نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ التَّلَقِّي، وأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
أخرجه البخاري (2162)، ومسلم (1515)
نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، ولَا يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
قُلتُ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، ما قَوْلُهُ: «لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ»؟ قَالَ: لا يَكونُ له سِمْسَارًا.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2274 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1521) باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُعامَلاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها ضَرَرٌ للنَّاسِ، ولمَّا كان البَشَرُ مَجبولِين على حُبِّ الخيرِ للنَّفْسِ، والحِرصِ عليهِ ولو أَضَرَّ الإنسانُ بغَيرِه؛ جاءتِ الأحكامُ الشَّرعيَّةُ لِتَكبَحَ جِماحَ هذه النَّفْسِ، ومِن هذه الأحكامِ الَّتي تُهذِّبُ وتُحجِّمُ طَمَعَ الإنسانِ ما نَهَى عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ؛ فقد نَهى عن تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وهو أنْ يُقابِلَ التُّجَّارَ الذين يَأتُون بتِجارَتِهم لبَيعِها في الأسواقِ، فيَشترِيَ منهم بِضاعتَهم قبْلَ دُخولِهم السُّوقَ، ثُمَّ يَبِيعَها هو بِأكثرَ مِمَّا اشْتَرَاها به، استِغلالًا لجَهْلِ البَائعِ، أو لِحاجةِ المُشتري، وهذا فيه ضَرَرٌ على البائعِ؛ لأنَّه قد يَبِيعُها بأقلَّ مِن ثَمَنِها الحقيقيِّ في أسواقِ هذا البلدِ، كما أنَّ ذلك قد يَضُرُّ بأهلِ البلدِ؛ لأنَّ هذا المشترِيَ قد يَتحقَّقُ له احتكارُ السِّلعةِ، فيَتحكَّمُ في سِعرِها ويَزِيدُه كما يَشاءُ في الأسواقِ.
ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الحاضرِ للبادِي؛ وهو أنْ يَأتِيَ أحدُ أهلِ البادِيةِ -الصَّحراءِ- ليَبِيعَ سِلعتَه في إحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيَقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ - مثلًا-: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا، وعِلَّةُ النَّهيِ: أنَّ هذا أقرَبُ إلى مَصلحةِ النَّاسِ؛ فإذا باعَ الحاضرُ شدَّدَ على النَّاسِ، وأمَّا البادي إذا باعَ بنَفْسِه كان أرْخَصَ للناسِ.
وأيضًا قد يَضُرُّ الحاضرُ الباديَ ويكونُ سَببًا في خِداعِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأُمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.
وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.
[صحيح البخاري] (3/ 72) 2162- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التلقي، وأن يبيع حاضر لباد)).
[صحيح مسلم] (3/ 1154 ) ((9- (1515) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يسم المسلم على سوم أخيه))).
10- (1515) وحدثنيه أحمد بن إبراهيم الدورقي.
حدثني عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت)، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه.
وفي رواية الدورقي؛ على سيمة أخيه.
11- (1515) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك بن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة ؛
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يتلقى الركبان لبيع.
ولا يبع بعضكم على بيع بعض.
ولا تناجشوا.
ولا يبع حاضر لباد.
ولا تصروا الإبل والغنم.
فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها.
فإن رضيها أمسكها.
وإن سخطها ردها وصاعا من تمر).
12- (1515) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت) عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التلقي للركبان.
وأن يبيع حاضر لباد.
وأن تسأل المرأة طلاق أختها.
وعن النجش.
والتصرية.
وأن يستام الرجل على سوم أخيه.
(1515)- وحدثنيه أبي بكر بن نافع.
حدثنا غندر.
ح وحدثناه محمد ابن المثنى.
حدثنا وهب ابن جرير.
ح وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد.
حدثنا أبي.
قالوا جميعا: حدثنا شعبة بهذا الإسناد.
في حديث غندر بن وهب: نهي.
وفي حديث عبد الصمد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى.
بمثل حديث معاذ عن شعبة.