اشتَكى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فدخلَ عليْهِ ناسٌ من أصحابِهِ يعودونَهُ فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ جالسًا فصلَّوا بصلاتِهِ قيامًا فأشارَ إليْهم أنِ اجلِسوا فلمَّا انصرفَ قالَ إنَّما جعلَ الإمامُ ليؤتمَّ بِهِ فإذا رَكعَ فارْكعوا وإذا رفعَ فارفعوا وإذا صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - متابعة الإمام ومسابقته# صلاة الجماعة والإمامة - صلاة الإمام قاعدا# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - العمل في الصلاة# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (688)، ومسلم (412)، وأبو داود (605)، وابن ماجه (1237) واللفظ له

الشرح والتوضيح

صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِهِ وهو شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا وصَلَّى ورَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فأشَارَ إليهِم أنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وإذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 688 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (688)، ومسلم (412) لِصَلاةِ الجَماعةِ ضَوابِطُ وقَواعِدُ يَنبَغي مُراعاتُها وتَعلُّمُها، ومِن أهَمِّ هذه القَواعِدِ الاقتِداءُ التَّامُّ بالإمامِ؛ فإنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ به.وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى في بَيتِه وهو مَريضٌ بسَبَبِ سُقوطِه عن فَرَسِه، كما في رِوايةِ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه في الصَّحيحَينِ، ولم يَستَطِعِ الوُقوفَ بسَبَبِ مَرَضِه هذا، فصَلَّى جالِسًا، وصَلَّى وراءَه قَومٌ قيامًا، فأشارَ إليهم أثناءَ صَلاتِه أنْ يَجلِسوا، فلَمَّا انتَهَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن صَلاتِه قال: إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيُقتَدى به في أفعالِه في الصَّلاةِ، ومِن ثَمَّ فلا يَنبَغي الاختِلافُ عليه بالتَّقدُّمِ عليه، أو التأخُّرِ عنه؛ «فإذا رَكَعَ فاركَعوا، وإذا رَفَعَ فارفَعوا»، أي: فاتَّبِعوه في رُكوعِه ورَفعِه مِنَ الرُّكوعِ، وكذا في سائِرِ أفعالِ الصَّلاةِ، والفاءُ هنا لِلتَّعقيبِ، وتَدُلُّ على أنَّ المأمومَ لا يَسبِقُ الإمامَ، وإنَّما كُلُّ ما يَفعَلُه المأمومُ يَكونُ عَقِبَ أفعالِ الإمامِ، وإذا صَلَّى جالِسًا فصَلُّوا جُلوسًا مِثلَه، ويَدُلُّ هذا على أنَّ الاقتِداءَ بالإمامِ أيضًا يَكونُ في الصَّلاةِ جُلوسًا إذا صَلَّى الإمامُ جالِسًا، وقد وَرَدَ في حَديثِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها المُتَّفَقِ عليه في مَرَضِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأخيرِ أنَّه صَلَّى إمامًا جالِسًا والناسُ قيامٌ خَلفَه: «...

فجَعَلَ أبو بَكرٍ يُصَلِّي وهو يَأْتَمُّ بصَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والنَّاسُ بصَلاةِ أبي بَكرٍ، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَاعِدٌ...»، وأُجيبَ عن ذلك بأنَّ أبا بَكرٍ ابتَدأ بهمُ الصَّلاةَ قائِمًا ولم يَبتَدِئْ بهم جالِسًا، فإذا عَرَضَ الجُلوسُ لِلإمامِ أثناءَ صَلاتِه وقد بَدأ الصَّلاةَ قائِمًا، أكمَلَ المأمومُ صَلاتَه قائِمًا، وبهذا يُجمَعُ بَينَ الحَديثَيْنِ.

وقيلَ: إنَّ الأمْرَ بالجُلوسِ خَلفَ الإمامِ الجالِسِ مَنسوخٌ بفِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأخيرِ في هذا الحَديثِ؛ لِأنَّه هو المُتأخِّرُ قُبَيلَ وَفاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي الحَديثِ: الأمْرُ بالاقتِداءِ بالإمامِ، وتَركُ التَّقدُّمِ عليه، بالسَّبقِ أوِ المُخالَفةِ.وفيه: مَشروعيَّةُ الإشارةِ والحَرَكةِ الخَفيفةِ لِلضَّرورةِ أثناءَ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 139) 688- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك، فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم: أن اجلسوا.

فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا)).

[صحيح مسلم] (1/ 309 ) ((82- (412) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت

اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه.

فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا.

فصلوا بصلاته قياما.

فأشار إليهم: أن اجلسوا.

فجلسوا.

فلما انصرف قال ((إنما جعل الإمام ليؤتم به.

فإذا ركع فاركعوا.

وإذا رفع فارفعوا.

وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا))

((83- 0412) حدثنا أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا ابن نمير.

ح وحدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبي.

جميعا عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد، نحوه))

[سنن أبي داود] (1/ 165) 605- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها، قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو جالس فصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف، قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا))

[سنن ابن ماجه] (1/ 392 ) 1237- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم جالسا، فصلوا بصلاته قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف، قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا))

أحاديث ذات صلة