أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً، في عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آصِلُهَا؟ قالَ: نَعَمْ قالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ في الدِّينِ} [الممتحنة: 8].
أخرجه مسلم (1003) باختلاف يسير
قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وهي مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: وهي رَاغِبَةٌ، أفَأَصِلُ أُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ.
الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2620 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2620)، ومسلم (1003) الصِّلةُ والبِرُّ مِن أخلاقِ الإسلامِ الحَميدةِ التي غَرَسَها في نُفوسِ المسلمينَ وربَّاهم عليها، ولم تَقتصِرِ الصِّلةُ والبِرُّ على المسلمينَ فحسْبُ، بلْ شَمِلَت غيرَ المسلمينَ، لا سيَّما مَن تَربِطُهم بالمسلمينَ رَوابُطُ نَسبٍ، كالوالدينِ والإخوةِ والأقاربِ.
وفي هذا الحديثِ تَحكي أسماءُ بنتُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّها قَدِمَت عليها أمُّها قُتَيلةُ بنتُ عبْدِ العُزَّى وهي مُشرِكةٌ، في زمَنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهِ عليه وسلَّم، وفي رِوايةِ الصَّحيحينِ: «أنَّها قَدِمَت في عهْدِ قُريشٍ إذ عاهَدَهُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، وأرادتْ بذلك أنَّها قَدِمَت فيما بيْن صُلحِ الحُديبيةِ وفتْحِ مكَّةَ.
وكانت أسماءُ رَضيَ اللهُ عنها وقْتَها زَوجةً للزُّبيرِ بنِ العوَّامِ رَضيَ اللهُ عنه، فاستَفْتَت أسماءُ رَضيَ اللهُ عنها رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أُمَّها راغبةٌ في بِرِّها، والقُرْبِ منها والتَّودُّدِ إليها؛ لأنَّها ابتَدَأَت أسماءَ بالهديَّةِ، ورَغِبَت منها في المُكافأةِ، أو راغبةٌ في شَيءٍ تَأخُذُه مِن ابْنَتِها أسماءَ، أو راغبةٌ عن الإسلامِ غيرُ مُقبِلةٍ عليه، فهلْ تَصِلُها وهِي لا تَزالُ على كُفْرِها؟ فأجابَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نعَم صِلِي أُمَّكِ»، أيْ: ولو كانت كافرةً.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صِلةِ الرَّحِمِ الكافرةِ.
وفيه: فَضيلةُ أسماءَ بنتِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما، حيث تَحرَّتْ في أمْرِ دِينِها.
[صحيح البخاري] (8/ 4) :
5978 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا هشام بن عروة أخبرني أبي أخبرتني أسماء بنة أبي بكر رضي الله عنهما قالت: أتتني أمي راغبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فسألت النبي صلى الله عليه وسلم: آصلها؟ قال: نعم قال ابن عيينة: فأنزل الله تعالى فيها {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين}.
صحيح مسلم (2/ 696 ت عبد الباقي) :
49 - (1003) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء .
قالت: قلت:يا رسول الله! إن أمي قدمت علي.
وهي راغبة (أو راهبة) أفأصلها؟ قال: "نعم".