كُنْتُ مع ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَذَرْتُ أنْ أصُومَ كُلَّ يَومِ ثَلَاثَاءَ أوْ أرْبِعَاءَ ما عِشْتُ، فَوَافَقْتُ هذا اليومَ يَومَ النَّحْرِ، فَقَالَ: أمَرَ اللَّهُ بوَفَاءِ النَّذْرِ، ونُهِينَا أنْ نَصُومَ يَومَ النَّحْرِ فأعَادَ عليه، فَقَالَ مِثْلَهُ، لا يَزِيدُ عليه.

الدلالات الموضوعية:# صيام - الأيام المنهي عن صيامها# نذور - الوفاء بالنذر# صيام - صيام يوم الفطر والأضحى# صيام - صيام يوم الثلاثاء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1139) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: سُئِلَ عن رَجُلٍ نَذَرَ ألَّا يَأْتِيَ عليه يَوْمٌ إلَّا صَامَ، فَوَافَقَ يَومَ أضْحًى أوْ فِطْرٍ، فَقَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، لَمْ يَكُنْ يَصُومُ يَومَ الأضْحَى والفِطْرِ، ولَا يَرَى صِيَامَهُمَا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6705 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1139) باختلاف يسير النَّذْرُ هو إيجابُ المرْءِ فِعلَ أمْرٍ على نَفْسِه لم يُلزِمْه به الشَّارعُ، كأنْ يقولَ الإنسانُ: علَيَّ ذَبيحةٌ، أو أتصدَّقُ بكذا إنْ شفَى اللهُ مَريضي؛ فهو في صُورةِ الشَّرطِ على اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ الأَسْلَمِيُّ أنَّ عبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما سُئِل عن رجُلٍ نَذَر أنْ لا يَأتِيَ عليه يومٌ إلَّا صامَه، وفي روايةٍ للبُخاريِّ: «نذرتُ أن أصومَ كُلَّ يومِ ثُلَاثاءَ أو أربِعاءَ ما عِشْتُ»، فصادف يومٌ من تلك الأيامِ يوْمَ عيدِ الأَضْحى أو عِيدِ الفِطر، فقال ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، وأخْبَر أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ يَصومُهما، «ولا يَرَى» -إمَّا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما- جَوازَ صِيامِهما.

وقدْ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن صَومِ يومِ الفِطر والنَّحْرِ، كما في الصَّحيحينِ من حديثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، والعُلماءُ مُجمِعون على أنَّه يَحرُم صَومُ يومَيِ العيدِين؛ فمَن نذَرَ صَوْمَهما فقدْ نذَرَ مَعصيةً، ويَدخُلُ تحْتَ قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي أخرجه البُخاريُّ: «ومَن نذَرَ أنْ يَعصِيَه فلا يَعْصِه»؛ فيُنهَى عن الوفاءِ بهذا النَّذرِ؛ لأنَّ المعصيةَ تَحرُمُ بكلِّ حالٍ.

وفي الحَديثِ: أنَّ النَّذْرَ لا يَقَعُ فيما يخالِفُ الأوامِرَ والنَّواهِيَ الشَّرعيَّةَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 800 ) :

142 - (‌1139) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع عن ابن عون، عن زياد بن جبير.

قال:جاء رجل إلى ابن عمر رضي الله عنهما.

فقال: إني نذرت أن أصوم يوما.

فوافق يوم أضحى أوفطر.

فقال ابن عمر رضي الله عنهما: أمر الله تعالى بوفاء النذر.

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم.

صحيح البخاري (8/ 143) :

6706 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن زياد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر ، فسأله رجل فقال: نذرت أن أصوم كل يوم ثلاثاء أو أربعاء ما عشت، فوافقت هذا اليوم يوم النحر، فقال: أمر الله بوفاء النذر، ونهينا أن نصوم يوم النحر، فأعاد عليه، فقال مثله، لا يزيد عليه.

أحاديث ذات صلة