كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# اعتكاف - الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اجتهاده في العبادة# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام شهر رمضان
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1174)، وأبو داود (1376)، والنسائي (1639)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

العَشرُ الأَواخِرُ مِن رمضانَ هِي خَيرُ لِيالي السَّنةِ؛ فيها لَيلةُ القَدْرِ، وهي خيرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ، كما أخبَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ في مُنزَلِ كِتابِه؛ ولذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجتهِدُ جِدًّا في عِبادةِ رَبَّهِ سُبحانَه في هذه اللَّيالي، ويَحثُّ أهْلَه على ذلِك.

وفي هذا الحَديثِ تُبيِّنُ عائشةُ رضِي اللهُ عنها حالَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه العَشْرِ مِن اجتِهادِه في العِبادةِ وحثِّ أهْلِه عليها، فتقولُ: «كان إذا دخَلَتِ العَشرُ الأَواخرُ مِن رمضانَ» ويكونُ بِدايةُ تلك العشْرِ مِن لَيلةِ الحادي والعِشرينَ، «شَدَّ مِئزرَه»، وهو ما يُلبَسُ مِنَ الثِّيابِ أسْفلَ البدَنِ، وهذا إشارةٌ إلى اعتِزالِ النِّساءِ في الفِراشِ وعَدمِ مُجامَعتِهنَّ، أو يَحتَمِلُ أنْ تُريدَ به الجِدَّ في العِبادةِ؛ فإنَّه يُقالُ: شَدَدْتُ في هذا الأمرِ مِئزَري، بمَعْنى: تَشمَّرْتُ له وتَفرَّغْتُ، «وأحْيا لَيلَه»، بِالسَّهرِ للعِبادةِ، «وأيقظَ أهلَه»؛ لِيُصلُّوا مِن اللَّيلِ، وهذا مِن تَشجيعِ الرَّجُلِ أهلَه على أداءِ النَّوافلِ والعِباداتِ، وتَحصيلِ خَيرِ تلك الأيَّامِ.

وفي الحديثِ: أنَّ اغتِنامَ أوقاتِ الفَضْلِ يَحتاجُ إلى عزْمٍ وصَبْرٍ ومُجاهَدةٍ للنَّفْسِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] - ط السلطانية (3/ 47) :

2024 - حدثنا ‌علي بن عبد الله: حدثنا ‌سفيان، عن ‌أبي يعفور، عن ‌أبي الضحى، عن ‌مسروق، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم ‌إذا ‌دخل ‌العشر ‌شد ‌مئزره، ‌وأحيا ‌ليله، ‌وأيقظ ‌أهله.

[صحيح مسلم] (2/ 832) 7 - (1174) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عيينة، قال إسحاق: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي يعفور، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا دخل العشر، أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر.

سنن أبي داود ط الفكر (1/ 437) 1376 - حدثنا نصر بن علي وداود بن أمية أن سفيان أخبرهم عن أبي يعفور وقال داود بن أمية عن ابن عبيد بن نسطاس عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا دخل العشر أحيا الليل وشد المئزر وأيقظ أهله " .

قال أبو داود وأبو يعفور اسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس .

سنن النسائي (3/ 217) 1639 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي يعفور، عن مسلم، عن مسروق، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كان إذا دخلت العشر أحيا رسول الله صلى الله عليه وسلم الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر.

أحاديث ذات صلة