سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، {أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} قالَ: هُمْ كُفَّارُ أهْلِ مَكَّةَ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11204) ، والطبري في ((التفسير)) (16/ 8) ، والبغوي في ((التفسير)) (4/ 352) ، والبزار في ((مسنده)) (4958) جميعا بنحوه .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] ، قَالَ: هُمْ -واللَّهِ- كُفَّارُ قُرَيْشٍ.
قَالَ عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ، ومُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِعْمَةُ اللَّهِ، {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} قَالَ: النَّارَ يَومَ بَدْرٍ.
الراوي : عطاء بن أبي رباح المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3977 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (11204)، وعبد الرزاق (1411)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/ 95) بنحوه.
أرسَلَ اللهُ تعالَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحْمةً للعالَمينَ، وهذه مِن أجَلِّ نِعَمِ اللهِ الَّتي تَستَحِقُّ منَّا الحَمدَ للهِ، واتِّباعَ أوامِرِه، وما جاء به رَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يُفسِّرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما قولَ اللهِ تعالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] ، فأقْسَمَ باللهِ أنَّهم كفَّارُ قُرَيشٍ.
قال عَمرٌو -وهو ابنُ دينارٍ، أحَدُ رُواةِ الحَديثِ-: هُم قُرَيشٌ، ومُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو نِعْمةُ اللهِ، أنعَمَ به عليهم، فكَفَروا نِعْمةَ اللهِ عزَّ وجلَّ، {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ} الَّذين تابَعوهُم على الكُفرِ {دَارَ الْبَوَارِ} وهي جَهنَّمُ، وسُمِّيَت بدارِ البَوارِ؛ لإهْلاكِها مَن يَدخُلُها، وإنَّما أحَلُّوهمُ النَّارَ يَومَ بَدرٍ؛ لأنَّهُم لمَّا قُتِلوا يَومَئذٍ على الكُفرِ دَخَلوا عَقيبَ القَتلِ النَّارَ، وغَزْوةُ بَدرٍ هي أوَّلُ مَعرَكةٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي الفاصِلةُ بيْن الإيمانِ والكُفرِ، وسَمَّاها اللهُ تعالَى يَومَ الفُرْقانِ، وكانت في رَمضانَ مِن السَّنةِ الثَّانيةِ مِن الهِجْرةِ، وفي هذه الغَزْوةِ نصَر اللهُ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةَ على قُرَيشٍ.
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (10/ 140) :
11204 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس ، في قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} [[إبراهيم: 28]] قال: هم أهل مكة قال سفيان: يعني كفارهم
تفسير الطبري (16/ 8 ط التربية والتراث) :
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الجبار، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، قال: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: هم والله أهل مكة (الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) .
[تفسير البغوي - طيبة] (4/ 352) :
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس : [[في قوله تعالى]] {الذين بدلوا نعمة الله كفرا} قال: هم والله كفار قريش
[مسند البزار = البحر الزخار] (11/ 205) :
4958- حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، في قول الله تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار} قال: هم كفار قريش أهل مكة الذين قتلوا يوم بدر.
صحيح البخاري (6/ 80) :
4700 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء سمع ابن عباس : {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا} قال: هم كفار أهل مكة.