- كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ ، إذَا مَشَى تَكَفَّأَ ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجَةً، وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِن كَفِّ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِن رَائِحَةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه البخاري (3561) مختصراً، ومسلم (2330) واللفظ لهأخرجه البخاري (3561)، ومسلم (2330) واللفظ له
سَأَلْتُ أنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عنْه عن صِيَامِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: ما كُنْتُ أُحِبُّ أنْ أرَاهُ مِنَ الشَّهْرِ صَائِمًا إلَّا رَأَيْتُهُ، ولَا مُفْطِرًا إلَّا رَأَيْتُهُ، ولَا مِنَ اللَّيْلِ قَائِمًا إلَّا رَأَيْتُهُ، ولَا نَائِمًا إلَّا رَأَيْتُهُ، ولَا مَسِسْتُ خَزَّةً ولَا حَرِيرَةً ألْيَنَ مِن كَفِّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَا شَمِمْتُ مِسْكَةً ولَا عَبِيرَةً أطْيَبَ رَائِحَةً مِن رَائِحَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1973 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (769)، وأحمد (13473)، وابن خزيمة (2134)، وابن حبان (2618) جميعا بنحوه دون قوله:(( ولا مسست خزة ولا حريرة...)) .
المُداوَمةُ على العَملِ الصَّالحِ تُبلِّغُ العَبدَ إلى رَحمةِ اللهِ والنَّجاةِ مِن النارِ، وقد كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ في ذلك؛ فقد كان يُداوِمُ على كَثيرٍ مِن العِباداتِ والطاعاتِ، ومِن ذلك الصَّومُ وقِيامُ اللَّيلِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي التابعيُّ حُميدٌ الطَّويلُ أنَّه سَأَلَ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن كَيفيَّةِ صِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه إذا أحبَّ رُؤيةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الشَّهرِ صائمًا رآه صائمًا، وإذا أحبَّ رُؤيتَه مِن الشَّهرِ مُفطِرًا رآهُ مُفطِرًا؛ لأنَّه كان يُكثِرُ صَومَ بَعضِ أيَّامِ الشَّهرِ، ويُكثِرُ الفِطرَ في البعضِ الآخَرِ، وإذا أحَبَّ أنْ يَراهُ مِن اللَّيل قائمًا رآهُ قائمًا يُصلِّي، وإذا أحَبَّ أنْ يَراهُ مِن اللَّيلِ حالَ كونِه نائمًا رآهُ نائمًا؛ لأنَّه كان يَقسِمُ لَيلَه بيْن راحةِ جَسَدِه وبيْن عِبادةِ ربِّه، ثمَّ أخبَرَ أنسٌ عن بَعضِ شَمائلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأخبَرَ أنَّه ما مَسَّ خَزًّا -وهو ما خُلِطَ مِنَ الحَريرِ والصُّوفِ- ولا حَريرًا أليَنَ مِن كَفِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا شَمَّ مِسكًا ولا عَبيرًا –وهو طِيبٌ جَيِّدٌ مَعمولٌ مِن أخلاطٍ من الطِّيبِ- أطيَبَ رائحةً مِن رائحتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقدْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أكْملِ الصِّفاتِ خَلْقًا وخُلقًا، وهذه أمورٌ خَصَّهُ اللهُ بها جِبِلَّةً؛ ليَكونَ الظاهرُ عُنوانَ الباطنِ تَكميلًا له مِن كلِّ وجْهٍ.
وفي الحديثِ: ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الْتزامِ الطَّريقةِ الوُسْطى في عِبادِته، حيثُ لم يَلتزِمْ سَرْدَ الصِّيامِ الدَّهرَ كلَّه، ولا سَرْدَ الصلاةِ باللَّيلِ كلِّه؛ رِفقًا بنَفْسِه وبأمَّتِه؛ لئلَّا تَقتديَ به في ذَلِكَ فيُجحفَ بهم.
وفيه: ذِكرُ بَعضِ شَمائلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه كان طَيِّبَ الخِلقةِ.
وفيه: الحَثُّ على قِيامِ اللَّيلِ، وعلى صِيامِ التَّطوُّعِ.
[صحيح البخاري] (4/ 189) :
3561 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم ولا شممت ريحا قط أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرف النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح مسلم (4/ 1814 ت عبد الباقي) :
81 - (2330) وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس.
ح وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له).
حدثنا هاشم (يعني ابن القاسم).
حدثنا سليمان (وهو ابن المغيرة) عن ثابت، قال أنس : ما شممت عنبرا قط ولا مسكا ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا مسست شيئا قط ديباجا ولا حريرا ألين مسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[صحيح البخاري] (4/ 189) :
3561 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم ولا شممت ريحا قط أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرف النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح مسلم (4/ 1815 ت عبد الباقي) :
82 - (2330) وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي.
حدثنا حبان.
حدثنا حماد.
حدثنا ثابت عن أنس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون.
كأن عرقه اللؤلؤ.
إذا مشى تكفأ.
ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم.