قالتِ الأنْصَارُ: إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أتْبَاعًا، وإنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ أتْبَاعَنَا مِنَّا، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْ أتْبَاعَهُمْ منهمْ، قالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لِابْنِ أبِي لَيْلَى، قالَ: قدْ زَعَمَ ذَاكَ زَيْدٌ، قالَ شُعْبَةُ: أظُنُّهُ زَيْدَ بنَ أرْقَمَ
أخرجه وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (86)، وابن أبي شيبة (32367)، واللفظ لهما.
قالتِ الأنْصَارُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لِكُلِّ نَبِيٍّ أتْبَاعٌ، وإنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ، فَادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَ أتْبَاعَنَا مِنَّا.
فَدَعَا به.
الراوي : زيد بن أرقم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3787 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبراني (5/ 169/ 4977)، والحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (6990).
إنَّ مِن سِماتِ المُؤمِنِ الصَّادقِ أنْ يُحِبَّ لإخْوانِه المُؤمِنينَ مِن الخَيرِ والفَضلِ والرِّفْعةِ ما يُحِبُّه لنَفْسِه.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي زَيدُ بنُ أرْقَمَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الأنْصارَ قالوا: «يا رَسولَ اللهِ، لكُلِّ نَبيٍّ أتْباعٌ» يَتبَعونَه، ويَنصُرونَه، ونحن أتْباعُكَ، فادْعُ اللهَ أنْ يَجعَلَ أتْباعَنا -أي: حُلَفاءَنا ومَوالِيَنا- مِنَّا، أي: في الشَّرفِ والرُّتْبةِ، ومُتَّصِلينَ بنا، مُقتَفينَ آثارَنا بإحْسانٍ؛ ليَكونَ لهم ما جُعِلَ لنا مِن العِزِّ والشَّرفِ، وحتَّى يَنالَهم شَرفُ قَولِه تعالَى: {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] ، والمُرادُ: أنْ يُقالَ لهمُ: «الأنْصارُ»؛ حتَّى تَتَناوَلَهمُ الوَصيَّةُ بهم بالإحْسانِ إليهم، ونَحوِ ذلك، فدَعا لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما سَأَلوا، فجعَل أتْباعَهم منهم.
وفي الحَديثِ: التَّنْبيهُ على شَرفِ صُحبةِ الأخْيارِ.
وفيه: مُبادَرةُ المُسلِمِ ومُسارَعتُه للأعْمالِ الَّتي فيها نَفعٌ للعِبادِ متى ما طُلِبَ منه ذلك، كما فعَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الدُّعاءِ لأتْباعِهم، ولم يَتَوانَ في ذلك.
[صحيح البخاري] (5/ 80) :
• [3775] حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا حمزة رجلا من الأنصار، قالت الأنصار: إن لكل قوم أتباعا، وإنا قد اتبعناك فادع الله أن يجعل أتباعنا منا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعل أتباعهم منهم".
قال عمرو: فذكرته لابن أبي ليلى قال: قد زعم ذاك زيد.
قال شعبة: أظنه زيد بن أرقم
مسند ابن الجعد (ص29) :
86 - أخبرنا عبد الله قال: نا علي بن الجعد قال: أنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة الأنصاري قال: قالت الأنصار: يا رسول الله، إن لكل قوم أتباعا، وإنا قد اتبعناك، فادع الله أن يجعل أتباعنا منا.
قال: اللهم اجعل أتباعهم منهم قال عمرو: فنميت ذلك إلى ابن أبي ليلى، فقال: زعم ذلك زيد.
مصنف ابن أبي شيبة (6/ 400 ت الحوت) :
32367 - حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا حمزة ، قال: قالت الأنصار: يا رسول الله، إن لكل نبي أتباعا، وإنا قد اتبعناك، فادع الله أن يجعل أتباعنا منا، فدعا لهم أن يجعل أتباعهم منهم قال: فنميت ذلك إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال: قد زعم ذلك زيد.
صحيح البخاري (5/ 32) :
3788 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة، رجلا من الأنصار : قالت الأنصار: إن لكل قوم أتباعا، وإنا قد اتبعناك، فادع الله أن يجعل أتباعنا منا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل أتباعهم منهم.
قال عمرو: فذكرته لابن أبي ليلى، قال: قد زعم ذاك زيد.
قال شعبة: أظنه زيد بن أرقم.