لَمَّا أقْبَلَ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه ومعهُ غُلَامُهُ وهو يَطْلُبُ الإسْلَامَ، فَضَلَّ أحَدُهُما صَاحِبَهُ بهذا، وقالَ: أما إنِّي أُشْهِدُكَ أنَّه لِلَّهِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الإخلاص# عتق وولاء - فضل العتق# إحسان - الإخلاص# مناقب وفضائل - أبو هريرة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: قيس بن أبي حازم
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (2802) بنحوه.

الشرح والتوضيح

لَمَّا قَدِمْتُ علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلتُ في الطَّرِيقِ: يَا لَيْلَةً مِن طُولِهَا وعَنَائِهَا ...

علَى أنَّهَا مِن دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ قالَ: وأَبَقَ مِنِّي غُلَامٌ لي في الطَّرِيقِ، قالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بَايَعْتُهُ، فَبيْنَا أنَا عِنْدَهُ إذْ طَلَعَ الغُلَامُ، فَقالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ، هذا غُلَامُكَ؟ فَقُلتُ: هو حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فأعْتَقْتُهُ.

قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: لَمْ يَقُلْ أبو كُرَيْبٍ، عن أبِي أُسَامَةَ: حُرٌّ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2531 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2531) حَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على العِتقِ، ويَسَّرتْ أسبابَه، وبارَكَت مَن يُبادِرُ بعِتْقِهم، ووَعَدَت على ذلك الجزاءَ الأَوفى، فبادَرَ إلى ذلك أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّالِحون مِن العِبادِ في كلِّ زَمانٍ ومَكانٍ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو هُرَيرةَ رَضيَ الله عَنه أنَّه لَمَّا قَدِمَ على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن اليمنِ إلى المدينةِ المنوَّرةِ يُريدُ الإسلامَ -وكان هذا في العامِ السَّابعِ مِن الهِجرةِ- أنشَدَ في الطَّريقِ: يا لَيلةً مِن طُولِها وعَنائِها ...

عَلى أنَّها مِن دَارةِ الكفْرِ نجَّتِ «وعَنائِها»، أي: تَعَبِها ومَشقَّتِها، و«دارةُ الكفْرِ»، هي الدَّارُ التي تجري فيها أحكام الكُفر، والدَّارةُ أخصُّ مِن الدَّارِ؛ يَصِفُ أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه سَفَرَه، وأنَّه سافَرَ في لَيلةٍ طَويلةٍ، قاسَى فِيها التَّعَبَ والمشقَّةَ، لكنَّها نَجَّتْه مِن الكُفْرِ بإسْلامِه على يَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وأخبَرَ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه هَرَبَ منْه غُلامٌ مَملوكٌ له وهو في الطَّريقِ، فلَمَّا قَدِم على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بايَعَه على الإسلامِ، والمبايعةُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هي المُعاقَدةُ على الإسلامِ والتَّعهُّدُ بِالتزامِ أحكامِه.

وبعْدَ أنْ بايَعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ظَهَر الغُلامُ وأبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه عندَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا أبا هُريرةَ، هَذا غُلامُك؟» يَحتمِلُ أنْ يكونَ وَصَفَه أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه له فعَرَفَه، أو عَرَفَه لَمَّا رآهُ مُقبِلًا إليه، أو أخبَرَهُ الوحْيُ.

فقال أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «هو حُرٌّ لوَجْهِ اللهِ»، فأعتَقَه.

وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ أنَّه قال: «هو لوَجْهِ اللهِ» دونَ قولِه: «حُرٌّ»، ويُستَفادُ مِن ذلك: أنَّ الرَّجُلَ إذا قال لعَبْدِه: «هُوَ حرٌّ»، أو «هُوَ للهِ»، أو أيَّ قولٍ يُفهَمُ به عن المُتَكَلِّمِ أنَّه أرادَ به العِتْقَ، ونوَى العتْقَ: أَنَّه يَلْزَمُه العتْقُ ويَنفُذُ عليه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 146) 2532 - حدثنا شهاب بن عباد، حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، قال: لما أقبل أبو هريرة رضي الله عنه ومعه غلامه وهو يطلب الإسلام، فضل أحدهما صاحبه بهذا، وقال: أما إني أشهدك أنه لله

علل الحديث لابن أبي حاتم (2/ 432) 2802- وسمعت أبي وذكر حديثا حدثنا به محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال حدثنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم ، عن أبي هريرة أنه أقبل يريد الإسلام حتى إاذا كان ببعض الطريق ضل غلامه فجعل ينشده وهو يقول: ياليلة من طولها وعنائها على أنها من دار كفر نجت.

قال فبينا أنا جالس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ طلع الغلام فأعتقه قلت وهكذا حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد ، عن أبي أسامة عن إسماعيل عن قيس ، عن أبي هريرة قال قمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال أبي : من الناس من يروي عن إسماعيل عن قيس أن أبا هريرة ، وهو أشبه.

قال أبو محمد طلبت هذا الحديث في كتاب بندار محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد فلم أجد هذا الحديث عنده وطلبت في كتاب يعلى بن عبيد ، عن ابن أبي خالد فلم أجده عنده.

علل أخبار مروية في المدبر.

أحاديث ذات صلة