أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى بهِمُ الظَّهْرَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ معهُ حتَّى إذَا قَضَى الصَّلَاةَ وانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وهو جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ.
أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034) واللفظ لهم.
صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وسَلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، وأحمد (22932) بنحوه.
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعُ والتَّدبُّرُ وعدَمُ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ أمُّ عبدِ اللهِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم إحدى الصَّلَواتِ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ، فلمَّا قام مِن السُّجودِ الثَّاني في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، لم يجلِسْ للتَّشهُّدِ الأَوْسَطِ، وقام إلى الرَّكعةِ الثَّالثةِ مُباشرةً، فمَضَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولم يَرْجِعْ إلى الجُلوسِ واستكمل الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ، فلمَّا انتهى مِن الصَّلاةِ وتشهَّدَ التشَهُّدَ الأخيرَ، انْتَظَر النَّاسُ أنْ يُسلِّمَ ويُنْهيَ الصَّلاةَ، ولكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر وسَجَد للسَّهْوِ سَجدتَيْن قبْلَ أنْ يُسلِّم، ثُمَّ رَفَع رأْسَه وسَلَّم من الصَّلاةِ، ويُشرَعُ في سَجدَتَيِ السَّهوِ ما يُشرَعُ في السُّجودِ عامَّةً.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ قبْلَ التَّسليمِ.
وفيه: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ علَيْهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.
صحيح البخاري (1/ 165) :
829 - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز، مولى بني عبد المطلب - وقال مرة: مولى ربيعة بن الحارث - أن عبد الله ابن بحينة - وهو من أزد شنوءة، وهو حليف لبني عبد مناف وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم
السنن الكبير للبيهقي (3/ 636 ت التركي) :
2841 - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعى، أخبرنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم.
فذكره بمعناه .
وكذلك رواه شعبة بن الحجاج عن سعد بن إبراهيم شعيب، عن الزهرى، حدثنى عبد الرحمن بن هرمز مولى بنى عبد المطلب، أن عبد الله ابن بحينة بن أزد شنوءة ، وهو حليف لبنى عبد المطلب ابن عبد مناف، وكان من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أخبره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى بهم صلاة الظهر، فقام فى الركعتين الأوليين فلم يجلس، وقام الناس مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم .
رواه البخارى فى "الصحيح" عن أبى اليمان، وأخرجه مسلم من وجه آخر
صحيح مسلم (1/ 399 ت عبد الباقي) :
85 - (570) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة ، قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته، ونظرنا تسليمه كبر، فسجد سجدتين وهو جالس، قبل التسليم، ثم سلم
سنن أبي داود (1/ 271 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1034 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة ، أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته وانتظرنا التسليم كبر، فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم صلى الله عليه وسلم