كُنَّا نُؤْتَى بالشَّارِبِ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإمْرَةِ أبِي بَكْرٍ وصَدْرًا مِن خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إلَيْهِ بأَيْدِينَا ونِعَالِنَا وأَرْدِيَتِنَا، حتَّى كانَ آخِرُ إمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أرْبَعِينَ، حتَّى إذَا عَتَوْا وفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# حدود - صفة الضرب# حدود - حد شارب الخمر# حدود - التعزير# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15719)، والنسائي في ((الكبرى)) (5260)، والحاكم (8127) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

شُرْبُ الخَمْرِ مِن المَعَاصِي والجَرائمِ التي تَستوجِبُ العُقوبةَ، وقد وقعَ حدُّ الخَمرِ على عهدِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَهدِ أبي بكرٍ وعُمرَ رضِي اللهُ عنهما بِأكثرَ مِن صورةٍ، على خِلافِ غيرِه مِن باقي الحُدودِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ السَّائِبُ بنُ يَزيدَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ شارِبَ الخَمرِ كان في بدايةِ الأمرِ وأوَّلِ الإسلامِ، يُؤتَى به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيأمُرُ النَّاسَ بضَرْبِه، فيَقُومُ إليه مَن حَضَر منهم ويَضْرِبُونه بالأَيْدِي والنِّعَالِ والثِّيابِ، وظلَّ الأمرُ كذلك في خِلافةِ أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عنه، وأوَّلَ خِلافةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، حتَّى كان آخِرُ خِلافةِ عُمَرَ رضِي اللهُ عنه، فضَرَب عُمَرُ رضِي اللهُ عنه شاربَ الخمرِ أربعين جَلْدَةً، حتَّى إذا انْهَمَكوا وتَمَادَوْا في الطُّغيان والفَسَادِ، وخَرَجوا عن الطَّاعةِ فلَمْ يَرتدِعوا؛ جَلَدَهم ثَمانين جلدةً.

وقد أخرج مسلِمٌ من حديثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: «جَلَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أربعين، وأبو بكرٍ أربعينَ، وعُمَرُ ثمانينَ، وكُلٌّ سُنَّةٌ».

وفي الحَديثِ: قَطْعُ الذَّرائعِ فيما يُخافُ الإقدامُ فيه على المُحرَّماتِ؛ تَحصينًا لحدودِ اللهِ تعالَى أنْ تُنتهَكَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ اجتهادِ الإمامِ في بَعضِ العُقوباتِ التي لم يأتِ فيها نَصٌّ صَريحٌ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 158) 6779 - حدثنا مكي بن إبراهيم، عن الجعيد، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد ، قال: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمرة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين "

[مسند أحمد] (24/ 495) 15719 - حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد، عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد ، قال: كنا نؤتى بالشارب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي إمرة أبي بكر وصدرا من إمرة عمر، فنقوم إليه فنضربه بأيدينا، ونعالنا، وأرديتنا، حتى كان صدرا من إمرة عمر، فجلد فيها أربعين، حتى إذا عتوا فيها، وفسقوا جلد ثمانين

السنن الكبرى للنسائي (5/ 134) 5260 - أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا أبو مصعب، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد ، قال: كنا نؤتى بالشارب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعهد أبي بكر، وصدرا من إمارة عمر فنقوم إليه فنضربه بأيدينا، وأرديتنا، ونعالنا حتى كان وسط إمارة عمر فجلد فيها أربعين حتى إذا عتوا، وفسقوا جلد فيها ثمانين

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 416) 8127 - أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد ، قال: كان يؤتى بالشارب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إمرة أبي بكر وصدرا من إمرة عمر رضي الله عنهما فنقوم إليه فنضربه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان صدرا من إمارة عمر فجلد فيها أربعين، حتى إذا عاثوا فيها وفسقوا جلد فيها ثمانين هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة