كَأَنِّي أنْظُرُ إلى غُبَارٍ سَاطِعٍ في سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ زَادَ مُوسَى، مَوْكِبَ جِبْرِيلَ.
أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (434) بلفظه تامًا، وأحمد (13229)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 6) بنحوه تامًا.
كَأَنِّي أنْظُرُ إلى الغُبَارِ سَاطِعًا في زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ، مَوْكِبَ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عليه حِينَ سَارَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4118 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (3797) واللفظ له، وأحمد (13229)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 6) باختلاف يسير.
أيَّدَ اللهُ المؤمِنينَ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجُندٍ مِن المَلائكةِ؛ مُقاتِلينَ معَهم، ومُدافِعينَ عنهم، وهذا وَعدُ اللهِ عزَّ وجلَّ للمؤمِنينَ الصَّادِقينَ في كلِّ زَمانٍ ومَكانٍ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه: «كأنِّي أنظُرُ إلى الغُبارِ ساطِعًا»، أي: مُرتَفِعًا «في زُقاقِ بَني غَنْمٍ»، أي: سِكَّتِهم وطَريقِهم، وبَنو غَنْمٍ: قَبيلةٌ مِن الأنْصارِ، وهذا الغبارُ أثَرِ مَوكِبِ جِبْريلَ عليه السَّلامُ -وهو الملَكُ الموَكَّلُ بالوَحيِ- ومَن معَه منَ المَلائكةِ، والمَوكِبُ نَوعٌ مِن السَّيرِ، ويُقالُ للقَومِ الرُّكوبِ على الإبِلِ للزِّينةِ: مَوكِبٌ، وكذلك جَماعةُ الفُرسانِ؛ وذلك حين أمَرَ رَسولُ اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه بالسَّيرِ إلى بَني قُرَيْظةَ، وهمْ قَبيلةٌ مِن اليَهودِ الَّذين سَكَنوا المَدينةَ، وعقَدَ معَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُهودًا عندَما قدِمَ المَدينةَ مُهاجِرًا، وذلك الزُّقاقُ كان مَهْجورًا مِن سَيرِ النَّاسِ فيه، فرُؤْيةُ الغُبارِ السَّاطِعِ منه تدُلُّ على أنَّهُ مِن أثَرِ جُندِ المَلائكةِ، وأشارَ أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه بهذا إلى أنَّه يَستَحضِرُ القِصَّةَ حتَّى كأنَّه يَنظُرُ إليها مُشخَّصةً له بعدَ تلك المُدَّةِ الطَّويلةِ، وهو دَليلٌ على قوَّةِ حِفظِه، وتَذكُّرِه لتلك الغَزْوةِ.
وسَببُ ذلك ما وقَعَ مِن بَني قُرَيْظةَ مِن نَقضِ عَهدِه، ومُمالأتِهم لقُرَيشٍ وغَطَفانَ، عندَما تَحَزَّبوا لقِتالِ المُسلِمينَ في العامِ الخامِسِ منَ الهِجْرةِ في غَزوةِ الأحزابِ، وقدْ خان يَهودُ بَني قُرَيْظةَ عَهدَهم معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الوَقتِ العَصيبِ، فأوْحى اللهُ إلى نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ هَزيمةِ الأحْزابِ أنْ يَسيرَ إلى يَهودِ بَني قُرَيظةَ؛ ليُعاقِبَهم على خِيانَتِهم، وسارَتِ المَلائكةُ يَقدُمُهم جِبْريلُ عليه السَّلامُ إلى هناك.
[صحيح البخاري] (4/ 112) 3214 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، ح حدثني إسحاق، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت حميد بن هلال، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كأني أنظر إلى غبار ساطع في سكة بني غنم زاد موسى، موكب جبريل
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 503) 434 - حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير بن حازم، عن حميد وثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال: ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه والحسن بن سفيان قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن أنس بن مالك قال: كأني أنظر إلى غبار ساطع في سكة بني غنم موكب جبرئيل حين سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة.
[مسند أحمد] (20/ 444) 13229 - حدثنا وهب، حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث، عن أنس بن مالك أنه قال: كأني أنظر إلى غبار موكب جبريل عليه السلام، ساطعا في سكة بني غنم حين سار إلى بني قريظة
دلائل النبوة للبيهقي (4/ 6) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، أن جرير بن حازم حدثهم قال: حدثنا حميد بن هلال، عن أنس بن مالك ، قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعا من سكة بني غنم موكب جبريل عليه السلام حين سار إلى بني قريظة.
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل.