أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَرَبَ في الخَمْرِ بالجَرِيدِ والنِّعالِ، وجَلَدَ أبو بَكْرٍ أرْبَعِينَ.
أخرجه مسلم (1706) مطولاً باختلاف يسير
أُتِيَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَجُلٍ قدْ شَرِبَ، قَالَ: اضْرِبُوهُ -قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بيَدِهِ، والضَّارِبُ بنَعْلِهِ، والضَّارِبُ بثَوْبِهِ- فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أخْزَاكَ اللَّهُ! قَالَ: لا تَقُولوا هَكَذَا؛ لا تُعِينُوا عليه الشَّيْطَانَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6777 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم شُرْبُ الخَمْرِ مِن المَعَاصِي والجَرائمِ التي تَستوجِبُ العُقوبةَ، وإقامةُ الحَدِّ على العاصي يكونُ مَطهَرةً للمُذنِبِ، وينبغي للمُجتَمَعِ أن يأخُذَ بيَدِ المُذنِبِ بعد العُقوبةِ؛ ليُبعِدَه عن طريقِ الغِوايةِ والشَّرِّ، ولا يتلَقَّوه بالمعايَرةِ والتقبيحِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه جِيءَ إلى النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- برجُلٍ قدْ شَرِب خمْرًا ، والخَمرُ: كُلُّ ما كان سببًا في الإسكارِ وتَغييبِ العَقْلِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصَّحابةِ رَضِيَ الله عنهم: «اضْرِبُوه»، ولم يُحدِّدْ لهم عدَدًا ولا صِفَةً للضَّربِ، قال أبو هُرَيْرَة رَضِيَ الله عنه: «فمِنَّا الضَّارِبُ بيَدِه، والضَّاربُ بنَعْلِه» وهو ما يُلبَسُ في القَدَمِ، «والضَّاربُ بثَوْبِه» أي: بَعْدَ فتْلِه؛ للإيلامِ.
فلمَّا انصرَف الرَّجُلُ بعد الانتهاءِ مِن ضَرْبِه، قال بعضُ القومِ -قيل: هو عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ-: «أَخْزَاكَ اللهُ!» أي: أذَلَّكَ اللهُ وأهانَكَ، فنهاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك؛ لأنَّه قدْ يكونَ هذا سببًا في غَلَبَةِ الشَّيطانِ عليه؛ لذا قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا تُعِينوا عليه الشَّيطانَ»، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «لا تَكونوا عَوْنَ الشَّيطانِ على أخيكم»؛ لأنَّ الشَّيطانَ يريدُ بتزيينِه له المعصيةَ أن يحصُلَ له الخِزْيُ، فإذا دَعَوا عليه بالخَزْيِ فكأنَّهم قد حَصَّلوا مقصودَ الشَّيطانِ، أو لأنَّه إذا سمع منكم ذلك انهمك في المعاصي، وحمله العِنادُ والغَضَبُ على الإصرارِ، فيصيرُ دعاؤُكم معونةً في إغوائِه وتسويلِه.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن لَعْنِ شاربِ الخَمْرِ، وأنَّه ليسَ بخارجٍ مِن الملَّةِ.
وفيه: رعايةُ الشَّرعِ لأحوالِ المُذنِبِ بعد إقامةِ العُقوبةِ عليه، بعدَمِ تعييرِه بها.
[صحيح مسلم] (3/ 1331 ) ((36- (1706) حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا معاذ بن هشام.
حدثني أبي عن قتادة، عن أنس بن مالك ؛
أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال.
ثم جلد أبو بكر أربعين.
فلما كان عمر، ودنا الناس من الريف والقرى، قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف الحدود.
قال: فجلد عمر ثمانين))
[صحيح مسلم] (3/ 1331 ) (((1706)- حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا يحيى بن سعيد.
حدثنا هشام ، بهذا الإسناد، مثله))
[صحيح مسلم] (3/ 1331 ) ((37- (1706) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع عن هشام، عن قتادة، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين.
ثم ذكر نحو حديثهما.
ولم يذكر: الريف والقرى))
صحيح البخاري (8/ 157) :
6773 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم (ح).
6773 (م) - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين.