أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه نَذَرَ في الجَاهِلِيَّةِ أنْ يَعْتَكِفَ في المَسْجِدِ الحَرَامِ - قالَ: أُرَاهُ قالَ لَيْلَةً: -، قالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوْفِ بنَذْرِكَ.
أخرجه مسلم (1656) باختلاف يسير
عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، أنَّه قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيْلَةً في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوْفِ نَذْرَكَ.
فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2042 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1656)، وأبو داود (3325)، والترمذي (1539) باختلاف يسير.
النَّذْرُ عِبادةٌ وقُربةٌ لا تَنْبغي لأحَدٍ إلَّا للهِ تعالَى، وقدْ مدَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِهِ العزيزِ عِبادَه الأبْرارَ، ووَعَدَهم الأجْرَ والمَثوبةَ، وذكَرَ مِن صِفاتِهم الوَفاءَ بالنَّذرِ فقال: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] .
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه أخبَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه نَذَرَ نَذْرًا في الجاهليَّةِ -وهي ما قبْلَ الإسلامِ- أنْ يَعتكِفَ لَيلةً في المسجدِ الحرامِ -والاعتكاف: الإقامةُ في المسجِدِ بِنِيَّةِ التقرُّبِ إلى الله عَزَّ وجلَّ، ليلًا كان أو نهارًا- فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالوَفاءِ بنَذْرِه، فاعتكَفَ عمرُ رَضيَ اللهُ عنه لَيلةً؛ وَفاءً بنَذْرِه.
وإنَّما أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُمَرَ بالوَفاءِ في الإسلامِ بنَذْرٍ كان نَذَرَه في الجاهليَّةِ؛ لأنَّه بِرٌّ ومَشروعٌ في الإسلامِ، ولا يَتعارَضُ معه، أمَّا إذا كان مُتعارِضًا مع الإسلامِ فإنَّه لا يُوفَى به.
وفي الحديثِ: الاعتِكافُ لَيلًا مِن غيرِ صَومٍ.
[صحيح مسلم] (3/ 1277 ) :
27 - (1656) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ومحمد بن المثنى وزهير بن حرب (واللفظ لزهير).
قالوا: حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد القطان) عن عبيد الله.
قال: أخبرني نافع عن ابن عمر ؛أن عمر قال: يا رسول الله! إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام.
قال (فأوف بنذرك).
[صحيح مسلم] (3/ 1277 ) :
(1656) - وحدثنا أبو سعيد الأشج.
حدثنا أبو أسامة.
ح وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الوهاب (يعني الثقفي).
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء وإسحاق بن إبراهيم.
جميعا عن حفص بن غياث.
ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة.
كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر .
وقال حفص، من بينهم: عن عمر، بهذا الحديث.
أما أبو أسامة والثقفي ففي حديثهما: اعتكاف ليلة.
وأما في حديث شعبة فقال: جعل عليه يوما يعتكفه.
وليس في حديث حفص، ذكر يوم ولا ليلة.
صحيح البخاري (3/ 51) :
2043 - حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر : أن عمر رضي الله عنه نذر في الجاهلية أن يعتكف في المسجد الحرام، قال: أراه، قال: ليلة، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك.