بِئْسَما عَدَلْتُمُونا بالكَلْبِ والحِمارِ لقَدْ رَأَيْتُنِي ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وأنا مُضْطَجِعَةٌ بيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، فإذا أرادَ أنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ، فَقَبَضْتُهُما.

الدلالات الموضوعية:# سترة - ما تكره الصلاة إليه# سترة - المرور بين يدي المصلي# سترة - ما يقطع الصلاة# صلاة - الرجل يصلي والمرأة حياله# سترة - الصلاة خلف المرأة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (619) بلفظه، وأبي داود (712) بنحوه ، ومسلم (512) بمعناه.

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ، أنَّه ذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقالوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ والحِمَارُ والمَرْأَةُ، قَالَتْ: لقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا! لقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وإنِّي لَبيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، وأَنَا مُضْطَجِعَةٌ علَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لي الحَاجَةُ، فأكْرَهُ أنْ أسْتَقْبِلَهُ، فأنْسَلُّ انْسِلَالًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 511 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (512)، وابن راهويه (1487)، والبيهقي (3539) جميعهم بمعناه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، يَقِفُ فيها العَبدُ بيْن يَدَيْ رَبِّه سُبحانَه، فيَنبَغي عليه أنْ يُراعِيَ أسبابَ الخُشوعِ، وعَدَمَ الانشِغالِ في صَلاتِه، وقد أُمِرَ المُصَلِّي باتِّخاذِ سُترةٍ عِندَ الصَّلاةِ، حتى لا يَمُرَّ مِن أمامِه ما يَقطَعُ عليه صَلاتَه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي التابِعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّه قد ذُكِرَ عِندَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها ما يَقطَعُ الصَّلاةَ، أي: يُقلِّلُ ثَوابَها، فيَكونُ المُرادُ بالقَطعِ نَقصَ الصَّلاةِ؛ لِشَغلِ القَلبِ بهذه الأشياءِ، وليس المُرادُ إبطالَها، والمَعنى: ما الأشياءُ التي إذا مَرَّتْ مِن أمامِ المُصَلِّي، وليس بَينَها وبَينَه سُترةٌ؛ قَطَعتْ عليه صَلاتَه؟ فقالوا: يَقطَعُها مُرورُ الكَلبِ والحِمارِ والمَرأةِ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، والذي كان يُحَدِّثُ بذلك أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، كما في رِوايةِ مُسلِمٍ، وبَعضٌ مِن صَحابةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَنكَرتْ عائِشةُ ذلك، وقالتْ: لقد جَعَلتُمونا كالكِلابِ، أي: في حُكمِ قَطعِ الصَّلاةِ! وإنَّما خُصَّ هؤلاءِ الثَّلاثةُ بالقَطعِ؛ لِأنَّ المَرأةَ تَفتِنُ، والحِمارَ يَنهِقُ، وقد لا يُؤمَنُ أنْ يَفجَأَه بنُهاقِه عِندَ مُحاذاتِه إيَّاه، فيُزعِجَه وهو بيْن يَدَيْ رَبِّه عَزَّ وجَلَّ، والكَلبُ يُرَوِّعُ فيَتَشوَّشُ المُتفَكِّرُ في ذلك، ولِنُفورِ النَّفسِ منه، حتى تَنقَطِعَ عليه الصَّلاةُ، فلَمَّا كانت هذه الأُمورُ تُؤدِّي إلى القَطعِ، جَعَلَها قاطِعةً.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أبصَرَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وهي نائِمةٌ أمامَه بيْنَه وبيْنَ القِبلةِ، مُضطَجِعةٌ على السَّريرِ، فتَكونُ لها الحاجةُ التي تَضطَرُّها لِلقيامِ، فتَكرَهُ أنْ تَستَقبِلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَجهِها حين تُريدُ أنْ تَقومَ وتُغادِرَ سَريرَها وهو يُصَلِّي، فتَذهَبُ بطَريقةٍ خَفيفةٍ، وكأنَّها تُخفي جَسَدَها؛ حتى لا يَراها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو إنكارٌ منها رَضيَ اللهُ عنها لِكَونِ المَرأةِ تَقطَعُ الصَّلاةَ في جَميعِ الحالاتِ، وليس في المُرورِ بخُصوصِه.وفي الحَديثِ: بَيانُ فِقهِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها.وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ إلى جِهةِ الزَّوجةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 109) :

519 - حدثنا عمرو بن علي قال:

حدثنا يحيى قال: حدثنا عبيد الله قال: حدثنا القاسم، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: ‌بئسما ‌عدلتمونا ‌بالكلب ‌والحمار، لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد، ‌غمز ‌رجلي فقبضتهما.

السنن الكبير للبيهقي (1/ 379 ت التركي) :

619 - أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن القاسم بن محمد قال: قالت ‌عائشة.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن بندار الزاهد، حدثنا عمر بن محمد بن بجير، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبيد الله، حدثنا القاسم، عن ‌عائشة قالت: ‌بئسما ‌عدلتمونا ‌بالكلب ‌والحمار، لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد ‌غمز ‌رجلي فقبضتهما.

لفظ حديث عمرو، وفي حديث المقدمي: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا معترضة، فإذا أراد أن يسجد غمزني فقبضت رجلي.

رواه البخاري عن عمرو بن علي.

وفي رواية عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله.

وفي رواية أبي سلمة عن عائشة: فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي.

وفي رواية عروة عن عائشة: فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت.

سنن أبي داود (1/ 189 حذف) :

712 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: سمعت القاسم، يحدث عن عائشة ، قالت: بئسما عدلتمونا بالحمار والكلب لقد رأيت رسول الله يصلي وأنا معترضة بين يديه فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممتها إلي، ثم يسجد

[صحيح مسلم] (1/ 366 ت عبد الباقي) :

(512) حدثنا عمرو الناقد وأبو سعيد الأشج.

قالا: حدثنا حفص بن غياث.

ح قال وحدثنا عمر بن حفص بن غياث (واللفظ له) حدثنا أبي.

حدثنا الأعمش.

حدثني إبراهيم عن الأسود، عن عائشة.

قال الأعمش:

وحدثني مسلم عن مسروق عن عائشة .

وذكر عندها ما يقطع الصلاة.

الكلب والحمار والمرأة.

فقالت عائشة: قد شبهتمونا بالحمير والكلاب.

والله! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير.

بينه وبين القبلة مضطجعة.

فتبدو لي الحاجة.

فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأنسل من عند رجليه.

أحاديث ذات صلة