كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وسُورَةٍ سُورَةٍ، ويُسْمِعُنَا الآيَةَ أحْيَانًا.
أخرجه البخاري (762)، ومسلم (451)
قُلتُ لِخَبَّابِ بنِ الأرَتِّ: أكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ والعَصْرِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: قُلتُ: بأَيِّ شيءٍ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قِرَاءَتَهُ؟ قالَ: باضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
الراوي : خباب بن الأرت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 761 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (801 )، وأحمد (21061)، وابن حبان (1826) جميعًا باختلاف يسير، وابن ماجه (826) بنحوه مختصرًا .
الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وقد بَيَّن النبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّتَها قولًا وعملًا، وقد حرَص الصَّحابةُ على تتبُّعِ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ، ونقْلِ ذلك لِمَن بعْدَهم.وفي هذا الحديثِ سُئِل خَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ رَضيَ اللهُ عنه: أكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ في الظُّهر والعصرِ، كما يَقرَأُ في المغربِ والعِشاءِ والصُّبحِ، الفاتحةَ وسورةً مِن القُرآنِ، أم أنَّه لا يَقرَأُ فيهما؟ ولعلَّ سببَ سؤالِهم ظنُّهم بأنْ لا قِراءةَ فيهما لعدَمِ الجَهرِ، فأجاب خبَّابٌ رَضيَ اللهُ عنه: نعَمْ، كان يَقرَأُ في الظُّهرِ والعصرِ، فسَألوه: بأيِّ شَيءٍ كنتُم تَعلَمونَ قِراءتَه مع أنَّ القِراءةَ سِرِّيَّةٌ؟ فأجاب: باضْطِرابِ لِحْيتِه، والمعنى: عرَفْنا أنَّه كان يَقرَأُ بتحرُّكِ لِحيتِه في أثناءِ قيامِه في الصَّلاةِ.وأمَّا مِقْدارُ ما كان يَقرؤُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ففي صحيحِ البُخاريِّ مِن حديثِ أبي قَتادةَ الأنصاريِّ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُطيلُ في الرَّكعةِ الأُولى، ويُخَفِّفُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ، وفي روايةِ مُسلِمٍ مِن حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللهُ عنه، «أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقرأُ في صلاةِ الظُّهرِ في الرَّكعتَينِ الأُولَيَيْنِ في كلِّ ركعةٍ قَدْرَ ثلاثينَ آيةً، وفي الأُخْرَيَينِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرةَ آيةً، أو قال: نِصفَ ذلك، وفي العصرِ في الرَّكعتَينِ الأُولَيَينِ في كلِّ ركعةٍ قَدْرَ قِراءةِ خَمسَ عَشْرةَ آيةً، وفي الأُخرَيَينِ قدْرَ نِصفِ ذلك».وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ رفْعِ البصَرِ إلى الإمامِ، ونظَرِ المأمومِ إلى إمامِه في الصَّلاةِ، ومراعاةِ حرَكاتِه فى خَفْضِه ورفْعِه.وفيه: الإسرارُ بالقِراءةِ في الظُّهرِ والعصرِ.
[صحيح البخاري] (1/ 152) 762- حدثنا المكي بن إبراهيم، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة، ويسمعنا الآية أحيانا)).
[صحيح مسلم] (1/ 333 ) ((154- (451) وحدثنا محمد بن المثنى العنزي.
حدثنا ابن أبي عدي عن الحجاج (يعني الصواف) عن يحيى (وهو ابن أبي كثير) عن عبد الله بن أبي قتادة وأبي سلمة، عن أبي قتادة ؛ قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا.
فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين.
ويسمعنا الآية أحيانا.
وكان يطول الركعة الأولى من الظهر.
ويقصر الثانية.
وكذلك في الصبح)).
155- (451) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا يزيد بن هارون.
أخبرنا همام وأبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة.
ويسمعنا الآية أحيانا.
ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب.