدَه لا قبْلَه، «ثمَّ رَفَع رأسَه فقام هُنَيَّةً»، أي: وَقَفَ قَدْرًا يَسيرًا بيْن رُكوعِه وسُجودِه، «ثمَّ سَجَد، ثمَّ رَفَع رَأسَه هُنَيَّةً» والمرادُ: أنَّه يَجلِسُ بيْن السَّجدتينِ وَقتًا يَسيرًا، ثمَّ يَسجُدُ السَّجدةَ الثانيةَ.

فأخبَرَ التابعيُّ أبو قِلابةَ عبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ أنَّ مالكَ بنَ الحُوَيرثِ رَضيَ اللهُ عنه صلَّى بهم صَلاةً مِثْلَ التي يُصلِّيها عَمْرُو بنُ سَلِمَةَ رَضيَ اللهُ عنه، وكان شَيخَهم وإمامَهُم.وقال أيُّوبُ السَّخْتِيانيُّ -راوي الحديثِ عن أبي قِلابةَ، ومِن طَلَبةِ عمْرِو بنِ سَلِمةَ رَضيَ اللهُ عنه-: إنَّه كان يَفعَلُ شَيئًا لم يَرَ غيرَه يَفعَلُه، وهو أنَّه كان يَقعُدُ في الثالثةِ والرَّابعةِ، والمرادُ أنَّه كان يَقعُدُ بعْدَ السُّجودِ الثَّاني في الرَّكعةِ الوِتريَّةِ، ثمَّ يَقومُ بعدها، وهي التي تُسمَّى جِلسةَ الاستِراحةِ؛ قيل: إنَّ تلك الجِلسةَ هي إتمامٌ للرَّكعةِ، وقيل: إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فعَلَها لِعارضٍ؛ إمَّا لكِبَرٍ أو مَرَضٍ، وقيل: بلْ هي مَقصودةٌ في الصَّلاةِ ولكنَّها خَفيفةٌ.ثمَّ أخبَرَهم مَالِكُ بنُ الحُوَيْرِثِ رَضيَ اللهُ عنه بعْدَ أنْ فَرَغ مِن صَلاتِه: أنَّهم أَتَوُا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ إسلامِهم، فأقاموا عِندَه، فلمَّا استَأذَنوه في الرُّجوعِ إلى أهْلِيهم أَذِنَ لهم، وأخبَرَهم بمَواقِيتِ الصَّلَواتِ التي يَجِبُ عليهم أنْ يُصلُّوها، ثمَّ أمَرَهم إذا دَخَلَ وَقتُ الصَّلاةِ في حَضَرٍ أو سَفرٍ أنْ يُؤَذِّنَ لها أحدُهم، وأنْ يَؤُمَّهم للصَّلاةِ أكبَرُهم سِنًّا.ويُجمَعُ بيْنَه وبيْن قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يؤمُّ القومَ أقْرَؤُهم لكتابِ اللهِ...» -كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبِي مَسعودٍ الأنصاريِّ رَضيَ اللهُ عنه-: بأنَّ التَّقديمَ بالسِّنِّ مَحلُّه إذا اسْتَوَى الحاضِرون للصَّلاةِ في القراءةِ، وهذا مَفهومٌ مِن هذه القِصَّةِ؛ لأنَّهم أسْلَموا وهاجَروا معًا، وصَحِبوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولازَموه، واستَوَوا في الأخْذِ عنه؛ فلم يَبْقَ ممَّا يُقدَّمُ به إلَّا السَّنُّ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ جِلسةِ الاستراحةِ.وفيه: تَفاوُتُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم في العِلمِ بسُننِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ عِندَ بعضِهم ما ليس عِندَ الآخَرِ.وفيه: الصَّلاةُ في غيرِ وَقتِها للتَّعليمِ.وفيه: الحِرصُ على تَعليمِ الأهلِ صِفةَ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 466) 293 - (674) وحدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده، قال لنا: إذا حضرت الصلاة، فأذنا، ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما

صحيح البخاري (4/ 28) 2848 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ، قال: انصرفت من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لنا أنا وصاحب لي: أذنا، وأقيما وليؤمكما أكبركما

سنن أبي داود (1/ 161) 589 - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، ح وحدثنا مسدد، حدثنا مسلمة بن محمد المعنى واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أو لصاحب له: إذا حضرت الصلاة، فأذنا، ثم أقيما، ثم ليؤمكما أكبركما سنا، وفي حديث مسلمة، قال: وكنا يومئذ متقاربين في العلم، وقال: في حديث إسماعيل: قال خالد: قلت لأبي قلابة: فأين القرآن؟، قال: إنهما كانا متقاربين

صحيح ابن حبان (5/ 502) 2128 - أخبرنا شباب بن صالح المعدل، بواسط، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي فقال: إذا صليتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما

قال: وكانا متقاربين.

صحيح مسلم (2/ 134) :

293 - (674) وحدثناه أبو سعيد الأشج ، حدثنا حفص - يعني ابن غياث -، حدثنا خالد الحذاء بهذا الإسناد، وزاد: قال الحذاء: وكانا متقاربين في القراءة‌‌ .

صحيح مسلم (1/ 465) 292 - (674) وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ، قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عن من تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلموهم، ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم

صحيح البخاري (8/ 9) 6008 - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي سليمان مالك بن الحويرث ، قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه، وكان رفيقا رحيما، فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فعلموهم ومروهم، وصلوا كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم

سنن النسائي (2/ 9) 635 - أخبرني زياد بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا، فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا، فسألنا عمن تركناه من أهلنا، فأخبرناه فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا عندهم وعلموهم، ومروهم إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم

سنن الدارقطني (2/ 9) 1068 - حدثنا الحسين بن إسماعيل , ثنا يعقوب بن إبراهيم , ثنا إسماعيل بن إبراهيم , ثنا أيوب , عن أبي قلابة , عن مالك بن الحويرث , قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه , فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم وبروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي , وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم

صحيح مسلم (2/ 134) :

292 - (674) وحدثنا أبو الربيع الزهراني، وخلف بن هشام قالا: حدثنا حماد ، عن أيوب بهذا الإسناد‌‌ .

صحيح مسلم (2/ 134) :

292 - (674) وحدثناه ابن أبي عمر ، حدثنا عبد الوهاب ، عن أيوب قال: قال لي أبو قلابة : حدثنا مالك بن الحويرث أبو سليمان قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس ونحن شببة متقاربون واقتصا جميعا الحديث بنحو حديث ابن علية .

صحيح مسلم (2/ 134) :

293 - (674) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن مالك بن الحويرث قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وصاحب لي فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما .

صحيح مسلم (2/ 134) :

293 - (674) وحدثناه أبو سعيد الأشج ، حدثنا حفص - يعني ابن غياث -، حدثنا خالد الحذاء بهذا الإسناد، وزاد: قال الحذاء: وكانا متقاربين في القراءة‌‌ .

أحاديث ذات صلة