فينا نزَلَتْ {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} [آل عمران: 122] : بنو سلِمةَ وبنو حارثةَ قال عمرٌو : قال جابرٌ : وما أُحِبُّ أنَّها لَمْ تنزِلْ لِقولِ اللهِ : {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} [آل عمران: 122]

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# تفسير آيات - سورة آل عمران# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4051)، ومسلم (2505)، والحميدي (1290) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ فِينَا: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} [آل عمران: 122] بَنِي سَلِمَةَ، وبَنِي حَارِثَةَ، وما أُحِبُّ أنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ، واللَّهُ يقولُ: {وَاللَّهُ ولِيُّهُمَا}.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4051 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2505) باختلاف يسير مَدَح اللهُ عزَّ وجلَّ الأنْصارَ في غيرِ مَوضِعٍ مِن كِتابِه العَزيزِ؛ لِمَا قاموا به مِن واجبِ النُّصْرةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ قولَ اللهِ تعالَى: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} [آل عمران: 122] ، قدْ نزَل في قومِه بَني سَلِمةَ، وهُم منَ الخَزرَجِ، وفي أقارِبِهم بَني حارِثةَ، وهُم منَ الأَوْسِ، وهذا كان في غَزْوةِ أُحُدٍ في العامِ الثَّالثِ مِن الهِجْرةِ، لَمَّا رجَع عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ -وكان رأسَ المُنافِقينَ بالمَدينةِ- وأصْحابُه يَومَ أُحُدٍ، همَّتِ الطَّائِفتانِ أنْ يَتجنَّبا ويَتَخلَّفا عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَذْهَبا معَ عَبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ، ولكنَّ اللهَ عصَمَهُما فلم يَنصَرِفوا، ومَضَوْا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَّرَهمُ اللهُ تعالَى نِعْمتَه بعِصْمتِه لهم منَ الوُقوعِ في هذه المُخالَفةِ.

وذكَر جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ هذه الآيةَ، وإنْ كان في ظاهِرِها غَضٌّ منهم، لكِنْ في آخِرِها غايةُ الشَّرفِ لهم؛ فاللهُ تعالَى يقولُ: {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا}، أيِ: الدَّافِعُ عنهما ما هَمُّوا به مِنَ الفَشلِ؛ لأنَّ ذلك كانَ مِن وَسْوَسةِ الشَّيْطانِ مِن غَيرِ وَهْنٍ منهم، فحصَلَ لهم مِن الشَّرفِ بثَناءِ اللهِ عليهم، وإنْزالِه فيهم آيةً ناطِقةً بصحَّةِ الوِلايةِ، وأنَّ ذلك الهَمَّ غيرُ المأخوذِ به؛ لأنَّهُ لم يَكُنْ عن عَزمٍ وتَصْميمٍ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ فَضْلِ الأنْصارِ ومَكانَتِهم.

وفيه: أنَّ الصِّدقَ معَ اللهِ عزَّ وجلَّ عاصمٌ مِن الزَّلَلِ في أوْقاتِ الفِتَنِ.

أحاديث ذات صلة