أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقالَ: ألَا أُخْبِرُكِ ما هو خَيْرٌ لَكِ منه؟ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أرْبَعًا وثَلَاثِينَ ثُمَّ قالَ سُفْيَانُ: إحْدَاهُنَّ أرْبَعٌ وثَلَاثُونَ، فَما تَرَكْتُهَا بَعْدُ، قيلَ: ولَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قالَ: ولَا لَيْلَةَ صِفِّينَ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# آداب النوم - ما يقول عند النوم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الحميدي (43) واللفظ له، وابن حبان (5529) باختلاف يسير، وأحمد (1229) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ شَكَتْ ما تَلْقَى مِن أثَرِ الرَّحَا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فأخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيْنَا وقدْ أخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأقُومَ، فَقَالَ: علَى مَكَانِكُمَا.

فَقَعَدَ بيْنَنَا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ علَى صَدْرِي، وقَالَ: ألَا أُعَلِّمُكُما خَيْرًا ممَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُما تُكَبِّرَا أرْبَعًا وثَلَاثِينَ، وتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتَحْمَدَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ؛ فَهو خَيْرٌ لَكُما مِن خَادِمٍ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3705 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2727)، وأحمد (1141)، وابن حبان (5524) بنحوه.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا لأصْحابِه، فكان يُعلِّمُهم ما يَنفَعُهم في دُنْياهم وآخِرَتِهم، وكان يُعلِّمُهمُ الأذْكارَ الجامِعةَ الَّتي يُعْطي اللهُ عليها الثَّوابَ العَظيمَ، وتكونُ لهم عِوَضًا عن شدَّةِ العَيشِ في الدُّنْيا.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها شَكَت ما تَجِدُه في يَدِها مِن أثَرِ الرَّحى ممَّا تَطحَنُ، والرَّحى: هي حَجَرانِ كَبيرانِ يَنطَبِقانِ فوقَ بعضِهما، وفي وَسَطِهما مِحْورٌ يَدَويٌّ يَدورُ حولَه الحَجرُ الأعْلى ليَطحَنَ الحُبوبَ، فلمَّا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، انطلَقَتْ إليه فاطمةُ رَضيَ اللهُ عنها تَسألُه خادِمًا من هذا السَّبْيِ ليَقومَ مَكانَها بأعْمالِ الطَّحنِ، ولكنَّها لم تَجِدِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيتِه، ووجَدَتْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فأخبَرَتْها بذلك، فلمَّا جاء صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَتْه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بمَجيءِ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها إليه لتَسألَه خادمًا، قال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا وقد أخَذْنا مَضاجِعَنا، أي: تَهيَّئْنا للنَّومِ، فذهَبْتُ لِأقومَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على مَكانِكما، أي: الْزَما مَكانَكما، فقَعَد بيْنَنا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدمَيْه على صَدْري، وقال: ألَا أُعلِّمُكما خَيرًا ممَّا سألْتُماني مِن إعْطائِكمُ الخادِمَ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا أخَذْتُما مَضاجِعَكما»، وهي الأماكنُ المُعدَّةُ للنَّومِ مِن اللَّيلِ، فتُكبِّرا أربَعًا وثَلاثينَ مرَّةً، بقولِ: اللهُ أكبَرُ، وتُسبِّحَا ثَلاثًا وثَلاثينَ مرَّةً، بقولِ: سُبحانَ اللهِ، وتَحْمَدا ثَلاثًا وثَلاثينَ، بقولِ: الحَمدُ للهِ؛ فأجرُ هذا الذِّكرِ خَيرٌ لَكُما مِن خادمٍ.

وفي الحَديثِ: أنَّ مَن واظَبَ على هذا الذِّكرِ عندَ النَّومِ، لم يُصِبْه إعْياءٌ؛ لأنَّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها شَكَتِ التَّعبَ مِن العَملِ، فأحالَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (7/ 65) 5362 - حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، سمع مجاهدا، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى، يحدث عن علي بن أبي طالب ، أن فاطمة عليها السلام أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما، فقال: ألا أخبرك ما هو خير لك منه؟ تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين، وتكبرين الله أربعا وثلاثين ثم قال سفيان: إحداهن أربع وثلاثون، فما تركتها بعد، قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين

مسند الحميدي (1/ 174) 43 - حدثنا الحميدي، ثنا سفيان، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع مجاهدا يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث، عن علي بن أبي طالب أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فقال: ألا أخبرك بما هو خير لك منه تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين، وتكبرين الله أربعا وثلاثين ثم قال سفيان: إحداهن أربع وثلاثون، قال علي فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له: ولا ليلة صفين، قال: ولا ليلة صفين .

صحيح ابن حبان (12/ 339) 5529 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ، أن فاطمة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم تستخدمه، فقال صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك أو أعلمك ما هو خير لك من ذلك، إذا أويت إلى فراشك فسبحي وكبري وهللي ثلاثا وثلاثين، وثلاثا وثلاثين، وأربعا وثلاثين قال علي رضي الله عنه: فلم أدعها منذ سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين

مسند أحمد (2/ 395) 1229 - حدثنا يزيد، أخبرنا العوام، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ، قال: " أتانا النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، حتى وضع قدمه بيني وبين فاطمة، فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا: ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة " قال علي: فما تركتها بعد فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين

أحاديث ذات صلة