أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن بَيْعِ الثِّمَارِ حتَّى تُزْهيَ.
فقِيلَ له: وما تُزْهِي؟ قالَ: حتَّى تَحْمَرَّ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأَيْتَ إذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ؟!
أخرجه مسلم (1555) باختلاف يسير
مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ، وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن البائعِ والمُشتَرِي؛ مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ البُيُوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بيْن البائعِ والمُشتَرِي.
وفي هذا الحديثِ نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الثِّمارِ التي على الشَّجَرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ، مُنفردةً وحْدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حتَّى تُزْهِيَ، أي: تَحمَرَّ وتَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ؛ بأنْ تَتلوَّنَ وتَلِينَ أو نحْوِ ذلك، ويُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ النَّهيِ ويقولُ: «أرأَيتَ إذا مَنَع اللهُ الثَّمرةَ، بِمَ يأخُذُ أحدُكم مالَ أخِيه؟!» والمعْنى: إنَّما نَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذا البَيعِ؛ لأنَّه قدْ تَتلَفُ الثَّمرةُ فيَخسَرُ المُشتري، ولا يَنْبغي لأحدٍ أنْ يَأخُذَ مالَ أخيهِ باطلًا، وبَيعُ الثِّمارِ قبْلَ أنْ يَبدُوَ صَلاحُها قد يُؤدِّي إلى ذلك؛ لأنَّه إذا تَلِفَتِ الثَّمرةُ لا يَبقى للمُشتري في مُقابلِ ما دفَعَه شَيءٌ.
[صحيح البخاري] (3/ 77) :
2198 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي.
فقيل له: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر.
فقال: أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه.
صحيح مسلم (3/ 1190 ت عبد الباقي) :
(1555) - حدثني أبو الطاهر.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني مالك عن حميد الطوبل، عن أنس بن مالك ؛أن رسول الله نهى عن بيع الثمرة حتى تزهي.
قالوا: وما تزهي؟ قال: تحمر.
فقال: إذا منع الله الثمرة، فبم تستحل مال أخيك.