لَمَّا قَفَلْنا مِن حُنَيْنٍ، سَأَلَ عُمَرُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن نَذْرٍ كانَ نَذَرَهُ في الجاهِلِيَّةِ، اعْتِكافٍ: فأمَرَهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَفائِهِ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# نذور - النذر في الطاعة# نذور - الوفاء بالنذر# نذور - من نذر في الجاهلية ثم أسلم# مغازي - غزوة حنين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1656) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، أنَّه قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوْفِ نَذْرَكَ.

فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2042 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1656)، وأبو داود (3325)، والترمذي (1539) باختلاف يسير.

النَّذْرُ عِبادةٌ وقُربةٌ لا تَنْبغي لأحَدٍ إلَّا للهِ تعالَى، وقدْ مدَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِهِ العزيزِ عِبادَه الأبْرارَ، ووَعَدَهم الأجْرَ والمَثوبةَ، وذكَرَ مِن صِفاتِهم الوَفاءَ بالنَّذرِ فقال: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] .

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه أخبَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه نَذَرَ نَذْرًا في الجاهليَّةِ -وهي ما قبْلَ الإسلامِ- أنْ يَعتكِفَ لَيلةً في المسجدِ الحرامِ -والاعتكاف: الإقامةُ في المسجِدِ بِنِيَّةِ التقرُّبِ إلى الله عَزَّ وجلَّ، ليلًا كان أو نهارًا- فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالوَفاءِ بنَذْرِه، فاعتكَفَ عمرُ رَضيَ اللهُ عنه لَيلةً؛ وَفاءً بنَذْرِه.

وإنَّما أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُمَرَ بالوَفاءِ في الإسلامِ بنَذْرٍ كان نَذَرَه في الجاهليَّةِ؛ لأنَّه بِرٌّ ومَشروعٌ في الإسلامِ، ولا يَتعارَضُ معه، أمَّا إذا كان مُتعارِضًا مع الإسلامِ فإنَّه لا يُوفَى به.

وفي الحديثِ: الاعتِكافُ لَيلًا مِن غيرِ صَومٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1277 ) :

28 - (1656) وحدثني أبو الطاهر.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

حدثنا جرير بن حازم؛ أن أيوب حدثه؛ أن نافعا حدثه؛ أن عبد الله بن عمر حدثه؛أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بالجعرانة، بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله! إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام.

فكيف ترى؟ قال (اذهب فاعتكف يوما).قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه جارية من الخمس.

فلما أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس، سمع عمر بن الخطاب أصواتهم يقولون: أعتقنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس.

فقال عمر: يا عبد الله! اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها.

[صحيح مسلم] (3/ 1278 ) :

(1656) - وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر .

قال: لما قفل النبي صلى الله عليه وسلم من حنين سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهلية، اعتكاف يوم.

ثم ذكر بمعنى حديث جرير بن حازم.

[صحيح مسلم] (3/ 1278 ) :

2 م - (1656) وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي.

حدثنا حماد بن زيد.

حدثنا أيوب عن نافع.

قال: ذكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة.

فقال: لم يعتمر منها.

قال: وكان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية.

ثم ذكر نحو حديث جرير بن حازم ومعمر عن أيوب.

صحيح البخاري (5/ 154) :

4320 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع: أن عمر قال: يا رسول الله.

حدثني محمد بن مقاتل : أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما قفلنا من حنين، سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن نذر كان نذره في الجاهلية، اعتكاف، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوفائه وقال بعضهم: حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ورواه جرير بن حازم، وحماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة