كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا دخل رمضانُ شَدَّ مِئْزَرَه ، ثم لم يأتِ فِراشَه حتى يَنْسَلِخَ .

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# صيام - فضل شهر رمضان# اعتكاف - الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اجتهاده في العبادة
المصدر: صحيح ابن خزيمة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح لولا عنعنة المطلب بن عبد الله وهو المخزومي

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (12103)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3352) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2024 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1174)، وأبو داود (1376)، والنسائي (1639)، باختلاف يسير.

العَشرُ الأَواخِرُ مِن رمضانَ هِي خَيرُ لِيالي السَّنةِ؛ فيها لَيلةُ القَدْرِ، وهي خيرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ، كما أخبَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ في مُنزَلِ كِتابِه؛ ولذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجتهِدُ جِدًّا في عِبادةِ رَبَّهِ سُبحانَه في هذه اللَّيالي، ويَحثُّ أهْلَه على ذلِك.

وفي هذا الحَديثِ تُبيِّنُ عائشةُ رضِي اللهُ عنها حالَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه العَشْرِ مِن اجتِهادِه في العِبادةِ وحثِّ أهْلِه عليها، فتقولُ: «كان إذا دخَلَتِ العَشرُ الأَواخرُ مِن رمضانَ» ويكونُ بِدايةُ تلك العشْرِ مِن لَيلةِ الحادي والعِشرينَ، «شَدَّ مِئزرَه»، وهو ما يُلبَسُ مِنَ الثِّيابِ أسْفلَ البدَنِ، وهذا إشارةٌ إلى اعتِزالِ النِّساءِ في الفِراشِ وعَدمِ مُجامَعتِهنَّ، أو يَحتَمِلُ أنْ تُريدَ به الجِدَّ في العِبادةِ؛ فإنَّه يُقالُ: شَدَدْتُ في هذا الأمرِ مِئزَري، بمَعْنى: تَشمَّرْتُ له وتَفرَّغْتُ، «وأحْيا لَيلَه»، بِالسَّهرِ للعِبادةِ، «وأيقظَ أهلَه»؛ لِيُصلُّوا مِن اللَّيلِ، وهذا مِن تَشجيعِ الرَّجُلِ أهلَه على أداءِ النَّوافلِ والعِباداتِ، وتَحصيلِ خَيرِ تلك الأيَّامِ.

وفي الحديثِ: أنَّ اغتِنامَ أوقاتِ الفَضْلِ يَحتاجُ إلى عزْمٍ وصَبْرٍ ومُجاهَدةٍ للنَّفْسِ.

أحاديث ذات صلة