عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَشَمَّتَ أحَدَهُما ولَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ هذا ولَمْ تُشَمِّتْنِي، قَالَ: إنَّ هذا حَمِدَ اللَّهَ، ولَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب العطاس - ما يقول إذا عطس# آداب العطاس والتثاؤب - آداب العطاس# آداب العطاس والتثاؤب - إذا لم يحمد الله لا يشمت# آداب العطاس - تشميت العاطس# آداب العطاس والتثاؤب - إيجاب التشميت بحمد العاطس
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6225)، ومسلم (2991)

الشرح والتوضيح

عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَشَمَّتَ أحَدَهُما ولَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فقِيلَ له، فَقَالَ: هذا حَمِدَ اللَّهَ، وهذا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6221 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6221)، ومسلم (2991) مِن حُقوق المُسلِم على أَخِيه: تَشمِيتُه إذا عَطَس، وهو أنْ يَدعُوَ له من سَمِع عُطاسَه بالرَّحمةِ فيَقولَ له: «يَرْحَمُكم اللهُ».

وفي هذا الحَديثِ تعليمٌ نَبَويٌّ في هذا الشَّأنِ؛ فيروي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه عَطَسَ رجُلانِ عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فشَمَّت النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحدَهما ولمْ يُشمِّتِ الآخَرَ، فسُئِل عن سَببِ ذلك فقال: هذا حَمِد اللهَ، بعْدَ عُطاسِه، وهذا لم يَحْمَدِ اللهَ.

وهذا يدُلُّ على أنَّ هذا الحقَّ مُتعلِّقٌ بأنْ يَحمَدَ العاطِسُ اللهَ، فيَستحِقُّ الدُّعاءَ له بالرَّحمةِ؛ وذلك لأنَّه كان مِن أهلِ الرَّحمةِ حيثُ عظَّمَ ربَّه بالحَمدِ على نِعمتِه وعرَفَ قَدْرَها، ومِن فَوائدِ التَّشميتِ: تَحصيلُ المَودَّةِ، والتَّأليفُ بيْن المُسلِمينَ.

وأصلُ التَّشمِيتِ: إزالةُ شَماتةِ الأعداءِ بالدُّعاء له، أو أنَّه إذا حَمِد اللهَ أَدْخَل على الشَّيطانِ ما يَسُوءُه، فشَمِت هو بالشَّيطانِ.

وقيل: اشتقاقُه من الشَّوامِتِ، وهي القوائِمُ، كأنَّه دُعاءٌ للعاطِسِ بالثَّباتِ على طاعةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وقيل: أبعَدَك اللهُ عن الشَّماتةِ وجَنَّبَك ما يُشمَتُ به عليك، والشَّماتةُ فَرَحُ العَدُوِّ ببَلِيَّةٍ تَنزِلُ بمن يعاديه.

وفي الحَديثِ: تعليمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الآدابَ العامَّةَ لأصحابِه والأذكارَ والدَّعَواتِ التي تقالُ فيها.

وفيه: أنَّ الجَزاءَ مِن جِنسِ العَمَلِ، فكما أنَّ الحامِدَ بعد عُطاسِه يستحِقُّ الدُّعاءَ له، فإنَّ الغافِلَ عن الحَمدِ لا يُدعى له.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 50) ‌6225- حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا شعبة: حدثنا سليمان التيمي قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: ((عطس رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله، شمت هذا ولم تشمتني، قال: إن هذا حمد الله، ولم تحمد الله)).

[صحيح مسلم] (4/ 2292 ) ((53- (‌2991) حدثني محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا حفص (وهو ابن غياث) عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك ، قال: عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم رجلان.

فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر.

فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمته، وعطست أنا فلم تشمتني.

قال ((إن هذا حمد الله.

وإنك لم تحمد الله)).

[صحيح مسلم] (4/ 2292 ) ((53- م- (‌2991) وحدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو خالد (يعني الأحمر) عن سليمان التيمي، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثله)).

أحاديث ذات صلة